انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية»
الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية»

انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية»

 السعودية اليوم -

انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

دعاوى نهايات الأفكار دعاوى واهنةٌ في التاريخ والسياسة، وهي دعاوى تعتمد على التفكير الرغبوي الذي يداعب أوهام العاملين المجتهدين، ولكنها عند التدقيق والتحقيق ليست بشيء في مقاييس العلم وموازين التحليل ومعايير المعرفة، ذلك أنها لا تقوم على أساس أصلاً.

الأمثلة التاريخية وتراكم التجارب البشرية التي أورثت الخبرة الإنسانية، كلها تؤكد أن دعاوى نهايات الأفكار إنما هي دعاوى وقتية قصيرة الأمد في حضورها بالتاريخ وعديمة الأثر في مساره الطويل، وهي «كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً» كما جاء في الآية القرآنية الكريمة.

في تاريخ الأفكار؛ فلسفاتٍ كانت أم أدياناً، طوائفَ كانت أم مذاهبَ، أعراقاً كانت أم ثقافاتٍ، لم ينتهِ شيء منها إلا فيما شذّ وندر على طول التاريخ، فالفلسفة في تاريخها الطويل كانت تتطور وتتجدد، وتخلق فروعاً دقيقةً كما تنشئ مدارس متجددةً، ولكن أياً منها لم يقضِ على الآخر، فالفلسفة الإغريقية أو اليونانية تختلف عن الفلسفة الفارسية، والفلسفة الصينية تختلف عن نظيرتها الهندية، وكذلك في الفلسفات الوسيطة كالفلسفة الإسلامية وعلم الكلام، وصولاً إلى الفلسفة الحديثة بمدارسها المتنوعة، وهي ما زالت محل بحثٍ وجدلٍ ودراسةٍ وتطويرٍ، ولكنها على الرغم من الفروق الكبيرة بينها ما زالت حاضرةً إلى اليوم في مجالاتٍ متعددة.

يصح هذا - كذلك - في الأديان، فلم يقضِ دينٌ على دينٍ، وإن تعاصرَا أو جاء بعضها بعد الآخر، يصح هذا في الأديان السماوية كما يصح في غيرها من الأديان، ففي الأديان السماوية الثلاثة؛ فإن المسيحية لم تقضِ على اليهودية، والإسلام لم يقضِ على المسيحية، وهي أديانٌ ثلاثةٌ ما زالت موجودةً ومؤثرةً في العالم اليوم، وقل مثل هذا في الأديان الشرقية من بوذيةٍ وهنديةٍ وكونفوشيوسية وغيرها، فهي جميعاً بغالب تفريعاتها وتصوراتها موجودة إلى اليوم وأتباعها كثيرون، وليس الحديث هنا عن الحق والباطل بينها أو الصحيح والخاطئ، بل الحديث هو عن وجودها وتأثيرها وأن أحدها لم يقضِ على الآخر.

الهويات القاتلة لا تنتهي من حياة البشر، ولكنها تمرّ بمراحل من القوة والضعف، من الانتشار والانحسار، من الشد والجذب، ولكن الجهلة وحدهم يتحدثون عن «نهاياتها»، وعلى الرغم من طول هذا السياق فهو يؤكد حقيقة أن دعاوى نهاية الصراعات الفكرية والسياسية في المنطقة، أو حول العالم ليست سوى دعاوى ضعيفةٍ لا تقف في وجه النقد والتحليل والمساءلة.

في العقود الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط، كانت ثمة محاور ثلاثة تصطرع؛ محور الطائفية ومحور الأصولية، ومحور الاعتدال الذي يمثل الدول العربية ذات الرؤية التنموية التي تركز على الإنجاز والتطور والتميز وصناعة المستقبل، فبينما انكسر «محور الطائفية» بشكلٍ واضحٍ، فإنه على الرغم من ذلك لم ينتهِ، ولن ينتهي في المستقبل القريب، ومثله «محور الأصولية» الذي لا حديث أصلاً عن نهايته ولا عن ضعفه، بل هو محورٌ يتجدد وينتعش ويزداد تأثيراً وإن بتغيير بعض جلده الظاهري وقدرته الهائلة على الركوب على أي إصلاحاتٍ اقتصادية أو تطويراتٍ تنمويةٍ أو تغييراتٍ اجتماعيةٍ، ولئن كان التاريخ الحديث خير شاهدٍ على هذا المعنى، فإن الواقع المعيش اليوم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على هذا الحضور المتجدد والتأثير الذي يزداد مع تغييراتٍ في الشكل لا في المضمون.

عالم الثقافة والفكر والتحليل يختلف تماماً عن عالم السياسة واتخاذ القرار، فهما عالمان وإن تقاطع بعضهما مع بعض في بعض الأمور، فإنهما يختلفان كثيراً في طرائق التفكير وسبل تغيير الواقع واستشراف المستقبل أو صناعته، لأن لكلٍ منهما معاييره ومحدداته وأدواته وغاياته، قد يلتقيان وقد يفترقان، ولكنهما بالتأكيد مختلفان.

هل يمكن للتاريخ أن يؤثر في الأفكار؟ نعم، وهل يمكن للأفكار أن تؤثر في التاريخ؟ نعم، هل يمكن للفلسفات والأديان أن تؤثر في البشر والمجتمعات؟ نعم، وهل يمكن للبشر والشعوب أن تؤثر في الفلسفات والأديان؟ نعم، وإنما تحكم مقدار هذه التأثيراتٍ المتبادلة، والتي تبدو متناقضة أحياناً، عوامل متعددةٌ تكون جديرةً دائماً بالقياس والتحقيق والتدقيق والمقارنة.

هناك أسئلة مستحقةٌ مثل هذه الأسئلة، توضح الفكرة، هل الأصل هو اختفاء الهويات القاتلة أم استمرارها؟ وهل الأصل في الآيديولوجيات والأصوليات هو الانتهاء والاختفاء أم الاستمرار والتجدد؟ والهويات القاتلة كما يسميها محقاً أمين معلوف هي من مثل الأديان في قراءاتها المتشددة، والإثنية العرقية والطائفية والمذهبية ونحوها، والأصوليات والآيديولوجيات هي مجموعة من المذاهب الفكرية والتنظيمات الآيديولوجية التي تخلط الماضي بالحاضر لتخلق موجات تاريخية جديدة، مثل النازية والفاشية والشيوعية، ومثل جماعات الإسلام السياسي.

أخيراً، فليس هذا الجدل الفكري بعيداً بأي حالٍ من الأحوال عن الأوضاع السياسية المحتدمة ولا عن الصراعات القائمة، ولكنه يساعد في الفهم والتوصيف والتحليل.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية» انكسار «الطائفية» وتجدد «الأصولية»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon