لماذا أحب عمرو موسى

لماذا أحب عمرو موسى؟!

لماذا أحب عمرو موسى؟!

 السعودية اليوم -

لماذا أحب عمرو موسى

بقلم - طارق الشناوي

أوجز وأنجز وزير الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، الأستاذ عمرو موسى، فى حواره مع الإعلامى عمرو أديب عبر فضائية (إم بى سى)، وهو يشرح بدقة ما نعيشه ويعيشه العالم، من دماء ودمار مع انسداد أفق المتاح من حلول أمام التعنت الإسرائيلى، وأوضح، بما لا يحتمل الشك، أن من يختصر الأمر فى فصيل (حماس) ضيق الرؤية، لأننا نتحدث عن شعب يقاوم الظلم أكثر من 75 عاما.

وليس مع فصيل نختلف تماما مع توجهاته، بل وندرك أيضا خطورة الرسائل التى يتبناها وهى، فى جزء كبير منها، تتعارض مع الأمن القومى المصرى، إلا أن الحق فى المقاومة مشروع، وإذا تمكنت إسرائيل من دمار (حماس)، وقتلت الآلاف من الفلسطينيين، فهذا لا يعنى أنها ستنعم بالراحة والسكينة، الثأر لم ولن يموت، سوف يخرج من بين الدماء والدمار عشرات من فصائل المقاومة الأخرى، تشترك جميعها فى تحقيق رغبة واحدة وهى الثأر من القاتل.

لا مقارنة بما لدى فلسطين من ذخائر ومعدات، وما تملكه إسرائيل، فهى دولة مدججة بالسلاح، القطاع الأكبر من الشعب الإسرائيلى تحت خدمة السلاح، ورغم ذلك سيظل هذا هو الكابوس الذى يؤرقهم، ترسانة الأسلحة المتطورة لن تضمن لها أن تنعم بالنوم الهادئ، من الممكن أن تحترق كل أجهزة الأمان المتطورة، (نبلة) يمسك بها صبى فلسطينى صغير، يجيد التصويب عن بعد.

بنظرة عميقة يرى السيد عمرو موسى أن الحل الوحيد هو السلام، ليس على الطريقة الإسرائيلية، حيث يروجون لتلك المقولة (السلام مقابل السلام)، لكنه السلام مقابل الأرض والحرية والأمان، لن تتوقف المعركة حتى لو وجدنا، فى لحظة ما، قدرا من الهدوء الظاهرى، ما حدث فى 7 أكتوبر الماضى مرشح لتكراره، الأجهزة الأمنية التى تحصى أنفاس الفلسطينيين فشلت فى التحذير من هذا الهجوم الكاسح، الذى لم تفق منه إسرائيل حتى الآن، ولن تفيق.

أتذكر مقولة للدكتور عبدالوهاب المسيرى التى تؤكد أنه طالما هناك سكان أصليون للأرض، فالقضية لن تموت، وضرب مثلا بقارتى أمريكا وأستراليا، فناء الإنسان الأصلى فى القارتين هو الذى منح الاستقرار لأمريكا وأستراليا على أرض ليست لهما، بينما الإنسان الفلسطينى المتواجد فى المنطقة التى تعيش فيها السلطة الفلسطينية أو غزة أو داخل إسرائيل (عرب فلسطين) الذين ولدوا بعد النكبة فى 48 ونحن الآن بصدد الجيل الثالث، ناهيك عن الفلسطينى الذى يعيش فى عشرات من الدول الأوروبية والعربية، هؤلاء دماؤهم فلسطينية.

ويتكاثرون بمعدلات كبيرة داخل حتى إسرائيل، إنهم القنبلة السكانية القادمة التى تخشى إسرائيل انفجارها داخل إسرائيل، القضية الفلسطينية ستظل مشتعلة، القتل والدمار الذى تمارسه إسرائيل سيزيد الرغبة فى الانتقام، محاولات الصلح، ستنجح فقط، لو أدركت إسرائيل أن عليها التراجع إلى حدود 67، وأن القدس الشرقية عاصمة فلسطين، غير ذلك، فلن تشهد الأرض المحتلة سوى الدمار والدماء، حتى داخل إسرائيل.

جمعتنى بالأستاذ عمرو موسى لقاءات محدودة استوقفنى فيها الذكاء العاطفى الذى منحه الله له، فهو شخصية كاريزمية.

أول مرة التقيته قبل نحو 20 عاما فى (أبوظبى)، جمعنا نفس الفندق، قطعا مناسبتين مختلفتين، وفى المطعم تبادلنا الحوار، واكتشفت أنه متابع لما يجرى فى الحياة والثقافة، وقارئ أيضا شغوف حتى للمقالات الفنية، وآخر مرة التقيته قبل نحو أسبوعين فى مئوية هيكل، وفى كل مرة أجد أسبابا إضافية لإجابة السؤال: لماذا أحب عمرو موسى؟!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أحب عمرو موسى لماذا أحب عمرو موسى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon