مقارنة ظالمة محمد صلاح أم باسم يوسف

مقارنة ظالمة... محمد صلاح أم باسم يوسف؟!

مقارنة ظالمة... محمد صلاح أم باسم يوسف؟!

 السعودية اليوم -

مقارنة ظالمة محمد صلاح أم باسم يوسف

بقلم - طارق الشناوي

 

البعض يتصور أن رأيه يساوي الصواب المطلق، سواء كنا بصدد قضية شخصية أم وجودية، والعكس هو أيضاً الصحيح، فهو يرى كل من وقف على الشاطئ الآخر يفتقد كل الصواب.
-Advertisement-

ربما أجد عذراً لمن يُطل على الحياة بتفاصيلها، على هذا النحو، عندما تضيق الدائرة ونحن نتناول مشكلة شخصية يعيشها داخل أسرته الصغيرة، مع زوجته أو أبنائه، وينطبق عليه في هذه الحالة ما نذكره من أن «أهل مكة أدرى بشعابها».

عندما تتسع الرؤية إلى ما نتابعه الآن، وما يجري مع أهلنا في غزة الجريحة، واجب علينا أن نتحرر من زاوية رؤيتنا الضيقة؛ لأننا في نهاية المطاف مقيدون بإطلالة تخضع لأفكارنا وثقافتنا، وأيضاً قدراتنا الشخصية.

تابعت في الأيام الأخيرة المقارنة بين لاعب الكرة محمد صلاح، والإعلامي الساخر باسم يوسف، فكل منهما قال رأيه بأسلوبه، الفارق بضع ساعات، قطعاً صلاح ليس محترفاً، لا في اختيار مفرداته ولا في مواجهة الكاميرا، ولا حتى في درايته بالتاريخ بكل أبعاده، بينما يوسف، بحكم ثقافته وتخصصه، يملك ما هو أكثر، لديه سلاح لا يتوفر لكثيرين، وهو طلاقة التعبير بالإنجليزية، كما أنه قبل كل ذلك يتحرك داخل ملعبه «الميديا».

توقع باسم الأسئلة التي تدور في فكر من يحاوره؛ ليس هذا فقط، الأهم أنه يدرك أنه يخاطب العالم، ولهذا لا ينتظر السؤال، يسارع هو بتوجيه السؤال لنفسه، ويجيب، ثم ينتقل مباشرة للسؤال الأكثر أهمية وإلحاحاً؛ لأنه يدرك أنه يشغل فكر الآخرين.

قتل المدنيين يدمي النفس البشرية، بعيداً عن الدين والجنسية والجنس والمعتقد السياسي، ينهي تلك النقطة في لحظة بإدانة قتل المدنيين الإسرائيليين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حتى ينطلق إلى القضية الرئيسية وهي مصير الشعب الفلسطيني الذي يريد أن يشعر بحقه في الحياة، بينما إسرائيل تمارس عليه كل أنواع القهر والعنف و«السادية». لدى باسم إحصائية موثقة بالأرقام عما يعانيه الفلسطيني من ظلم وقهر، في الضفة الغربية، حيث لا وجود لـ«حماس»، وأتاحت قدرات باسم يوسف له أن يقدم وجهة نظره بكل قوة واقتدار ومنطق، وأيضاً بروح ساخرة، ليصبح «تريند» في لحظات.

هذا بينما كان صلاح يبدو أمام الكاميرا كأنه يقرأ بياناً مكتوباً على الشاشة، نعم لم يُملِ عليه أحد ما يقوله، ولكن هذا البيان إذا صح تحليلي، أعيدت صياغة مفرداته أكثر من مرة، حيث رأت المجموعة القريبة من صلاح أنها ستصل للعالم كله، العربي والغربي، ويجب أن تضع في المعادلة دائماً ما الذي يتقبله الآخر، وقد أمسك صلاح العصا من نصفها، حتى هذا التوصيف الذي يعده البعض تراجعاً، لكنه في نهاية الأمر يعبِّر عن قناعته، وهو بكل المقاييس أفضل من الصمت، وقد قرر صلاح أن يقول كلمته التي مرت بأكثر من عين ومصفاة، وهذا وراد جداً، حتى مع رجال السياسة.

قبلها تبرع بمبلغ لـ«الهلال الأحمر» لمساعدة أهلنا في غزة، ولم يعلن مباشرة عن الرقم تنفيذاً لرغبته، وقدّره البعض بثلاثة ملايين من الدولارات، وتبقى دلالة التبرع تسبق الرقم.

إلا أن كل ذلك سيتبخر سريعاً، ويبقى في الذاكرة التسجيل بالصوت والصورة الذي سيستدعي لا شعورياً حالة باسم يوسف.

صلاح كان يبدو متلعثماً؛ لأن باسم على الجانب الآخر امتلك كل أدوات التعبير، بداية من حضوره الشخصي.

المقارنة ظالمة، بين نجم إعلامي يتحرك داخل ملعبه، ويعرف عقله طريق المرمى، ونجم كروي لا تعرف قدمه طريق المرمى إلا داخل «المستطيل الأخضر»، كل منهما قدم ما يستطيع وما هو مقتنع به. من منا يملك «ترمومتراً» عنوانه العدالة المطلقة، حتى يحكم وهو موقن على الآخرين؟ لا أنا ولا أنت ولا الآخرون نمسك في يدنا هذا «الترمومتر»!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقارنة ظالمة محمد صلاح أم باسم يوسف مقارنة ظالمة محمد صلاح أم باسم يوسف



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon