«حالة خاصة» متى تصبح عامة
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الجيش اللبناني يدعو إلى ضبط النفس عند العودة إلى جنوب لبنان وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي
أخر الأخبار

«حالة خاصة».. متى تصبح عامة؟

«حالة خاصة».. متى تصبح عامة؟

 السعودية اليوم -

«حالة خاصة» متى تصبح عامة

بقلم - طارق الشناوي

 

بأقل الإمكانيات نستطيع لو خلصت النوايا أن نقدم الكثير، على شرط أن نمتلك الموهبة والصدق، هذا هو الدرس الأهم لمسلسل (حالة خاصة). المسلسل عشر حلقات، عرضت فقط أربعة منها، إلا أنها كانت قادرة على المشاغبة الفنية والفكرية، معروض على (واتش إت)، أى أنه خضع للرقابة المصرية الصارمة بكل قيودها وحساسيتها، ورغم ذلك حظى بالعرض العام، دون تصنيف عمرى.

وهو ما يؤكد أن تحرر المجتمع يبدأ بهذا الهامش من الاشتباك مع الحياة بكل مفرداتها. المسلسل ينطوى حتى فى عدد من جمل الحوار على كلمات، لا توافق عليها عادة رقابتنا (المستحية) دومًا، من الواضح أن هناك من تحمّس وتحمّل المسؤولية ومنح الضوء الأخضر.

قطعًا ليس هذا هو فقط سر السحر، المفتاح يبدأ من (الكلمة)؛ فهى نقطة البدء، تستطيع أن تقول لدينا كاتبًا موهوبًا مهاب طارق، ومخرجًا شابًا مبدعًا عبدالعزيز النجار.. المسلسل التجربة الثانية لمهاب، الأولى كانت مشاركة المخرج محمد سامى فى تأليف (جعفر العمدة)، وهذا يعنى سيطرة سامى على الصياغة الدرامية فى (جعفر)، بينما هذه المرة مهاب هو صاحب الرؤية، يقينًا استفاد من موهبة سامى فى اختيار جملة الحوار التى تحقق مردودًا فى الشارع.

كاتب عصرى جدًا فى اختيار مفرداته والموقف الدرامى الذى يقدم من خلاله الفكرة، لديه ميزة التكثيف، فهو يحذف الكثير من جمل الحوار الزائدة ويصل مباشرة للحدث، ليقدم لغة تنتمى لهذا الزمن، أرى مهاب مكسبًا حقيقيًا للدراما.

تستطيع أن تحدد أن أضعف حلقة فى الأعمال الدرامية تبدأ من عدم توفر الكاتب الموهوب، دأبنا على وصف الأزمة بغياب (الورق)، ولهذا نحتفى بالموهبة الجديدة التى تملأ هذا الفراغ الذى نعيش فيه.

أتوقف أمام المخرج الشاب عبدالعزيز النجار، تستطيع أن تحدد نسبة 50 فى المائة من نجاح العمل الفنى تخضع لتسكين الأدوار، وكان عبدالعزيز مدهشا فى الرهان على كل هؤلاء، طه دسوقى وغادة عادل وحسن أبوالروس ونبيل على ماهر وهاجر السراج وأحمد الأزعر وهايدى كابوه وأحمد طارق.

وجوه لها طلة طازجة على الشاشة، حتى المخضرمة غادة عادل، أكثر الأسماء رسوخًا ولها رصيد ضخم، تشعرك فى أدائها بنبض جديد وقدرات عميقة فى الأداء، تذكرنى بفيلمها الأهم (فى شقة مصر الجديدة) للمخرج محمد خان.

شاهدت طه دسوقى فى مسلسل (الصفارة) رمضان الماضى، وراهنت عليه منذ طلته تلك بأنه مشروع نجم قادم، وتأكد ذلك فى العديد من الأعمال اللاحقة، مثل (فوى فوى فوى).

شخصية المتوحد بطبعها جاذبة، طيف التواجد له درجات مختلفة، لا تستطيع أن تضع قانونًا واحدًا لكل من يعانون التوحد، إلا أن هناك أشياء مشتركة مثل اللقاء الحميم يظل بالنسبة لهم معضلة مستحيلة. هم يرفضون التلامس بأى شكل، ولكن ردود فعلهم تتفاوت من حالة إلى أخرى، ليس لديهم القدرة على استيعاب ظلال الكلمات، الكلمة تحمل فقط معنى مباشرًا، تلمح أيضًا الذكاء المفرط فى عدد من جوانب الحياة.

لم يتعمد المسلسل تقديم درس فى التعامل مع المتوحد، إلا أنه تعمد، وهذا ما يُحسب له من الابتعاد عن زرع التعاطف المباشر مع شخصية طه دسوقى. تفاصيل علاقة المتوحد حتى بالإضاءة فى برنامج يشبه (من سيريح المليون)، عبّر عنه المخرج بأسلوب حساس جدًا وعن وعى، مع ممثل قادر على التعايش مع الشخصية.

عدد من الوجوه الجديدة لديهم جميعًا نفس المفتاح، وهو الطبيعية فى الأداء.

كل تلك التفاصيل تستطيع أن تراها مجسدة أمامك مع تضفيرها بموسيقى فرقة المصريين التى شكلت جزءًا حميمًا فى المزاج التعبيرى للشخصيات، وهو ما التقطه هانى شنودة فى استخدام موسيقاه التصويرية.

قطعًا تلك مجرد بداية للتحليل، فلا يمكن اعتبارها نهاية المطاف، الحلقات الست القادمة هى التى تكمل لدينا الرؤية. فقط أتمنى أن تصبح الحالة الخاصة عامة. منتج جرىء طارق الجناينى، ومنصة تتحمس لوجوه جديدة (واتش إت)، ويواكب ذلك رقابة تخلصت من ميراث الرعب المرضى الذى نعيش فيه!!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حالة خاصة» متى تصبح عامة «حالة خاصة» متى تصبح عامة



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 السعودية اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:47 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

تعرّفي على فوائد فاكهة الخوخ لبشرة نضرة

GMT 12:05 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"غوار الطوشة" على مسرح دار الأوبرا في دمشق مجددًا

GMT 06:33 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 08:41 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

أكثر الأماكن غرابة لقضاء شهر العسل

GMT 20:54 2020 السبت ,02 أيار / مايو

طريقة عمل كبة بطاطس بالبرغل

GMT 10:43 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رحيل المخرج التونسي شوقي الماجري

GMT 21:29 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

مهاجم الهلال يشدد على صعوبة مواجهة الأهلي

GMT 00:01 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يكشف عن "محاولة قطرية" للاعتذار للسعودية

GMT 10:42 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخفافيش المسعورة تُصيب سكان مدينة سيدني بالهلع

GMT 13:09 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الأهلي يجهز دجانيني لمواجهة الهلال

GMT 21:52 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon