منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

 السعودية اليوم -

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

بقلم - طارق الشناوي

رصيده فقط ثلاثة أفلام روائية، أولها في نهاية الثمانينيات (أيام الغضب)، هو أيضا أفضلها، الاثنان الآخران (زيارة السيد الرئيس) والثالث (فيلم هندى).

ظل 20 عاما بعدها يحلم بفيلمه الرابع، بينما تلاحقه كوابيس الواقع السينمائى، حتى إنه في سنواته الأخيرة فقد حتى القدرة على الحلم.

منير لم يكن راضيًا على فيلمه الأخير (فيلم هندى)، كان مدركًا، بعد أن خذله أغلب النجوم الذين رشحهم للبطولة، أنه فقد ضربة البداية، بإسناده البطولة لنجمين تجاوزا المرحلة العمرية للشخصيتين دراميا.

الفيلم يروى علاقة بين صديقين مسلم ومسيحى، كتبه هانى فوزى، وبسبب حساسية التناول جاءته اعتذارات متلاحقة، حتى إنه كما قال لى فكر بعدها أن يكتب في (التترات) أسماء كل المعتذرين من النجوم الرجال الذين كانوا وقتها شبابًا، كاشفا تخاذلهم، إلا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة.

تصدر (الأفيش) و(التترات) صلاح عبدالله وأحمد آدم، بينما البطولة النسائية منة شلبى ودعاء حجازى، هناك تفاوت واضح في العمر بين نجمى الفيلم والبطلتين منة ودعاء، استشعر منير أن المعادلة لن تستقيم هكذا، إلا أنه قرر المغامرة، ولم يحقق الفيلم الذي كتبه هانى فوزى أي قدر من النجاح نقديًا أو جماهيريًا.

تعددت المشروعات التي كان يبدأ هو خيطها الأول، ولم يكتمل أبدًا الخيط، لا أتذكر أننى قرأت له أو عنه شكوى، فقط عاش مبتعدًا، وعلى الجانب الآخر لم نسع لكى نزيح عنه الإحباط الذي كان يكابده، آخر مرة التقيته في سرادق عزاء وداع ابن عمه المخرج الكبير محمد راضى، ربما قبل ست سنوات، واتفقت معه أن نعاود التواصل، ومع الأسف لم أف بالوعد.

يحتاج الفنان إلى أن يحيطه قدر من الاهتمام، حتى لا يستشعر أن حضوره مثل غيابه، منير لم يغضب يومًا من أي مقال نقدى تناولت فيه أفلامه، فيلمه الأول شهادة موثقة وضعته في قفزة واحدة مع كل الكبار، (أيام الغضب)، 1889 واحد من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، حدث نوع من التراجع في فيلمه الثانى (زيارة السيد الرئيس)، الذي قدمه في قالب (الفانتازيا) عام 1994، إلا أن التجربة لم تكتمل، كانت هناك حساسية رقابية بسبب الخوف من الإسقاط السياسى على زمن مبارك، فلم يستطع الفيلم أن يصل لتحقيق رسائله الفنية والسياسية.

ولم تقهره أي هزيمة سينمائية، إلا أن ما لم يجد له حلًا هو بقاؤه بعيدًا عن الملعب 20 عامًا.

كانت لديه مرونة كمخرج داخل الاستديو في الاستقبال وليس فقط الإرسال، يتقبل كل الاقتراحات التي يبديها الفنانون والفنيون، مثلا أغنية (سلم لنا ع التروماى) التي كتبها سيد حجاب، ولحنها سامى الحفناوى، جاء خيطها الأول من نجاح الموجى، البطل المشارك في الفيلم مع نور الشريف، عندما قرر محاكاة اسكتش (عنبر العقلاء) في فيلم (المليونير) لحلمى رفلة، بطولة إسماعيل ياسين، واستحسن منير الفكرة.

وجد منير أن الكلمات واللحن والأداء كلها تصب في النهاية لصالح الشريط السينمائى، وبالفعل مع الزمن منحت الأغنية حالة من البهجة للفيلم، وهى واحدة من أكثر المشاهد جمالًا وجاذبية وإبداعًا في تنفيذ الأغانى السينمائية.

ورحل في النهاية منير قبل 48 ساعة وفى روحه غصة!!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة منير راضى غادرنا وفى روحه غصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon