ترمب وزهران ما «أمداك» وما «أمداني»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

ترمب وزهران... ما «أمداك» وما «أمداني»

ترمب وزهران... ما «أمداك» وما «أمداني»

 السعودية اليوم -

ترمب وزهران ما «أمداك» وما «أمداني»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

الصلة بين العربية الفصحى واللهجات العربية المعاصرة تختلف اقتراباً وبعداً بحسب الموقع الجغرافي والبيئة المعيشة ودرجة الاحتكاك بالثقافات الأخرى، وبالأعاجم، وصلة شعوب الجزيرة العربية باللغة العربية صلة وثيقة لا في الفصاحة فحسب، بل وفي الشعر والأدب والصور الشعرية والأمثال.

يستخدم عرب الجزيرة العربية المعاصرين وبخاصة في السعودية، عبارة ما «أمداني»، بمعنى أنني لم أدرك الوقت أو لم أدرك الفهم، وهي تستخدم كثيراً في هذا السياق، ومن هنا فإن اسم عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني له إحياءٌ بمعنى سياسيٍ يمكن التأمل فيه.

ولكأن ترمب يقول له ما «أمداك» تفوز بالانتخابات حتى بدأت المواجهة معي، وما «أمداني» أستوعب هذه المواجهة الجديدة التي برزت فيها في وضع استثنائي وغريبٍ وجديدٍ على تاريخ أميركا لأتصرف معك.

الترمبية الجمهورية اليمينية ليست هي المطلوب عربياً بشكلٍ واضحٍ، ولكنك لا تفصل الدول العظمى على مقاسك، بل تحسن التعامل معها بحسب قوتك وسياساتك، ولكنها بكل الأحوال خيرٌ من الأوبامية الديمقراطية اليسارية الليبرالية، التي أصبحت مع «ممداني» اشتراكيةً وهي البلاء المقيم، والتاريخ الحديث خير شاهدٍ.

جرى في العالم العربي ابتهاجٌ بفوز ممداني عبر قنواتٍ فضائية ووسائل تواصلٍ اجتماعي باعتباره انتصاراً لـ«غزة» على التواطؤ بين «ترمب» و«نتنياهو» وأنه يبشر بعودة اليسار الليبرالي داخل الحزب الديمقراطي بصورةٍ أكثر تطرفاً من «أوباما» و«بايدن»، ومن هنا انتعشت جماعات الإسلام السياسي بفوز «ممداني» بوصفه مسلماً يتحدث شيئاً من العربية بتكسيرٍ وزوجته عربيةٌ سوريةٌ، وهو معادٍ لترمب على طول الخط، والصحيح أن هذا الاحتفاء هو بسبب التحالف القديم بين اليسار وجماعات الإسلام السياسي والتبادل الطويل بين الطرفين على مستوى المفاهيم والتنظيمات، والأساليب والطرائق.

ومن هنا يتجلّى سؤال مهم، ما هو الخير الذي سبق أن رأته الشعوب العربية من اليسار؟ الشيوعي أو الاشتراكي أو الليبرالي؟ هل يجب أن نفرح فرح المراهقين لأن «ممداني» مسلمٌ بشكلٍ ما ويتحدث بعض العربية؟ وننسى أن «عبد الناصر» وناصريته، وصدام حسين وبعثيته، والقذافي واشتراكيته، جميعهم كانوا أكثر إسلاماً وعروبةً واشتراكيةً من «ممداني»؟ فهل نغض الطرف عنه عاطفياً أم نحاكم طروحاته وأفكاره بعقلانيةٍ وواقعيةٍ بعيداً عن هتافات أعداء الترمبية ولاءً للأوبامية واليسار الليبرالي الأميركي والغربي، لا خصومةً مع سياسات ترمب الخاطئة والتي تستحق الخصومة معها؟

التطرف الإسرائيلي مع «نتنياهو» وصل حداً لا يمكن للعالم أن يتحمله، وقد أصبح الشعب الأميركي مستعداً للتخلي عن إسرائيل وعن عنجهيتها ومجازرها، وهو ما أدركته إسرائيل متأخرةً وباتت تسعى لوضع خططٍ لاستعادة تأييد الشعب الأميركي بعد صدمة انتخابات نيويورك، والخبر منشور في موقع «العربية نت».

لنعد لأعظم إمبراطورية في التاريخ أميركا، ونتفق أن ترمب سمح لنتنياهو بتدمير غزة وقتل عشرات الآلاف من سكانها بتواطؤ من «حماس»، وهذا خطأ سياسي في التقدير، ولكن من الجهة المقابلة فإن «أوباما» سمح فيما كان يعرف بالربيع العربي بقتل وتشريد وتهجير عشرات الآلاف والملايين في مصر وليبيا واليمن، وسمح لبشار الأسد بارتكاب المجازر تلو المجازر، وباستخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، وأن يواصل لسنواتٍ استخدام البراميل المتفجرة، وكان أوباما يضع خطوطاً حمراء لنظام الأسد، واتضح أنها خطوطٌ وهميةٌ لم يلبث الأسد أن أدمن تجاوزها، وبرؤيةٍ ووعيٍ اختار أن يتحالف مع جماعات الإسلام السياسي سنياً وشيعياً، وهو من تبنى أكثر الاتفاقات الدولية فشلاً عبر التاريخ حين وقع «الاتفاق النووي» مع إيران وسمح لها بالتمدد في المنطقة ونشر الإرهاب والطائفية الدموية.

الدولة الوطنية الحديثة هي الأساس في العالم العربي اليوم، لا القومية العربية ولا الأممية الإسلاموية، وفقاً لتطور التاريخ المعاصر، ومن هنا فإن «ممداني» ربما داعب عواطف شعوب بعض الدول العربية، ولكنه بالتأكيد سيصطدم بسياسات وتوجهات دولٍ عربيةٍ قويةٍ وفاعلةٍ وسيصطدم بطموحاتٍ وآمال شعوبٍ عربيةٍ قويةٍ ومتعلمةٍ وفاعلةٍ، فهو واهمٌ حين يخاطب بعض الأقليات العربية في نيويورك أنه يستطيع مخاطبة الدول العربية والإسلامية وشعوبها، وعليه أن يعيد الكثير من النظر في خطابه وتوجهاته تجاه العالم.

«اليسار الإسلامي» الذي بشر به الإخواني مصطفى السباعي في كتابه «اشتراكية الإسلام» وحذر منه الإخواني الغزالي في كتابه «الإسلام في مواجهة الزحف الأحمر»، وسماه مصطفى محمود «أكذوبة اليسار الإسلامي»، وهو ما يفسر الوقوف القوي من الإسلامويين خلف السيد «زهران ممداني».

أخيراً، فليس غريباً أن يدافع الإسلامويون عن اليسار فهم من منبع واحدٍ يصدرون، ولكن الغريب حقاً وغير المفهوم أن تتصدى لدعم التحالف اليساري الإسلاموي أسماء مهمة في عالم الثقافة والسياسة والكتابة العربية، وهو ما يحتاج لتأملٍ وتعمقٍ للفهم والتحليل.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وزهران ما «أمداك» وما «أمداني» ترمب وزهران ما «أمداك» وما «أمداني»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon