عمرو دياب يغني للقمر

عمرو دياب يغني للقمر

عمرو دياب يغني للقمر

 السعودية اليوم -

عمرو دياب يغني للقمر

بقلم - طارق الشناوي

قبل أيام، أحيا عمرو دياب حفلًا فى (دبى)، واشتعل المسرح بالجمهور العاشق لمطربه الاستثنائى، وقرر عمرو أن يذهب جزء من الإيراد لأهلنا فى غزة.

وكان أول قرار أصدره عمرو، بعد 7 أكتوبر الماضى، التوقف نهائيًّا عن الغناء تعاطفًا وحزنًا، إلا أنه بذكاء ومرونة، وفى التوقيت الصحيح غيَّر المؤشر، قرر الغناء دعمًا للمقاومة فى غزة.

مَن فضلوا التوقف، مثل كاظم الساهر وتامر حسنى وشيرين وغيرهم، لهم مطلق الحرية، إلا أن عليهم تأمل الموقف بزاوية أبعد، هل التوقف وإعلان الغضب يخدم القضية؟.

بالمناسبة، أعجبتنى كلمات أغنية (يا قمر) للشاعر مصطفى حدوتة، وقدم عمرو دياب لحنًا شعبيًّا، أتصوره سيحقق نجاحًا طاغيًا، ولكن قبل أن أستطرد، علينا العودة قليلًا إلى الماضى.

سوف أروى لكم حكاية من تراث كفاحنا الوطنى بطلها المونولوجيست محمود شكوكو، عرفت ربوع مصر فى الأربعينيات نداءً شهيرًا (شكوكو بإزازة)، كان تمثال شكوكو بالجلباب والزعبوط والعصا (أيقونة) ذلك الزمن، من فرط ما حققه شكوكو من شعبية فى الحفلات، أو عبر الأفلام، حيث كون (دويتو) مع إسماعيل ياسين، ولو عدت إلى (التترات) فستكتشف أن اسمه كان يسبق إسماعيل ياسين، قبل أن يحقق (سُمعة) فى نهاية الخمسينيات تلك القفزة السينمائية.

ما حكاية (الإزازة)، ولماذا لم يقولوا مثلًا شكوكو بـ(مليم) أو(قرش صاغ)- عملات قديمة-؟.

كانت تلك الزجاجات الفارغة هى سلاح المقاومة الشعبية لضرب المحتل البريطانى، يتم ملؤها بالمولوتوف- مادة بدائية متفجرة- وتُلقى على معسكرات جنود الاحتلال البريطانى.

عندما سألوا شكوكو، بعد ثورة 23 يوليو 52، هل كان على علم بتلك الخدعة، التى لو اكتُشفت لأصبحت رقبته صيدًا سهلًا لجنود الاحتلال؟، أجاب: كنت أعرف الهدف، وأضاف ضاحكًا: لم أُبِحْ بشىء، حماية لرقبتى والزعبوط والجلباب وللإزازة!!.

تلك هى المقاومة الإيجابية بأبسط الأسلحة، حتى لو كان تمثالًا مبهجًا لمحمود شكوكو.

هل وجدتم شيئًا مماثلًا مع ما يجرى الآن، المقاومة بالأغنية والفن والضحك، وهذا هو ما فعله عمرو دياب، اختار أغنية مبهجة لتصبح عنوان حفل (دبى)، لشاعر بدأ حياته بكتابة أشهر أغنيات (المهرجانات)، مثل

(بنت الجيران)، هذا هو سر عمرو أنه لا يتعالى على النجاح، بل يدرسه ويتأمله، ويطبق عليه قانونه.

أيقن عمرو أن هذه الكلمات يجب أن تُقدم بتلك الروح التى شاهدتها عبر (يوتيوب)، فقرر تلحينها محافظًا على تدفقها وتلقائيتها وبساطتها.

تجربة التعامل مع أغانى (المهرجانات) تستحق التأمل، القسط الأكبر من المطربين هتفوا: (تسقط المهرجانات ويسقط الإسفاف)، والنقابة فى عهد النقيب السابق هانى شاكر ناصبتهم بضراوة العداء، وقطعت أرزاقهم داخل وخارج مصر، بينما فى عهد مصطفى كامل، خففت قليلًا من قبضتها الحديدية، واكتفت فقط بمنع كلمة

(مهرجانات) من التداول، واعترفت بهم فى النقابة تحت اسم (أداء صوتى)، بينما بعض المطربين الكبار غنوا بطريقة مباشرة أغانى (مهرجانات) مثل حكيم، فلم يحققوا نجاحًا، هانى شاكر- رغم سخريته منهم- فإنه مع الإعلامية وفاء الكيلانى فى برنامجها، غنى (بنت الجيران)، ووصل فى كثافة المشاهدة إلى (ترند) عزيز المنال، عمرو دياب تعامل بذكاء مع (المهرجانات)، أخذ إلى ملعبه أجمل ما فى بساطة وتلقائية بعض شعرائها مثل مصطفى حكاية، الذى أراه هو نفسه (حكاية).

مرونة عمرو دياب دفعته إلى تغيير المؤشر فى التعامل مع الظرف التاريخى الذى نعيشه، من الصمت وإعلان الحداد إلى الغناء ونشر البهجة على جمهوره، وجزء من الحصيلة يذهب لأهلنا فى غزة، وتلك هى المقاومة الإيجابية!!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو دياب يغني للقمر عمرو دياب يغني للقمر



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon