ترمب ونظام دولي جديد
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

ترمب ونظام دولي جديد

ترمب ونظام دولي جديد

 السعودية اليوم -

ترمب ونظام دولي جديد

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

هل ما يجري في هذه المرحلة في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع وضع طبيعيٌ، أم أنه يمثل حالةً استثنائيةً جديرة بالعناية والتأمل والتساؤل؟ الواضح أنَّ العالمَ يعيش لحظةً استثنائيةً من تاريخه، تتغيَّر فيها الثوابت وتتكسَّر القواعد ويُعاد بناءُ كلّ شيء تقريباً من جديدٍ.

أميركا هي الإمبراطورية الأقوى في التاريخ الحديث، وهي منذ نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفياتي تتحكم في العالم عبر مبدأ القطب الواحد، وهي دخلت في مرحلة الحرب على الإرهاب، وتصنيف العالم إلى محور الخير ومحور الشر مع جورج بوش الابن، ثم دخلت بعدها في عملية «اليسار الليبرالي» المتطرف مع باراك أوباما وامتداده بايدن بعد مدةٍ رئاسيةٍ واحدةٍ لترمب، الذي عاد بعد ذلك لولاية ثانية منفصلة.

سبق لكاتب هذه السطور وغيره التأكيد أنه لولا تطرف اليسار الليبرالي الأميركي في الحزب الديمقراطي لما كان لترمب فرصةٌ أن يتسيَّد الحزب الجمهوري، فالمسؤولية الأميركية عمَّا يجري اليوم مشتركةٌ بين الحزبين، وما لم يكن ممكناً من قبل أصبح في سنواتٍ قليلةٍ جداً من عمر التاريخ ممكناً، وتم التخطيط له وتنفيذه.

في منطقتنا، ساق محوُر الممانعةِ نفسَه إلى الزوال عبر تعمد ارتكاب حماقات متكررة؛ فتم إحراق غزة في حرب إبادةٍ استمرت عامين كاملين، والقضاء على «حزب الله» اللبناني وأمينه العام وأسلحته وقياداته، وإسقاط نظام بشار الأسد الدموي، وتأديب «الحوثي» في اليمن من دون القضاء عليه، ثم ضرب إيران ضرباتٍ عسكريةٍ مؤلمةٍ وقويةٍ وحاسمةٍ، من إسرائيل ثم من أميركا.

كل الحديث هذه الأيام هو عن ضربةٍ أميركيةٍ مباغتة لإيران، وهو ما تتناقله وسائل الإعلام ويتحدث عنه المحللون، وتتفرع لتغطيته القنوات والمواقع الإخبارية، وتضجُّ به وسائل التواصل الاجتماعي، هذه واحدةٌ. والثانية، هي أن الرئيس ترمب أمر بعمليةٍ عسكريةٍ جامحةٍ قادتِ القوات الأميركية إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي من قصره وجلبه مكبلاً إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، وهي عمليةٌ مفزعةٌ حقاً، لأنها ضربت بكل القوانين الدولية عرض الحائط ولم تعرها أي اهتمامٍ ولا حتى احتياجٍ لتبرير.

والثالثة، هي التعبير الترمبي عن الرغبة الملحة في الاستيلاء بالقوة والضغوط على «غرينلاند» التابعة لدولة الدنمارك بحكمٍ ذاتيٍّ، والدنمارك دولةٌ في حلف شمال الأطلسي الذي تقوده أميركا، وترمب يريد إضعاف هذا الحلف والخسف بقوة الدول الأوروبية وظهور أميركا دولةً لا تُقهر على المستوى الدولي.

في القرنين الأخيرين شهد العالم حربين عالميتين قصيرتين نسبياً ومدمرتين كلياً: الأولى كانت في أوروبا، والأخرى كانت في أوروبا مع حلفاء ممتدين حول العالم، أما الحرب الباردة فشملت العالم من أقصاه إلى أقصاه.

بعد الحرب العالمية الثانية استقر «النظام الدولي» بما مثَّله من قوانين ومؤسسات دوليةٍ وعالميةٍ، واتجه العالم إلى قطبين عالميين: غربي رأسمالي ليبرالي، وشرقي اشتراكي وشيوعي في روسيا والصين، وانتهت الحرب الباردة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في بداية العقد الأخير من القرن العشرين وقيام عالم القطب الواحد، بقيادةٍ غربيةٍ واضحةٍ، وإنْ داخل المؤسسات الدولية والنظام العالمي.

اليوم وكما تقدم، يشهد العالم تحولاً غير مسبوقٍ، تقوده أميركا ترمب، وهو العالم الذي يتخلَّى بفجاجةٍ عن قيمه وأخلاقه لحصد مصالحه المباشرة، وهو العالم الذي يريد بالقوة الفجة أن يفرض شروطه على الجميع، ودون شكٍّ هذا مفيدٌ لحظياً لأميركا التي تشكل إمبراطوريةً غير مسبوقةٍ في تاريخ العالم، ولكنَّه لن يكون كذلك في المستقبل القريب والبعيد.

في عالمنا العربي، كرهنا كثيراً «اليسار الليبرالي» الأميركي مع أوباما وبايدن اللذين سلَّما خصوم العرب في المنطقة؛ دولاً وجماعاتٍ، كل مقدرات الدول والشعوب العربية، ولكننا على وشك أن نكره «اليمين الأميركي» حين يقلب توافقات العالم السياسية والنظام العالمي رأساً على عقبٍ، بحيث يصبح التفتيش عن النجاة شعار الواقع والمستقبل، دون تفكيرٍ أو تخطيطٍ أو وعيٍ.

حين تتَّجه أميركا ترمب إلى القوة المحضة وتغيير الخرائط والتوازنات دون شعورٍ بالذنب تجاه «فنزويلا» أو «غرينلاند» وبتوافقاتٍ مع «روسيا» و«الصين» تجاه «أوكرانيا» و«شرق آسيا»، فالعالم فعلياً أمام تشكلٍ جديدٍ لا على المستوى المصلحي فحسب، بل على مستوى القانون الدولي والمصالح المناطقية، وهو بالتأكيد عالمٌ لا نعرف عنه شيئاً بعد وإن كان يمكن التنبؤ ببعض مصائره.

أخيراً، فعلى مدى نحو خمسة عقودٍ من الزمن، رعتِ الدول الغربية جميعاً وعلى رأسها أميركا وجود وقوة «النظام الإيراني»، ورعت من قبله بأربعة عقودٍ أو خمسةٍ، خلقَ ووجودَ «الإسلام السياسي»؛ رموزاً وجماعاتٍ وتنظيماتٍ، فلماذا يريد الغرب اليوم إقناعنا بأنه تخلَّى عن تلك الفكرة وانقلب إلى الاتجاه المعاكس؟

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ونظام دولي جديد ترمب ونظام دولي جديد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon