عسل وسكر أنت «يا شادن»

عسل وسكر أنت.. «يا شادن»

عسل وسكر أنت.. «يا شادن»

 السعودية اليوم -

عسل وسكر أنت «يا شادن»

بقلم - طارق الشناوي

أجمل ما حدث في حفل تخرج الطالبة النوبية شادن مصطفى أنها قررت أن تعبر عن فرحتها وسط زملائها ورقصت على إيقاع الأغنية النوبية الشعبية (عسل وسكر أنت).

في الأحوال العادية كان عدد المتابعين للحفل الجامعى لن يتجاوز مائة أو اثنتين، ولكن الفيديو المبهج انتقل إلى الملايين عبر (السوشيال ميديا) وصارت فرحة عامة نتوق جميعا إليها.

كالعادة تخرج بعض أصوات ترتدى قناع الجدية يؤدون دور (أبوالوفا) في فيلم أم كلثوم (سلامة) وهم الكارهون للفرحة، ويحرمون الغناء.

مع بزوغ الألفية الثالثة تزايدت حالة التزمت، صارت تسيطر بضراوة على المجتمع المصرى.

تابع على (النت) ستكتشف أن الصوت المتزمت مسموع ويحظى بقدر من الموافقة الضمنية، بينما في مطلع الستينيات نتذكر فيلم (الخطايا) لحسن الإمام، كيف غنى عبدالحليم في مدرج الكلية (الناجح يرفع إيده) تأليف فتحى قورة وتلحين منير مراد، وتميزت الأغنية بنقرات لعبدالحليم على مدرج الكلية لتمنح الفرحة تلقائيتها.

المجتمع كان سعيدا بتلك الأغنية وانتقلت بعدها لأكثر من مطربة مثل ليلى نظمى (م الثانوية للكلية والمجموع قرب ع المية)، وعبداللطيف التلبانى (افرحوا يا حبايب لفرحنا).

لم يعتبر أحد أن تلك الأفعال تهز من صورة المنظومة التعليمية، كنا أكثر رحابة في تقبل الجميع بكل أفكارهم، ولا أحد يحتكر الصواب لنفسه.

المجتمع يتقدم كلما استطعنا أن نمنح أفراده تلك الحرية في التعبير، وأبسطها إعلان الفرحة، قبل سنوات قليلة نتذكر جميعا قصة الطالبة الجامعية في طنطا والتى عاقبوها، لأنها ارتدت فستانا واعتبروه مخالفا للتقاليد الجامعية، على أي أساس وضعوا هذه التقاليد، ومن الذي سمح لهم بتقنينها، المشهد الأخير لهذه الطالبة يؤكد سيطرة هؤلاء المتزمتين، شاهدناها في النهاية، حتى توقف التهديد بالفصل، ارتدت بنطلونا وحولها أكثر من أستاذة منقبة.

تلك هي الرسالة المعتمدة حاليا لصورة الفتاة المثالية، بينما كانت سعاد حسنى في فيلم (خالى بالك من زوزو) قد حظيت بتاج الفتاة المثالية، الفيلم أنتج قبل خمسين عاما، وكانت سعاد تعيش في شارع (محمد على) وأمها الراقصة ألماظية تحية كاريوكا، سعاد، كانت بين الحين والآخر تنقذ الموقف وترقص بدلا منها، في النهاية رسالة المخرج حسن الإمام أن البهجة هي الطريق للحياة.

هل تأخرنا؟ في الحقيقة كثيرا، بل وصلنا لمرحلة تبدو صادمة، يقودها هؤلاء المتزمتون المنتشرون في المجتمع، لا أتصور أن الأغلبية أخوان، يقينا لا، بل بعضهم فعلا يكره فكر الإخوان، إلا أن التزمت هو المشترك بينهما، نظرة على مبنى (ماسبيرو) في الطرقات بجوار السلالم يفترشون الأرض ويؤدون الصلاة، رغم وجود أكثر من جامع في المبنى، هناك رسالة أخرى يريدون توصيلها، هل يجرؤ أي مسؤول على التصدى؟ إجابتى سوف يفكر ألف مرة، وفى المرة الواحدة بعد الألف سوف يؤثر السلامة، ويقرر الانسحاب من اتخاذ أي قرار.

هل الجامعة ترحب مثل الماضى بالأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية؟ الحقيقة هي أيضا لا، النظرة المتحفظة والمتحفزة ضد أي نشاط خارج المقرر الدراسى، ستظل هي المسيطرة.

ستلمح بين الحين والآخر إشارات تعبر عن الغضب ضد ما فعلته الطالبة شادن مصطفى، رغم أن الحل الوحيد هو أن نجد أكثر من شادن تفتح نفسنا للحياة.

إشعاع البهجة هو السهم الذي يوجه في مقتل لسارقى البهجة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عسل وسكر أنت «يا شادن» عسل وسكر أنت «يا شادن»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon