دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد

دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد

دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد

 السعودية اليوم -

دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

تنظيم سريٌّ إخواني جديد أعلن عنه النائب العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، يشمل 84 عنصراً من التنظيم الإخواني السري الذي صدرت ضده أحكام قضائية في يوليو 2013، وبعد عقدٍ من الزمن تكشف السلطات الإماراتية عن تنظيم آخر كان في رحم التنظيم القديم وتحيل المتهمين فيه إلى القضاء في يناير 2024.
عقدٌ من الزمان مرّ، بأزماته الكبرى والصغرى، دولياً وإقليمياً، وعقدٌ من الزمان مرّ على دولة الإمارات وهي تراكم نجاحاتٍ غير مسبوقة، محلياً وإقليمياً ودولياً، وتقود «التسامح» و«التعايش» وتكرس «وثيقة الأخوّة الإنسانية» و«بيت العائلة الإبراهيمية» في مسيرة تاريخية واعية نحو بناء مستقبلٍ يتجاوز كل إكراهات الماضي وكراهيات الأيديولوجيات.. في مهمة فلسفية وثقافية وفكرية شاقة وعسيرة ومحفوفة بالمخاطر، لا تخوضها إلا الدول الحية وقادة الوعي المتقدم.
قصة دولة الإمارات مع جماعة «الإخوان» تستحق أن تروى وتنشر، ففيها كل ما يؤكد سمعة الإمارات كدولة راسخة البنيان في «الاستقرار» و«الأمن»، وفي «التسامح» أيضاً. وتكفي الكلمة التي أطلقها الشيخ زايد بالصوت والصورة وهو يقول: «يجب ألا نسميهم بألقابهم التي يسمون أنفسهم بها كـ (الإخوان المسلمين)، إنهم يختارون ألقاباً كما يريدون، ولكنهم يتصرفون كتصرف الفسقة الكفرة» وهي كلمة مشهورةٌ وموجودة على موقع «اليوتيوب».
كتب الإخواني السابق علي عشماوي مخاطباً سيد قطب في الستينيات: «والإخوان في إمارات الخليج اختاروا الأخ (ع. إ) مسؤولاً.. وهو أحد الإخوان الذين هربوا من مصر عام 1954 إلى ليبيا.. ثم اتجه بعد ذلك إلى الخليج حيث عاش مدةً طويلةً هناك وانتخبه الإخوان مسؤولاً». وفي كتاب «الحركة الإسلامية» أن الهضيبي في عام 1973 «عقد أوّل اجتماعٍ موسّعٍ للإخوان.. ونظراً لأن معظم الإخوان في الخارج قد هاجروا إلى منطقة الخليج والجزيرة العربية، فقد تركّز عمل لجنة العضوية في تلك المناطق: فتشكّلت لجنة الكويت، ولجنة قطر، ولجنة الإمارات». وفي 2004 كتب النفيسي: «واللافت للنظر أن (الإخوان) القطريين نصحوا الإخوان في الإمارات أكثر من مرّة أن يتخلّوا عن فكرة (التنظيم) لأن تبعات التمسك بها كانت خطيرة وثقيلة ولأن الأهداف العامة للتحرك قابلة وممكنة التحقيق دون الحاجة إلى (تنظيم) رسمي يُحرك حساسية الدولة». هذه حقائق ينقلها عناصر إخوانيون يثبتون بها وجود التنظيم السري في الإمارات ورفض قياداته وعناصره التخلي عنه حتى مع نصائح بعض «عناصر الجماعة» لهم بذلك.
وبعيداً عن الإطالة في موضوعٍ طويلٍ ويستحق الشرح والتفصيل، فإن هذا الإعلان يؤكد مجموعة من الحقائق، منها قوة استقرار الدولة ورسوخ أمنها المستمر والدائم، وأن الرفض لهذه التنظيمات السرية راسخٌ ومستمرٌ، وأن التعامل معها يتمّ عبر الدستور والقوانين والمحاكم، وأن المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لا تجد مطعناً فيه، أما أنصار جماعة «الإخوان» فهم أضعف من إثارة أي جلبةٍ في هذه المرحلة مثلما كان يحدث سابقاً.
مثل هذا الإعلان مهمٌ على مستوياتٍ متعددةٍ، فهو ينبه الغافل ويعلّم الجاهل بخطورة مثل هذا التنظيم السري والجماعة التي تقف وراءه والدول والمنظمات التي تروّج له، وهو مبني على وعيٍ متقدمٍ ومعلوماتٍ تفصيلية ورؤية شاملةٍ تعلم جيداً أن مقولة «نهاية الصحوة» ما هي إلا أكذوبة يروّج لها أتباع تنظيمات الإسلام السياسي لتخفيف الضغط على جماعاتهم وتنظيماتهم وعناصرهم وينخدع بها بعض المغرر بهم ممن لا يحسنون قراءة الأيديولوجيات والأفكار ولا يفهمون منطق التاريخ وطبيعة البشر.
أخيراً، فكما جرى من قبل، جاء في الإعلان أن باب التوبة مفتوحٌ لكل من غرر به، وحضن الوطن خيرٌ من محاضن الإرهاب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد دولة الإمارات وتنظيم «إخواني» جديد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon