خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج

خبر مبهج... سميحة أيوب في المنهج

خبر مبهج... سميحة أيوب في المنهج

 السعودية اليوم -

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج

بقلم - طارق الشناوي

بمجرد صعود اسم الفنانة القديرة سميحة أيوب ليصبح «تريند»، اكتشفنا أن مكانة الفنان في بلادنا قد تضاءلت كثيراً، فـ«سيدة المسرح العربي» كما أطلق عليها قبل 40 عاماً الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، أصبحت لوحة تنتشين لكل من لديه خصومة مع الفن بكل أطيافه وليس فقط مع سميحة.

واضع الكتاب الدراسي للصف السادس الابتدائي في مصر دوَّن اسمها في «المنهج الدراسي»، لتنشيط ذاكرة الطلاب حتى تتسع دائرتهم المعرفية، ويكتشفوا أن بجوار دراستهم للنحو والصرف والتاريخ والجغرافيا والجبر والتربية الوطنية... وغيرها، هناك أيضاً فنون تتعدد أنماطها، مثل الموسيقى والنحت والرسم والتمثيل، ومن بين أعلامه سميحة أيوب، ملحوظة عندما كنت طالباً في المرحلة الابتدائية، أتذكر جيداً، كنا نتسابق بتقديم مسرحيات على مستوى الجمهورية، والتلاميذ مع اختلاف مواهبهم يشاركون بأداء تلك العروض.

هناك من أزعجهم وضع اسم سميحة أيوب، والسبب العميق هو النظرة الدونية للفن، وبعضهم قال متهكماً: أين إذن الراقصة فيفي عبده من المنهج؟

لا أستطيع أن أقول مثلاً إن الأغلبية في المجتمع العربي تتبنى هذا التوجه الرجعي، إلا أنهم يعبرون عن قطاع عالي الصوت يتفاعل باحترافية مع «السوشيال ميديا»، ما يجعلنا نعتقد أنهم يسيطرون على المشهد برمته، وغالباً من يرى في تدوين اسم سميحة أيوب شيئاً طبيعياً ومنطقياً لا يدلي بدلوه في تلك المعركة التي اشتعلت في الوسائط الاجتماعية، وهكذا يمنحون الفرصة للصوت الغاضب والرافض وحده ليبدو كأنه الصوت الوحيد.

البعض يسأل: وأين نجيب محفوظ وإدوارد الخراط ويوسف إدريس ومجدي يعقوب وأحمد زويل... وغيرهم؟ لهؤلاء أقول سميحة أيوب «افتتحت فقط الشريط»، وكل تلك الأسماء وغيرها قادمة ولا شك.

ويبقى أن نلقن أبناءنا بعض المعلومات عن أعلام الفن وهو في رأيي ملمح إيجابي، كما أن تكريم المبدع وهو حي يرزق بيننا توجه رائع أتمنى أن يتكرر في كل المجالات.

كالعادة وكما يقولون باللهجة المصرية «الحلو ما يكملش»، حدث خطأ في التعريف بالفنانة الكبيرة، وذكروا أنها خريجة معهد السينما عام 1952، رغم أنها تخرجت في معهد التمثيل، بينما معهد السينما لم يفتتح أساساً إلا بعد بضع سنوات من هذا التاريخ، ورغم ذلك فإن إصلاح المعلومة من الممكن أن يتولاه الأستاذ، في المدرسة، ويبقى الأهم وهو بقاء اسم سميحة أيوب، وأن يتعدد في كل عام أسماء مبدعينا مصرياً وعربياً، حتى تتسع أكثر الرؤية لدى الطلبة، وتتفتح مداركهم على التعاطي مع مختلف الفنون.

وحتى تكتمل الصورة بكل جوانبها ورتوشها علينا أن نتأمل أين كنا، وكيف أصبحنا.

تراجعنا مع الأسف كثيراً، والرؤية الاجتماعية صارت قاسية جداً تجاه من يحترف الفن، سميحة أيوب تساوي عند هؤلاء المتزمتين «تيتة رهيبة» أي الجدة «رهيبة»، حيث شاركت هنيدي في بطولة فيلم يحمل هذا الاسم قبل 10 سنوات، وقد أدت دورها الكوميدي بإتقان، ورغم أنها متخصصة في الأدوار الجادة، فإنها أثبتت جدارتها في أداء كل الألوان، وهو ما عده البعض فرصة للنيل منها.

نلاحظ في السنوات الأخيرة انتشار الحفلات الغنائية والمسرحية، مثلاً المملكة العربية السعودية استطاعت تحقيق رواج لافت في مختلف الفنون ودور العرض السينمائية التي أعيد افتتاحها قبل سنوات قلائل، وحققت نجاحاً مبهرا ليس فقط سعودياً، ولكن عربياً خصوصاً على المستوى المصري، صار الدخل الذي يحققه الفيلم المصري في السعودية يتجاوز في كثير من الأحيان بل ويتضاعف أيضاً على الرقم الذي يتحقق في مصر.

هذا الرواج هو الذي سيتصدى لتلك الأصوات التي تحاول إعادتنا للوراء، سميحة أيوب في المنهج الدراسي لطلبة المرحلة الابتدائية، خبر مبهج ومنعش ولو كره المتزمتون!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon