القضية اسمها غزة وليس بيومي

القضية اسمها غزة وليس بيومي

القضية اسمها غزة وليس بيومي

 السعودية اليوم -

القضية اسمها غزة وليس بيومي

بقلم - طارق الشناوي

 

الأمور أنك عندما تسأل، تنتظر الإجابة، بينما على أرض الواقع، أصبح أغلبنا يسأل ولديه إجابة جاهزة، ينتظر أن يسمعها بصوتك، ماذا لو تجرأت وقلت إجابة أخرى، تعبر عن قناعتك؟ عليك إذن أن تنتظر جحافل «السوشيال ميديا» و«يا ويلك يا سواد ليلك».

صرنا مع الأسف نرى الصواب فقط، عندما يطل الآخرون على كل القضايا بعيوننا، وليس عيونهم. تابعت مثل الملايين ما حدث مع الفنان بيومي فؤاد من قتل معنوي وهتك أعراض، وحصار حديدي، وكأنه العدو الأول للقضية العربية، استبدل البعض بإسرائيل بيومي فؤاد، صار تحرير القدس، وقبل ذلك إيقاف النزيف الدموي الذي تمارسه ببشاعة إسرائيل، ثمنه الوحيد سحق بيومي من الوجود. لم يكن بيومي موفقاً لا في اختيار الزمان ولا المكان في الكلمة التي ألقاها بعد نهاية عرض مسرحية «زواج اصطناعي»، المفردات تخونه.

سيطر عليه إحساس بأنه يدافع ليس فقط عن موقفه، ولكن عن مئات من الفنانين شاركوا وسيشاركون أيضاً في مسرحيات وأفلام وحفلات «موسم الترفيه»، بينما قطاع من الرأي العام، يرى أن مشاعرهم باردة وأنهم لا يعنيهم إلا الدولار. يبدو الموقف رداً على الفنان محمد سلَّام، الذي أراه، حراً في اختيار موقفه، إلا أنه غير ملزم للآخرين، سلَّام بالمناسبة ممثل موهوب، وعلى عكس أغلب زملائه، يقدم الكوميديا الهادئة، كما أنه لا يتعجل البطولة المطلقة، يطبق قاعدة الخطوة خطوة، ومع كل دور يقترب أكثر لمشاعر الناس. سلَّام كان صادقاً في اعتذاره وتلك قناعاته، إلا أنه ومن دون أن يقصد وضع المئات من الفنانين العرب، ممثلين ومطربين وكتاب ومخرجين وكورال وعازفين ومهندسي إضاءة وغيرهم، في موقف المدان بفقدان الإحساس. عدة فعاليات في عالمنا العربي بالفعل توقفت، بينما هناك أنشطة ثقافية وترفيهية لا تزال مستمرة، لا يوجد رأي قاطع، دار الأوبرا المصرية، مثلاً قبل نحو أسبوعين أعادت جدول العروض، التي تتنوع فيه الأنشطة الموسيقية والاستعراضية المبهجة، رغم أنها قررت قبل شهر إلغاء مهرجان الموسيقي العربية تضامناً مع أهل غزة، مثلاً محمد سلَّام - تضامناً مع أهل غزة - لم يقدم دوره في مسرحية «زواج اصطناعي» لكنه سيقف قريباً أمام الكاميرا لأداء شخصية (هجرس) دوره في «الكبير قوي» الجزء الثامن. هل أداء دور كوميدي على خشبة المسرح يختلف نفسياً عن تصوير دور كوميدي أمام الكاميرا؟ وليس سلَّام فقط، كل نجوم الكوميديا في عالمنا العربي يستعدون لتصوير أدوارهم، لا تنسَ أن شهر رمضان يدق بقوة على الباب. كلها اختيارات وأيضاً قدرات، هل من يذهب حالياً إلى ملعب كرة القدم أو يشاهد المباراة عبر شاشة التليفزيون ويشجع فريقه بحماس نعدُّه فاقداً للمشاعر؟ بهذا المعيار نحن نتهم الأغلبية ببلادة الإحساس. ويبقى تحليل كلمة بيومي فؤاد، التي أثارت ضده عواصف الغضب، المنطق أن يكتفي بالتمثيل فقط، مثلاً نفى عن نفسه أنه يقدم مسرحية كوميدية وكأن الضحك سُبة، رغم أنه مصنف شعبياً كفنان كوميدي، قطعاً هو ممثل موهوب، ولديه حضور، ومتعدد الأنغام الدرامية، وليس الكوميديا فقط، صار هو الأكثر طلباً في كل الوسائط الفنية، البعض يضع جدول التصوير في المسلسل والفيلم، طبقاً لوقت فراغ بيومي، مثلما كانوا يفعلون في الماضي مع الراحل حسن حسني.

يتورط أحياناً مثل غيره في أعمال فنية متواضعة، على الجانب الآخر، شارك في بطولة أهم فيلمين عرضا حتى الآن وأيضاً الأكثر جماهيرية في 2023، «فوي فوي فوي»، و«وش في وش»، وكان مبدعاً في تمثيل دوره. من حقنا أن نغضب من كلمات قالها بيومي، ولكن يقيناً هو مصري شريف وموهوب، نعاتبه ولكن لا نقتله. فض حصار غزة وهزيمة إسرائيل، كما قال نزار قباني بعد هزيمة 67 «يمر من فوهة بندقية»، وليس عبر اغتيال بيومي فؤاد!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية اسمها غزة وليس بيومي القضية اسمها غزة وليس بيومي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon