حمدي قنديل غير قابل للمصادرة
ماكرون وستارمر وزيلينسكي يوقعون إعلان نوايا لنشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد وقف محتمل لإطلاق النار حافلة تدهس مستوطنين حريديم خلال مظاهرة ضد التجنيد الإجباري بـ القدس هبوط إضطراري لطائرة تابعة للخطوط التونسية في الجزائر بسبب تعرض مغربية لوعكة صحية الرجاء المغربي يضم الدولي الأردني محمد أبو زريق "شرارة" في صفقة إنتقال حر لتعزيز صفوفه مدرب منتخب مصر ينفي إهانة الجمهور المغربي خلال فوز "الفراعنة" على بنين 3-1 في كأس إفريقيا نقابة الفنانين في سوريا تنفي وفاة الفنان بسام كوسا نقابة الفنانين السوريين تشطب أسماء توفيق اسكندر وريبال الهادي من سجلاتها وتبرر القرار بخروجهم عن أهداف النقابة قسد تستهدف مستشفى وأحياء سكنية في حلب وارتفاع عدد الجرحى إلى 15 بينهم أطفال فرنسا تصف العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا بالعدوان وتدعو إلى إنتقال ديمقراطي بعد إعتقال مادورو وزارة الخارجية الصومالية تدين دخول وزير خارجية إسرائيل غير المصرح به إلى مدينة هرجيسا
أخر الأخبار

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

 السعودية اليوم -

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى مشواره كثيرًا ما تعرض للمصادرة، إلا أن اسمه ظل عصيا على المصادرة.. بعد رحيله وجدت أكثر من مذيع (توك شو) يحاول أن يحاكيه، والفارق يتسع بين الأصل والصورة.

فى الحياة، نتابع أسماء تتحول من فرط تفردها إلى دلالة واضحة المعالم على نوع الإبداع، مثلا الغناء (أم كلثوم)، الموسيقى (عبدالوهاب)، الرواية (نجيب محفوظ)، عندما نتحدث عن الإعلام فى لحظات الازدهار يصعد اسم حمدى قنديل، وعندما نعيش لحظات الانكسار نتذكر أيضا حمدى قنديل باعتباره صاحب روشتة العلاج.

مصر دائمًا ما تحمل جيناتها الإبداع، إلا أن المناخ السائد يقتل عشرات من المواهب.

رحلته بدأت مع افتتاح التليفزيون (العربى).. هكذا كنا نطلق عليه عام ١٩٦٠ وبالتحديد ٢١ يوليو، كان لدينا كوادر عظيمة، ومن بين هؤلاء شاب فى مطلع العشرينيات من عمره اسمه «حمدى قنديل»، لم يكن صوتا لأحد، إذا حجبوا نصف الصوت، اعتمد على ذكاء الجمهور لكى يكمل النصف الثانى!!.

تستطيع أن تقرأ حال الإعلام من خلال ترمومتر اسمه «حمدى قنديل»، الإعلام ينتعش بالحرية ويراهن عليها، إنها الأكسحين الذى يتنفسه.

العصمة بيد رجل الإعلام، هل يخضع ويتنازل أم يصر على أن يكون نفسه؟ وحمدى قنديل من القلائل الذين حرصوا على ألا يصبحوا سوى أنفسهم!!.

خطواته الأولى فى بلاط صاحبة الجلالة وفى دار «أخبار اليوم»، بدأ عام ١٩٥٦ ممارسة الكتابة الصحفية على صفحات (آخر ساعة)، التى كانت فى تلك السنوات تعبر عن توجه ليبرالى، حطمت العديد من القوالب الصحفية الراسخة، وهو ما ظل بداخل «حمدى» عندما انتقل للإعلام!!.

الصحفى دائمًا فى حالة يقظة، يعشق الكلمة المكتوبة، وتستطيع ببساطة أن ترى ذلك من خلال إبداعه فى الكلمات التى كان يكتبها فى برنامجه الشهير (رئيس تحرير)، ثم تحول إلى (قلم رصاص). المصادرة جزء من تاريخ «حمدى قنديل».. هو نفسه يتذكر أن عميد كلية الطب صادر أعداد أول جريدة أصدرها فى الخمسينيات، عندما كان طالبًا بالسنوات الأولى بالكلية.

فى عهد وزير الإعلام الأسبق «صفوت الشريف»، انتقل قنديل إلى التليفزيون المصرى، بقرار استثنائى بتعليمات من الرئيس الأسبق (حسنى مبارك)، كانت مصر كلها تتابعه، حاول التيار (السلفى) أن يقدم فى نفس التوقيت وعلى القناة الأولى برنامج (نور على نور) للراحل أحمد فراج، والبرنامج واسم أحمد فراج يشكلان جاذبية للجمهور المتدين بطبعه، وبدون مقارنة بين البرنامجين والإذاعيين الكبيرين، قرروا تقسيم الجمهور إلى نصفين نصف مع (قنديل) ونصف مع (فراج).

ضيّقوا عليه الخناق، اضطر إلى اللجوء لأبغض الحلال، الهجرة ببرنامجه خارج الحدود مرددًا قول الشاعر (بلادى وإن جارت علىّ عزيزة /وأهلى وإن ضنوا على كرام)، وتعددت محاولاته فى الداخل والخارج، ولا أظن أنه وجد منفذًا يخرج منه سالما، حتى اعتزل الحياة فى سنواته الأخيرة!!

الإعلاميون الكبار أمثال حمدى قنديل هم رمانة الميزان، تجربتهم تظل قادرة بعد الرحيل على أن تضىء لنا الطريق، لو أردنا فعلا العبور إلى النور.

القدر منح نجلاء فتحى حمدى قنديل، ومنح حمدى قنديل نجلاء فتحى، حتى تختصر الزمن، هى التى بادرته بطلب الزواج، كنت قريبًا منهما ورأيت حالة حب، استثنائية، بين قلب وعقل لا غنى لأى منهما عن الآخر، نجلاء أصيبت بنوع نادر من (الصدفية)، وكان حمدى هو بلسم الشفاء، خضعت لعلاج تجريبى، حتى تتخلص من قسوة الألم، كانت لديها الشجاعة أن تواجه التجربة بكل قسوتها، حتى تقدم لكل المرضى بهذا المرض العضال أملا فى الحياة، وبعد أن باتت قادرة على الصمود، باغت المرض حمدى قنديل، وتبدلت الأدوار، وصارت هى المسؤولة عن مصاحبته فى المستشفيات، القدر جاء سريعا، وودعنا حمدى قنديل، وابتعدت تماما نجلاء عن التواصل مع الجميع.. وبرغم صداقتنا، احترمت قرارها. لم أشأ أن أثقل عليها ولو حتى بمكالمة محمول، فهى كما يبدو أغلقت تمامًا الباب.

آخر مرة شاهدنا فيها نجلاء، قبل نحو ثلاث سنوات، عندما سرقوا لوحة (عاش هنا) المعلقة على باب بيتهما، وتمت إعادتها والتقاط صورة لنجلاء وفوقها اللوحة مكتوب عليها (عاش هنا حمدى قنديل)، غادر الأستاذ الجليل البيت، إلا أنه لم يغادر الحياة، لا يزال يعيش هنا وهناك (فى قلوبنا)!!.

arabstoday

GMT 15:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الإمام الطيب على مشارف الثمانين

GMT 15:17 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

GMT 15:12 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مواقف وطرائف من 2025

GMT 15:09 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 15:06 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة حمدي قنديل غير قابل للمصادرة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - السعودية اليوم

GMT 14:50 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية
 السعودية اليوم - وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية

GMT 12:47 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 السعودية اليوم - الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك

GMT 11:33 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع التضخم في مصر 1.7%

GMT 12:11 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ضباب كثيف يغطي الباحة والدفاع المدني يدعو لاخذ الحذر

GMT 03:18 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

جوليان مور تتألّق في فستان من تصميم "شانيل"

GMT 01:53 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

"نكتة" تسبب شجار آلاف الأزواج و17 حالة طلاق

GMT 08:29 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 19:41 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

نادي الاتحاد يستعين بمُعّد نفسي لمساعدة اللاعبين

GMT 20:22 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تقرر تغريم شركة أمازون 10 ملايين يورو

GMT 20:31 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

نبيل فقير نجم "ليون" يفتح الباب أمام انتقاله لـ"برشلونة"

GMT 22:57 2014 الإثنين ,29 أيلول / سبتمبر

غرق سيارتين وإنقاذ السائقين في كورنيش الدمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon