الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة

الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة

الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة

 السعودية اليوم -

الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة

بقلم - طارق الشناوي

بعد أيام من رحيل فريد الأطرش، سألوا عبد الحليم حافظ: لماذا رفضتَ أكثر من مرة الغناء لفريد؟

أجابهم: «لم يحدث». لم يقل عبد الحليم الحقيقة، برفضه تباعاً عدداً من ألحان فريد، بدأت نهاية الخمسينات، مع أغنية (يا واحشني رد عليا)، وتكررت أكثر من مرة. رحَّب عبد الحليم بالكلمات واللحن، ثم تهرَّب من البروفات، ووصلت الرسالة لفريد، فقرر الانتقام، وأسند الأغنية إلى منافس عبد الحليم الصاعد وقتها محرم فؤاد.

ورغم ذلك فلقد أعلن عبد الحليم ندمه عن عدم غناء ألحان فريد وهو حي يرزق، ووعد جمهوره بأنه سوف يغني أغنيته الأشهر والأحب إلى قلبه (الربيع)، وعاش العندليب نحو 3 سنوات بعد فريد، إلا أنه لم يفِ بوعده، ربما لأنه استشعر أن الناس لن تتقبل (الربيع) سوى من فريد.

بين حين وآخر، كان الموسيقار بليغ حمدي يتلقى انتقادات من كل من محمد الموجي وسيد مكاوي، تتناول السخرية من ألحانه التي قدمها لعبد الحليم.

الموجي كان يرى أن انحياز عبد الحليم منذ منتصف الستينات إلى موسيقي بليغ، جاء على حساب التوأمة الفنية التي كانت بينهما في بداية المشوار، بينما سيد مكاوي لديه قناعة بأن له نصيباً في لحن أغنية (أنساك) لأم كلثوم، والتي كان هو الأسبق في تلحينها، ولم ترَ النور، فأسندتها (الست) إلى بليغ حمدي. وكما ذكر سيد مكاوي في أحد البرامج، هناك مقاطع لحنية له أخذها بليغ، وهذا هو ما دفع صديق مكاوي الشاعر صلاح جاهين إلى نشر كاريكاتير، صباح يوم الحفل مباشرة، بهذا التعليق: (أهو ده اللي مش لحنك أبداً يا بليغ).

ما حدث في نهاية الثمانينات، أن كلاً من مكاوي والموجي طلبا من الرئيس الأسبق حسني مبارك عودة بليغ للوطن. سافر بليغ في عام 1986 قبل إصدار حكم بحبسه على خلفية قضية انتحار امرأة من شقته، اشتهرت إعلامياً بـ(انتحار سميرة مليان)، وأثبت القضاء في مرحلة النقض براءة بليغ تماماً من أي اتهام.

السنوات الأخيرة في حياة بليغ بددت كل المشكلات مع الموجي ومكاوي؛ بل كثيراً ما أشادا بإنجازه الموسيقي.

المعروف أن كلاً من الكاتبين الكبيرين يوسف إدريس وثروت أباظة، تبادلا المقالات العنيفة على صفحات جريدة الأهرام، لتباين وجهات النظر السياسية والفكرية، ووصل الأمر إلى ساحة القضاء بتهمة السب والقذف العلني، لتعدد التجاوزات اللفظية. وبعد رحيل يوسف إدريس عام 1991 كتب ثروت أباظة مقالاً يقطر حزناً بقدر ما يفيض تقديراً، بعبقرية وتفرد إبداع يوسف إدريس.

اشتد الصراع في السبعينات بين كل من فايزة أحمد ووردة، وزاد الأمر اشتعالاً لزواج كل منهما من ملحن كبير، وردة (بليغ حمدي) وفايزة (محمد سلطان)، كثيراً ما كانت تنعكس الصراعات على الحفلات الغنائية. بات لدينا فريقان، وعلى طريقة مشجعي كرة القدم، الأول يهتف: (بص شوف فايزة بتعمل إيه)، والثاني: (بص شوف وردة بتعمل إيه).

أصيبت فايزة بالسرطان، واقتربت من حافة الموت، وذهبت إليها وردة واحتضنتها، وبكت فايزة، قائلة إن أقرب الناس إليها كانوا يخشون حضنها، لاعتقادهم بأن المرض مُعدٍ.

غنت فايزة من الألم خلال حضن وردة: (تعالالي يا با تعالالي)، ورحلت فايزة. عاشت بعدها وردة نحو ثلاثين عاماً، ولم يخلُ أي لقاء لها من الإشادة بفايزة.

تأججت الصراعات أكثر من مرة بين عادل إمام ومحمود عبد العزيز، ومع اقتراب النهاية، قالت لي الإعلامية بوسي شلبي -أرملة محمود- إن في آخر اتصال تليفوني تلقاه محمود من عادل إمام، طلب عادل أن يزوره، رغم الخلاف الحاد بينهما، بعد إصرار عادل على استبعاد محمود من فيلم (حسن ومرقص)، وأسند دوره إلى عمر الشريف. تعذَّر اللقاء لتدهور الحالة الصحية لمحمود. وفي أي حوار لعادل صار يضع محمود في مكانة مميزة بين كل نجوم الشاشة طوال تاريخها.

هل الموت صار سفينة نبحر بها إلى شاطئ الحقيقة؟!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة الموت سفينة تبحر بنا إلى شاطئ الحقيقة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon