الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض

الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض!!

الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض!!

 السعودية اليوم -

الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض

بقلم - طارق الشناوي

 

عندما سألوا أرملة الشاعر الكبير «أحمد رامى» عن علاقة «رامى» بأم كلثوم، وهل صحيح أنه كان يحبها، نفت تمامًا تلك الحقيقة، وقالت إن «رامى» لم يحب يومًا «أم كلثوم»، وإنه فقط كان متيمًا بصوتها!!.

والسيدة أرملة شاعر الشباب قالت ما تعتقد أنه الحقيقة أو ما تتمنى أن يصبح حقيقة أو- وهو أضعف الإيمان- ما يحفظ لها كبرياءها كامرأة تزوجت رجلًا يوقن الملايين أن «أم كلثوم» كانت هي حبه الأثير وملهمته الوحيدة، بينما لم تلعب زوجته في هذا المجال أي دور في حياته، ويتمايل الناس طربًا مع أغنيات «يا ظالمنى» و«هجرتك» و«رق الحبيب» و«أغار من نسمة الجنوب» لأنهم يعلمون أنها رسائل حب كتبها «رامى» لأم كلثوم.. كان «رامى» هو الحبيب المعذب، بينما لا يناله من المحبوب «أم كلثوم» إلا الصد والهجران والهوان، ولهذا كتب لها «عزة جمالك فين من غير ذليل يهواك»، وكان هو الذليل الذي يهوى من طرف واحد.

مثلًا لو كانت العلاقة بين «أم كلثوم» و«القصبجى» أنه مجرد موسيقار كبير معجب بصوتها لغاب الكثير من ألق الدراما لأنه عندما تغيب المشاعر الإنسانية يغيب تعاطف الناس وتوحدهم مع العمل الفنى.. وكان المهندس الراحل «محمد الدسوقى»، ابن شقيقة «أم كلثوم»، قد ملأ الدنيا وقتها بالصراخ والاحتجاج على صناع المسلسل، وهدد بإقامة دعوى قضائية لإيقاف العرض قبل أن يرى المسلسل النور، إلا أنه ومع الحلقات الأولى التي عُرضت 1999، عايشنا كل هذا التوحد غير المسبوق مع الناس، ولهذا وأمام التأييد الشعبى للمسلسل، أقام لفريق العمل حفل سحور في رمضان لتكريمهم!!.

التجربة العملية أثبتت أن الورثة دائمًا آخر مَن يعلم وآخر مَن يستطيع أن يحلل أسباب نجاح أو إخفاق الفنان، الذي ينتمى إليهم بصلة القرابة أو النسب، إلا أنهم أول مَن ينتقد ويفتى ويهدد ويتوعد، وكثيرًا ما يقبضون الثمن؟!.

في السنوات الأخيرة تعرض أكثر من عمل فنى للتوقف بسبب الورثة، وأغلب المشروعات السينمائية والتليفزيونية التي أُعدت أو تم التفكير في إعدادها، تم التهديد بإيقافها، بل إن أحد ورثة «أسمهان» قال إن الكاتب الكبير الراحل «محمد التابعى»- الذي أصدر عنها كتابًا صار مرجعًا عن «أسمهان»- لم يعرف «أسمهان»، وكان للتابعى عبارة بليغة يتم تداولها حتى الآن، يصف بها «أسمهان» قائلًا: (إنها لا تستطيع أن ترى الكأس وهو ملآن، ولا تستطيع أن تراه وهو فارغ)!!.

ورثة الموسيقار الشيخ «زكريا أحمد» أوقعوا شركة (صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات)، قبل 15 عامًا، في مأزق عندما طالبوا بحذف شخصية «زكريا أحمد» من المسلسل التليفزيونى «هو صحيح الهوى غلاب»، الذي يروى تاريخ حياته، وهو اسم آخر أغنية لحنها «زكريا» لتغنيها «أم كلثوم»، ووجدت الشركة التابعة، لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى، أن الحل الوحيد أمامها إلغاء عرض المسلسل!!.

الجانب الشخصى ينبغى ألّا يُصيب الورثة بالغضب لأنه يمنح الشخصية بُعدها الإنسانى.. مثلًا الزعيم الوطنى «سعد زغلول» لم يجد غضاضة في أن يعلن في مذكراته أن نقطة ضعفه هي لعب القمار، ولهذا تعجبت عندما احتجت مثلًا «د. هدى عبدالناصر» على فيلم «جمال عبدالناصر» لأنه يقدم أباها يرتدى «بيجامة» في البيت!!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض الورثة آخر مَن يعلم وأول مَن يقبض



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon