«الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد»
أخر الأخبار

«الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد»

«الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد»

 السعودية اليوم -

«الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد»

بقلم - طارق الشناوي

 

(الحريفة) لا علاقة من قريب أو بعيد بفيلم (الحريف)، الذى قدمه محمد خان قبل نحو 41 عاما، سيناريو بشير الديك وبطولة عادل إمام. كان ملعب (خان) هو الحياة، لا تحوطه أسوار الملاعب ولا يخنقه (كادر) اللقطة، (الساحرة المستديرة) بالنسبة له وسيلة لصناعة الشريط السينمائى، الذى يقول من خلاله كل شىء عما نكابده فى مشوار العمر.

ورغم أنه من أفضل خمسة أفلام فى تاريخ عادل إمام، إلا أنه لا يحظى من عادل بأى قدر من التقدير، لأنه من أكثر- إذا لم يكن بالفعل- أكثر فيلم يكرهه عادل. أتصور أن هذا الشريط صنعَ بينه وبين من أطلقت الصحافة عليهم مخرجى (الواقعية السحرية) حائطا صلبا لا يمكن اختراقه، امتد أيضا لزملاء خان، عاطف الطيب وداوود عبدالسيد وخيرى بشارة، عناوين تلك المرحلة، فلم يكرر التجربة مع أحد منهم.. وتلك حكاية أخرى.

بينما (الحريفة) الذى عرض فى موسم (أفلام رأس السنة) مباشر جدًا، ومتواضع جًدا جدًا فى هدفه الأساسى، فهو مصنوع فقط من أجلها؛ أقصد كرة القدم، الغرض أن يهتز شبّاك التذاكر بأقل مجهود يبذل، تلك هى البداية والنهاية وكل شىء.

(المستطيل الأخضر) هو البطل فى هذا الشريط السينمائى، الذى لا يراهن على شىء أبعد من إرضاء الجمهور، وهكذا قدم لنا فكرة تابعناها عشرات المرات بمختلف اللغات واللهجات والألعاب، من الممكن أن تستبدل الكرة مثلا بالملاكمة، فهى من المحفوظات الدرامية الشهيرة التى تدرك من البداية كل تفاصيلها، إلا أنك تضبط نفسك بين الحين والآخر وأنت تتابعها بشغف طفولى.

فريق من الشباب الفقراء يشاركون فى مسابقة لنيل جائزة (المليون جنيه).. ملحوظة: كان عليه أن يعلو بالسقف المادى ليصل إلى (مليون دولار).

البطل نور النبوى ينتمى لعائلة كانت ميسورة الحال، ولكن دار بهم الزمن ليجبره على الالتحاق بالمدرسة الحكومية ويصبح كابتن الفريق وتأتى له فرصة للاحتراف، إلا أنه وبالضبط - نقل مسطرة من كل المعالجات الدرامية السابقة- يعود قبل نهاية الشوط الثانى من المطار ويسدد الأهداف وينقذ فريقه.

هذه النوعيات من الأفلام تقع فى إطار سينما التسلية المباشرة، وينبغى ألا نطل عليها من أعلى؛ لأنها تقدم لشريحة من الجمهور قرر ذات مساء أن يشد الرحال للسينما، من أجل قضاء وقت ممتع، وهو لا تعنيه أى أهداف أخرى سوى الأهداف الكروية.

الفيلم لا يدعى شيئا أبعد من أنه يحاول الوصول إلى جيل (زد)، الذى يشكل القوة الضاربة فى شباك التذاكر، هؤلاء الذين ولدوا فى نهاية تسعينيات القرن الماضى وهم الذين يقطعون تذكرة السينما حاليا، هكذا كتب السيناريو إياد صالح وأخرجه رؤوف السيد على مقاس ووفقا لمزاج هذا الجمهور.

مجموعة من الشباب يدفع بهم الإنتاج للحلبة، نور النبوى هو صاحب الموهبة الأكثر رسوخا والحاصل على مساحة أكبر، إلا أن لديهم جميعا ميزة التلقائية والعصرية، وهم أيضا مشروعات فنية قادمة: أحمد غزى وخالد الذهبى، والمطرب كسبرة، وغيرهم.. وهكذا تتغير النظرة من ازدراء لمطربى (المهرجانات) إلى حفاوة بوجودهم، حيث سبق أن شاهدنا المطرب (عنبة) مع إسعاد يونس فى (عصابة عظيمة)، ولقى أيضا حفاوة مثل تلك التى كانت من نصيب (كسبرة).

■ الدنيا تتبدل.. والثابت الوحيد فى الحياة هو التغيير

وهكذا نجح المخرج فى تسكين الأدوار وفى استغلال موهبة المطرب، لإرضاء شريحة من الجمهور. كما أنه أجاد توظيف حسام ميدو فى دور المدير الفنى، حافظ على تلقائيته وعفويته فى الأداء.

■ هل تجاربنا داخل الملعب مضمونة النجاح؟

ليس بالضرورة، والتجارب التى حاولت الخروج عن الجذب الكروى المباشر مثل (الحريف) و(الدرجة الثالثة) لم تحقق النجاح التجارى، باستثناء فيلم وحيد حامد وسمير سيف (غريب فى بيتى)، الذى انتقل برشاقة إبداعية من الملعب الكروى للحياة.

الوجوه الجديدة، الحد الأدنى الذى أتصور أننا لن نختلف حوله فى أنه صار من الممكن الرهان عليهم مجددا فى أفلام قادمة.

هم يقفون الآن على خط النجومية، النجم الرقمى فى عُرف السينما يجب أن يصبح إيراده مضاعفا عن تلك الأرقام التى نتابعها، ولكنهم مشروعات ممكنة.

يجب ألا نغفل أن الملعب ولعبة كرة القدم والإثارة التى استطاع المخرج تصديرها للجمهور وهو يلاعبه عينى عينك بدون أى إيحاء أو (فذلكة)، مباشرة يضع أوراقه أمام الجمهور، لعبت دورها فى تحقيق هذا التلاقى بين الشاشة والجمهور.

الرهان على الوجوه الجديدة فى البطولة ضرورة فرضتها الحالة التى عليها الفيلم، كما أنها حققت للإنتاج وفرًا فى الميزانية، لتصبح المخاطرة ممكنة.

بين الأفلام الخمسة التى عرضت تباعا، اثنان منها يشارك فى بطولتهما بيومى فؤاد، والثالث هو (الحريفة).. بالمنطق، كان بعيدا عن كل الأدوار الممكنة، ولكن تبقى له دور المعلق الكروى، وهو توظيف جيد لبيومى، كما أن مداعبته للجمهور أنه اكتشف تصوير فيلم بدون تواجده، فكان لابد، لكى يكتسب الفيلم شرعية أن يتواجد فى هذا الدور.

ابتعد السيناريو عن تشجيع ناد كبير، أهلى أو زمالك، فهو يبحث عن ملعب محايد، وذلك حتى يتوحد جمهور المؤيدين للفيلم.

لماذا لا أناصب العداء لتلك الأفلام؟.. لأننى أنحاز للسينمائى الصادق، حتى لو كان لا يقدم ما دأبنا على وصفه بالرسالة، عندما ترى بجوارك السينما (الزاعقة) التى يدّعى صُناعها أنهم الأهم والأشهر والأفضل، بينما على أرض الواقع نتابع مجرد هواء.. علينا أن نحيى الذين لا يبيعون لنا الهواء!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد» «الحريفة» توليفة تجارية على مقاس جيل «زد»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon