«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين  35

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين - 35

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين - 35

 السعودية اليوم -

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين  35

بقلم - مشعل السديري

كان الفرنج قد بنوا حصناً منيعاً يقارب بانياس، عند بيت يعقوب، عليه السلام، بمكان يعرف بمخاضة الأحزان، فلما سمع (صلاح الدين الأيوبي) بذلك سار من دمشق إلى بانياس، وأقام بها، وبث الغارات على بلاد الفرنج، ثم سار إلى الحصن ليخبره ثم يعود إليه عند اجتماع العساكر، فلما نازل الحصن قاتل من به من الفرنج، ثم عاد عنه، فلما دخلت سنة خمس وسبعين لم يفارق بانياس بل أقام بها وخيله تغِير على بلاد العدو، وأرسل جماعة من عسكره مع (جالبي الميرة)، فلم تشعر إلا والفرنج مع ملكهم قد خرجوا عليهم، فأرسلوا إلى صلاح الدين يعرفونه الخبر، فسار في العساكر مجداً حتى وافاهم في ميدان القتال، فقاتل الفرنج قتالاً شديداً، وحملوا على المسلمين عدة حملات كادوا يزيلونهم عن مواقفهم، ثم أنزل الله نصره على المسلمين، وهزم المشركين، وقتلت منهم مقتلة كثيرة، ونجا ملكهم فريداً وأسر منهم كثيراً، منهم: ابن (بيرزان) صاحب الرملة ونابلس، وهو أعظم الفرنج محلاً بعد الملك، وأسروا أيضاً أخا صاحب جبيل.

فأما ابن البيرزان فإنه فدى نفسه بمائة ألف وخمسين ألف دينار صورية، وأطلق ألف أسير من المسلمين، وكان أكثر العمل في هذا اليوم (لعز الدين فرخشاه) ابن أخي صلاح الدين، وحكي عنه أنه قال: ذكرت في تلك الحال بيتي المتنبي وهما:

فإن تكن الدولات قسماً فإنها

لمن يرد الموت الزؤام تؤول

ومن هون الدنيا على النفس ساعة

وللبيض في هام الكماة صليل

فهان الموت في عيني، فألقيت نفسي إليه، وكان ذلك سبب الظفر، ثم عاد صلاح الدين إلى بانياس من موضع المعركة، وتجهز للدخول إلى ذلك الحصن ومحاصرته، فسار إليه في ربيع الأول، وأحاط به، ودخل المسلمون الحصن عنوة وأسروا كل من فيه، وأطلقوا من كان به من أسارى المسلمين، وأقام صلاح الدين بمكانه حتى هدم الحصن، وعفى أثره، وألحقه بالأرض، وكان قد بذل الفرنج ستين ألف دينار مصرية ليهدموه بغير قتال، فلم يفعلوا ظناً منهم أنه إذا بقي بناؤه تمكنوا به من كثير من بلاد الإسلام، وأما الفرنج فاجتمعوا بطبرية ليحموا الحصن، فلما أتاهم الخبر بأخذه فت في أعضادهم، فتفرقوا إلى بلادهم، وأكثر الشعراء فيه، فمن ذلك قول صديقنا (النشو بن نفاذة)، رحمه الله:

هلاك الفرنج أتى عاجلاً

وقد آن تكسير صلبانها

ولو لم يكن قد دنا حتفها

لما عمرت بيت أحزانها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين  35 «وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين  35



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon