روائع السنباطي الصدق هو العنوان

روائع السنباطي... الصدق هو العنوان

روائع السنباطي... الصدق هو العنوان

 السعودية اليوم -

روائع السنباطي الصدق هو العنوان

بقلم - طارق الشناوي

عشاق النغم الشرقي الأصيل يلتقون مساء الخميس القادم مع رياض السنباطي أحد أهم أساطين الإبداع الشرقي في عالمنا العربي.

ليلة استثنائية شرقية بامتياز في «موسم الرياض»، بكل تنويعاتها، تقدمها «هيئة الترفيه»، لتواصل احتفاءها برموز الموسيقى والغناء في عالمنا العربي، مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد وحليم ومحمد عبده وعبد المجيد عبد الله ومحمد الموجي وبليغ حمدي وطلال مداح وأبو بكر سالم وهاني شنودة ومحمد منير وغيرهم، لتظل ماثلة في ذاكرتنا الجمعية، ليالٍ غنائية عصية على النسيان.

عندما يذكر اسم السنباطي، يصبح الوجه الآخر للصورة أم كلثوم، بينهما ارتباط نفسي وفكري، يحتل السنباطي النصيب الأكبر من رصيد «كوكب الشرق»، فهو ملحن 30 في المائة على الأقل من رصيدها، بما يربو على 100 لحن، لا شعورياً سيطر عليه إحساس أنه شريك في كل ما حققته من نجاح أدبي ومادي، فهو الوحيد بين الكبار الذين واكبوا أم كلثوم منذ منتصف الثلاثينات حتى مطلع السبعينات.

حقق السنباطي لنفسه مساحة متميزة مع الذين سبقوه على خريطة «الست»، أمثال محمد القصبجي والشيخ زكريا أحمد، توقف الأول منذ نهاية الأربعينات، ورحل الثاني مطلع الستينات، وأكمل السنباطي الرحلة، في وجود آخرين أنشطهم بليغ حمدي، الذي بدأ مشواره 1960 مع «حب إيه»، كما أن محمد عبد الوهاب - خصمه اللدود - دخل أيضاً على الخط، منذ عام 1964 (أنت عمري).

السنباطي دفع أم كلثوم للبحث عن ملحن جديد، بعد أن أعلن على صفحات الجرائد توقفه عن التلحين لها، وأقام دعوى قضائية للمطالبة بحقوقه المادية، ووقع اختيارها على بليغ، الذي يصغر السنباطي بأكثر من 25 عاماً. السنباطي، كان يصف أم كلثوم بأنها متقلبة المزاج مثل الدنيا، أحياناً تصبح سخية ثم فجأة تمسك يديها. توقع السنباطي أنها سوف ترضخ له، لم يعتقد قَطّ، أنها من الممكن أن تغني من تلحين الجيل التالي له مثل الموجي والطويل، واستبعد تماماً بليغ، ولم يقتنع حتى رحيله بألحانهم، كان يعد أنه وأم كلثوم يرتفعان بذوق الجمهور، في حين أن الآخرين يقدمون ألحاناً تهبط إلى ذوق الجمهور!

بين الحين والآخر عندما تماطله أم كلثوم في ترديد أحد ألحانه، يسنده إلى أخرى، فعلها مع شهرزاد (يا ناسيني)، وكررها مع نجاح سلام (عايز جواباتك)، وغضبت أم كلثوم، وأرادت أن تثبت له عملياً أنها سر النجاح.

وجاء الرد من بليغ بنجاح جماهيري طاغٍ، الزمن أثبت أن ألحان بليغ منحت أم كلثوم عمراً فنياً إضافياً، ورغم ذلك ظلت الثنائية التي استقرت في التاريخ والوجدان، هي فقط أم كلثوم والسنباطي، الذي لم يستسلم قَطّ، بل أجاد الانتقام، عندما غضبت أم كلثوم من بليغ أثناء تلحين قصيدة الأمير عبد الله الفيصل (من أجل عينيك عشقت الهوى)، فالتقطها السنباطي، ولحنها.

سنبطها أم كلثمته؟ هذا هو السؤال الذي تكرر في حياتهما وبعد الرحيل، والذي يعني هل فرضت أم كلثوم مذاقها على السنباطي، أو أنه فرض أنغامه عليها؟

صوت أم كلثوم ملهم للسنباطي، العديد من الأصوات رددت بعض أغنيات «الست» بعد رحيلها، ولم تحقق ولا واحدة نجاحاً يذكر، اللحن يصبح جزءاً من ومضات صوت أم كلثوم، فهي المصب وهي أيضاً المنبع.

لماذا نتذكر السنباطي الآن؟ ليس فقط لتلك التوأمة مع أم كلثوم، التي أسفرت أن تصبح «الأطلال» بلغة الصحافة هي «المانشيت»، قصيدة القرن العشرين.

يكفي أن نذكر رأي أم كلثوم في السنباطي أنه يلحن المعنى، وليس الكلمة، تلك هي خصوصية عملاق الموسيقى الشرقية.

تقدم السنباطي في عشرينات القرن الماضي لمعهد الموسيقى، لكي يتعلم أكاديمياً العزف والتلحين، وبعد اختبار أجراه أساتذة المعهد، اكتشفوا أنه أمسك بعمق وسر وسحر الموسيقى أكثر منهم، فطلبوا منه أن يصبح عميدهم في هيئة التدريس!

ليلة السنباطي ستعيدنا لزمن نتوق كثيراً إلى أنغامه!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روائع السنباطي الصدق هو العنوان روائع السنباطي الصدق هو العنوان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon