لم نكن نستحق الفوز على السنغال

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

 السعودية اليوم -

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

لم أتوقع إطلاقا فوز منتخبنا الوطنى لكرة القدم على نظيره السنغالى مساء الأربعاء الماضى، فى الدور قبل النهائى لبطولة الأمم الإفريقية.

لست ناقدا رياضيا، وبالطبع كنت أتمنى كأى مصرى أن نصل إلى النهائى ونفوز بالبطولة. لكن هناك فرقًا ضخمًا جدا بين التمنى والواقع، ولذلك فالحزن ليس كبيرا على الخسارة بل على المستوى العام.

وصولنا للدور قبل النهائى كان أكبر من أى توقعات، لكن الآمال ارتفعت جدا بعد الفوز على ساحل العاج، وبدأ كثيرون يقولون: وما المانع أن نكرر تجارب الفوز لثلاث مرات متتالية تحت قيادة حسن شحاتة أعوام 2006، 2008، 2010؟
وهؤلاء لا يدركون الفارق الضخم بين الحالتين فى كل الجوانب تقريبا، من أول نوعية اللاعبين نهاية بالإدارة الفنية ومجمل المنظومة الرياضية.

كلماتى السابقة واللاحقة لا تدين الفريق أو حتى الكابتن حسام حسن، بل تدين بصراحة كاملة مجمل الطريقة التى تدار بها كرة القدم منذ فزنا بآخر بطولة إفريقية عام 2010، وظلت أحلامنا تتضاءل حتى وصلنا إلى الفرح الهستيرى حينما صعدنا لنهائيات كأس العالم المقبلة وسط أضعف مجموعة على الإطلاق، وكانت تضم كلا من بوركينا فاسو وزيمبابوى وغينيا بيساو وسيراليون وإثيوبيا وجيبوتى.

ما حققه المنتخب فى البطولة الأخيرة أكثر من ممتاز مقارنة بمستوانا الراهن، حيث كان البعض يخشى ألا نمر لدور الـ16 أو الثمانية.

الخطأ الجسيم أن نخلط بين ما تحقق وبين هزيمتنا من السنغال وضياع حلم البطولة الثامنة.

الرؤية الواقعية تقول إننا لم نكن نستحق الفوز على الإطلاق فى مباراة السنغال الأخيرة، مثلما لم نكن نستحق الفوز أمام السنغال أيضا فى نهائى أمم إفريقيا عام 2021، أو الصعود لنهائيات كأس العالم فى قطر.

فى هاتين المباراتين كانت كل آمالنا أن نتعادل ونلجأ لضربات الجزاء لعل وعسى، لكن ركلات الترجيح انحازت يومها للأفضل.

نفس السيناريو تكرر فى مباراة السنغال مساء الأربعاء الماضى فى المغرب، واستمعت للمعلق يقول إن أول ضربة ركنية لنا كانت فى الدقيقة 85، وأول تسديدة على حارس مرمى السنغال كانت فى الدقيقة الخامسة والأخيرة من الوقت بدل الضائع لعمر مرموش.

أحد التعليقات الطريفة على مواقع التواصل الاجتماعى نشرت صورة لحارس مرمى السنغال يقول: هذه هى صورة حارس مرمى السنغال، لمن لم يتمكن من رؤيته طوال المباراة!

ليس الهدف من هذه الكلمات جلد الذات، أو المطالبة بتغيير الجهاز الفنى لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، الذى بذل جهدا طيبا فى مباراة ساحل العاج. فى ظنى أن أى تغيير الآن من دون مناقشة ومعرفة ومعالجة الأخطاء الكبرى فى إدارة الكرة المصرية لن يكون لها جدوى، سواء كان المدرب مصريا مثل حسام أو أجنبيا مثل كيروش، وحتى لو أحضرنا يورجن كلوب أو بيب جوارديولا أو زيدان فلن يتغير الأمر كثيرا.

يسأل البعض ساخرا: ولماذا لا نفوز ومعنا محمد صلاح وعمر مرموش؟
والإجابة هى أن امتلاك أى منتخب لاعبا واحدا أو اثنين أو ثلاثة محترفين كبار لا يعنى ضمان الفوز فى البطولات.

وكان محمد صلاح محقا فى أحد المؤتمرات الصحفية خلال البطولة حينما قال: انظروا إلى عدد اللاعبين المحترفين فى الفرق الأخرى بالبطولة وقارنوها بما عندنا. هو كان مهذبا جدا ولا يريد أن يقول إن المستوى العام عندنا ضعيف.

وبالمناسبة ليست المشكلة فقط فى عدد اللاعبين المحترفين وجودتهم، فهناك فرق لديها محترفون كثيرون ولا تفوز. الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة من أول الاهتمام الفعلى بالشباب والرياضة، وإدارة المنظومة بشكل محترف، بحيث لا يموت سباح غرقا من دون أن يشعر أحد، أو يصبح حلم انضمام طفل أو فتى لأكاديمية كروية أصعب من الالتحاق بكليات الشرطة والحربية. وأن يتحول جزء كبير من الإعلام الرياضى إلى عمليات ردح ولجان وكتائب إلكترونية وسبوبة!

مرة أخرى: لا تنصبوا المشانق لحسام حسن أو بقية اللاعبين، الأمر أكبر منهم جميعا.

ومن الخطأ الفادح أيضا الطريقة التى تحدث بها حسام حسن عقب نهاية المباراة مع السنغال، وقال فيها إن مصر هى أم وأب العالم وأن الجميع يغير منا ويحسدنا.. وهذا موضوع أرجو أن أعود إليه لاحقا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم نكن نستحق الفوز على السنغال لم نكن نستحق الفوز على السنغال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon