دوجمان عناق مع الله
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الجيش اللبناني يدعو إلى ضبط النفس عند العودة إلى جنوب لبنان وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي
أخر الأخبار

(دوجمان).. عناق مع الله!

(دوجمان).. عناق مع الله!

 السعودية اليوم -

دوجمان عناق مع الله

بقلم - طارق الشناوي

 

سِحْر السينما من الممكن أن تعثر عليه فى عدد قليل جدًّا من الأفلام مثل: (دوجمان)، أحد أهم أفلام مهرجان (الجونة)، فى تلك الدورة الاستثنائية التى تُسدل ستائرها مساء اليوم، فكان هو استثناء الاستثناء.

هل نحن بصدد (مربى الكلاب) كما يشير العنوان، أم أنه حالة إبداعية خاصة تتجاوز حتى الترجمة الحرفية للكلمة؟!.

تستطيع أن ترى المخرج وكاتب السيناريو لوك بيسون ينسج فيلمه من خلال علاقات خاصة تحمل لمحات أكثر مما تجد فيها من ملامح، اللمحة أنت تشارك فى صنعها.. أما الملامح، فإنها تحدد بدقة كيف تراها. السيناريو يتكئ على اللمحة التى تنفذ إلى الوجدان، وليس الملمح الذى يخاطب العقل.

كل لقطة تشارك أنت بقسط وافر فى قراءتها، وتلك هى ذروة الإبداع، لا أستبعد أبدا أن تجده بين الخمسة أفلام الأمريكية المرشحة لأوسكار 2024.

يظل الشريط يملك طاقته من خلال قدرته على أن تضيف أنت إليه، فهو يقدم لك أبطالا صامتين إلا عن النباح، أقصد الكلاب، إلا أن لهم مشاعر ومواقف وعقولا قادرة على التخطيط والتنفيذ، وعيونا تحمل نظرتها الكثير.. ظل المخرج حريصًا على أنها لا تغيب عن (الكادر) من خلال علاقة سحرية مع بطل الفيلم كاليب لاندرى جونس، الذى يؤدى دور (دوجلاس)، الشقيق الصغير فى عائلة قاسية جدا فى كل شىء.

الأب لديه حظيرة من الكلاب الشرسة يتاجر فيها، الأم خاضعة لإرادة الأب، أخ يعتقد أن عبادة الرب تتجسد فى الخضوع لهذا الأب القاسى، عندما يسأل الأب ابنه دوجلاس عمن يحب أكثر.. أسرته أم الكلاب؟، تأتى إجابته: (الكلاب)، فيلقى به إليهم فى تلك الحظيرة المترامية الأطراف، ونرى كيف تعبر الكلاب عن مشاعرها وتحضن الطفل.

طلقة رصاص مجنونة يطلقها الأب على ابنه، تصبح هى بداية لاكتشاف الجريمة، وهنا ننطلق أيضا فى مساحة أخرى يصبح فيها الابن هو الأب الجديد للكلاب، بعد أن كانوا هم آباءه، وبينهم خط مباشر من اللغة، ينفذون مباشرة أوامره، لا تسأل عن الشفرة أو الأبجدية المشتركة، فهى تظل أحد عوامل قوة الفيلم، إنك تقتنع وجدانيا وعقليا بوجودها، رغم أن المنطق المباشر ينفيها.

رحلة البطل تنتهى به إلى المحاكمة باتهامات السرقة والقتل، حتى لو كان هو (روبين هود) العصرى مع عصابة مدربة من الكلاب، فهو يأخذ من الأغنياء لينفق على الفقراء، هناك جرائم ارتكبها تبدأ بقتل أخيه يوم الإفراج عنه، بعد أن أمضى 8 سنوات بالسجن.. (دوجلاس) ليس مثلى الجنس ولا هو متحول، القراءة المباشرة له عند أول مساءلة قانونية توحى بذلك.

كما أنه يقدم عددا من أغنيات المطربة الأسطورة أديث بياف، فى أحد الملاهى الليلية، يشعر بالحب تجاه المطربة الجميلة التى علمته الغناء، وعندما يكتشف أنها تعيش قصة حب وستنجب، يبدأ فى توجيه عقاب قاسٍ لنفسه، ويسأل: ما الذى يملكه كرجل قعيد حتى تقع هى فى حبه؟.. الشخصية متحررة حتى من التصنيف النوعى المباشر، ولكنه يتقمص روح «مارلين مونرو» ويغنى.

الذروة الدرامية عندما يلقى القبض عليه وتتابع حالته طبيبة نفسية، تبدأ فى علاجه ويبوح لها بكل شىء، وعندما تسأله: لماذا كل هذه الثقة التى تدفعه لكى يعترف لها بجرائم تضعه تحت طائلة القانون؟

تأتى الإجابة إنه الألم المشترك بينهما، فهى أيضا تعانى.

وينتهى الفيلم بأن تشارك الكلاب فى خطة محكمة لفك أسره، وتحيطه وهو يذهب بيت الطبيبة التى تحتضن طفلها، وتتعامد النظرة مع برج الكنيسة.. وفى لحظات، نرى السماء تعانق البطل، بينما نتابع صعود الروح بكاميرا تأخذ وضع (عين الطائر)، تتسع دائرة (الكادر)، لنرى الكلاب فى وداعها الأخير له.

بعد نهاية العرض، سألنى كاتب سينمائى مرموق قائلا: هذه هى السينما التى علينا تقديمها؟!. قلت له: لو تقدمت بهذا السيناريو للرقابة لا تتعجب، لو اعترض أحد الرقباء قائلًا: (الكلب يفسد الوضوء)، وطالب بمنع التصوير!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوجمان عناق مع الله دوجمان عناق مع الله



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 01:47 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

تعرّفي على فوائد فاكهة الخوخ لبشرة نضرة

GMT 12:05 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"غوار الطوشة" على مسرح دار الأوبرا في دمشق مجددًا

GMT 06:33 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 08:41 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

أكثر الأماكن غرابة لقضاء شهر العسل

GMT 20:54 2020 السبت ,02 أيار / مايو

طريقة عمل كبة بطاطس بالبرغل

GMT 10:43 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رحيل المخرج التونسي شوقي الماجري

GMT 21:29 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

مهاجم الهلال يشدد على صعوبة مواجهة الأهلي

GMT 00:01 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يكشف عن "محاولة قطرية" للاعتذار للسعودية

GMT 10:42 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخفافيش المسعورة تُصيب سكان مدينة سيدني بالهلع

GMT 13:09 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الأهلي يجهز دجانيني لمواجهة الهلال

GMT 21:52 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon