خروج آمن دخول مشروع للسينما المصرية في برلين

(خروج آمن)... دخول مشروع للسينما المصرية في برلين!!

(خروج آمن)... دخول مشروع للسينما المصرية في برلين!!

 السعودية اليوم -

خروج آمن دخول مشروع للسينما المصرية في برلين

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

11 عاما تفصلنا عن واحدة من أبشع الجرائم، أتحدث عن المجزرة التى دبرتها ( داعش ) وأحالت الأزرق مياه البحر المتوسط إلى لون الدم، ذبحت 22 مصريًا قبطيًا، خيرتهم بين النحر أو ينطقوا بالشهادتين، فلم يتراجعوا عن إيمانهم بالمسيح، لم تكن تلك هى حكاية الفيلم، على الشاشة، ولكنها بداية موحية لكى نقترب أكثر من شخصية البطل، لم يقدم المخرج المذبحة، لأنها بالتأكيد، لم تغادر ذاكرة المصريين جميعا، أكرر المصريين جميعا!!.

البطل ابن الشهيد المصرى القبطى الذى يعيش فى القاهرة ويعمل مثل أبيه حارس أمن، والفيلم عنوانه (خروج آمن)، يترك لنا فراغات درامية، نستشعر أن الخطر يحدق بنا، وأن حلم النجاة لا أمان له!!.

هذا هو فيلمنا الوحيد المشارك رسميا فى قسم (البانوراما)، تأليف وإخراج الموهوب محمد حماد العائد للسينما بفيلم طويل، بعد ١٠ سنوات من فيلمه الاستثنائى (أخضر يابس) الذى نال عنه أكثر من جائزة، كان عليه الانتظار، حتى تتسق أحلامه مع مبادئه، ويعثر على شراكة إنتاجية من أكثر من دولة مع مصر، ليبيا وتونس وقطر وألمانيا.

أتوقف أمام تقديم شخصية القبطى بطلا فى الدراما واتصور أن تلك هى المعضلة الأولى، المتفرج صار يتعامل مع جمهور سينما يفترض مسبقا أن كل الشخصيات مسلمة، ولهذا كان عليه ومنذ اللقطات الأولى حتى قبل أن نعرف اسم البطل (سمعان) أن نرى وشم الصليب على يده.

هناك محاذير، تفرض نفسها داخل النص وأيضا خارجه، وربما ما هو خارج عن الدراما يشكل فى المعادلة النفسية للجمهور النسبة الأكبر، بسبب ندرة تقديم تلك الشخصية على الشاشات، المخرج تعامل بقدر كبير من الاحترافية وأيضا النضج، وحطم مباشرة هذا الحاجز الوهمى.. الزمن غير محدد بدقة ولكنه قطعا بعد مذبحة استشهاد المصريين الأقباط، شهد بطل الفيلم المذبحة فلقد كان هو الوحيد من أفراد العائلة الذى سافر مع والده إلى هناك.

البداية الساخنة، الأجهزة الأمنية تلقى القبض عليه لأننا نكتشف أن العمارة التى يحرسها، يتردد عليها إرهابى، الفيلم يقدمه أيضا لديه ميولا أدبية ويحلم بكتابه الأول، الذى يصدره عن حياته، علاقته بالدين هامشية، يعيش على السطوح فى حجرة ونكتشف أن شقيقه ميلاد المحبوس على ذمة التحقيق فى قضية مشاجرة مع أحد أبناء الشخصيات المهمة، كان يقيم فى الحجرة الملاصقة له، ومن مفردات الحجرة نعرف أن ميلاد مسيحى متدين، لا يتنازل عن حقه، فهو متهم بإهانة شخصية داخل الدولة، بينما كان هو يدافع عن كرامته ولهذ يرفض مبدأ الاعتذار لكى ينال البراءة.

نقترب من البطل سمعان الذى نتعرف على تفاصيل حياته باستخدام وسيلة الصوت الداخلى فهو يدون عدد من الملاحظات تكشف لنا الكثير عن طبيعته وأفكاره، يتعامل بقدر كبير من التسامح، يساعد سيدة فقيرة لا مأوى ولا عنوان ولا حتى اسم مؤكد لها ويمنحها غرفة شقيقه، الممتلئة بصور القديسين والسيد المسيح عليه السلام ومريم العذراء وتطلب الشفاعة المرأة من اطهر نساء العالمين وتحلفها بمحمد عليه الصلاة والسلام، أن تنجيها، وتعاتبها بعد ذلك لأنها لم تشف بعد، تلك اللمحة بعفويتها تستطيع أن ترى من خلالها حقيقة المصرى فى إيمانه الذى لا يفرق بين الأديان.

اللحظة الحاسمة عندما ترى تلك السيدة على السطح الإرهابى متسللا تطرده فيقتلها ويدفنها وينال بعدها الإرهابى جزاؤه المستحق ويضعه سمعان فى الخزان ويفتح عليه الماء.

الكل فى العمارة يمارس منهج المقايضة، يغضون الطرف عن شيء ويحصلون على المقابل،

وانت أيضا كمشاهد ستشعر بالراحة والسعادة مثلهم عندما يتم فيها التخلص من الإرهابى، رغم أنها جريمة قتل تغتال الإرهابى وفى نفس اللحظة تغتال القانون، كل شيء يخضع للمقايضة.

المخرج يقود ممثليه باقتدار ولا تلمح منحرفين سوى الرائعة ماجدة منير ونجح المخرج فى تقديم عدد من الوجوه الجديدة ستفتح أمامهم الأبواب مثل مروان وليد ونهى فؤاد وسامر المنياوى وأتوقف أمام إبداع الصوت محمد الطويل وأحمد جابر ومونتاج دينا فاروق وتصوير محمد الشرقاوى.

أراها خطوة جريئة من المخرج فى تقديم المصرى القبطى على الشاشة، نحن واقعيا لا نرى ميلاد ولكننا نعيشه من خلال شقيقه الصغير سمعان وكانهما شخصية واحدة،

الفيلم جدير بأن يحمل اسم مصر فى برلين والمخرج محمد حماد قدم خطوة صحيحة بعد فيلمه الأول (أخضر يابس).

يستحق فعلا هذا الفيلم، أن يرى نوافذ يطل منها على الجمهور المصرى، ليعقد مصالحة بين سينما الجمهور وسينما المهرجانات، وهو قادر على تحقيق تلك المصالحة!!

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خروج آمن دخول مشروع للسينما المصرية في برلين خروج آمن دخول مشروع للسينما المصرية في برلين



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon