«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

 السعودية اليوم -

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

بقلم - مشعل السديري

لما اجتمع الناس بالقادسية دعت الخنساء بنت عمرو النخعية بنيها الأربعة، فقالت: يا بنيّ، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم، والله ما ثبت بكم الدار ولا أقحمتكم السنة، ولا أرادكم الطمع، والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا عموت نسبكم، ولا أوطأت حريمكم، ولا أبحت حماكم، فإذا كان غداً إن شاء الله، فاغدوا لقتال عدوكم مستنصرين الله مستبصرين، فإذا رأيتم الحرب قد أبدت ساقها، وقد ضريت رواقها فتيمموا وطيسها، وجالدوا خميسها، تظفروا بالمغنم والسلامة والفوز والكرامة في دار الخلد والمقامة، فانصرف الفتية من عندها وهم لأمرها طائعون، وبنصحها عارفون، فلما لقوا العدو شد أولهم وهو يرتجز ويقول:

يا إخوانا إن العجوز الناصحهْ قد أشربتنا إذ دعتنا البارحهْ

نصيحة ذات بيان واضحهْ فباكروا الحرب الضروس الكالحهْ

قد أيقنوا منكم بوقع الجائحهْ فأنتم بين حياة صالحهْ

ثم شد الذي يليه وهو يقول:

والله لا نعصي العجوز حرفاً قد أمرتنا حدباً وعطفا

منها وبراً صادقاً ولطفا فباكروا الحرب الضروس زحفا

ثم شد الذي يليه وهو يقول:

لنا لخنساء ولا للأخرم ولا لعمرو ذي السناء الأقدم

بكل محمود اللقاء ضيغم ماض على الهول خصيم خضرم

إما لقهر عاجل أو مغنم أو لحياة في السبيل الأكرم

وشد الأخير قائلاً:

إن العجوز ذات حزم وجلد والنظر الأوفق والرأي السُدد

قد أمرتنا بالصواب والرشد نصيحة منها وبراً بالولد

فباكروا الحرب نماء في العدد إما لقهر واختيار للبلد

أو منية تورث خلداً للأبد في جنة الفردوس في عيش رغد

فقاتلوا جميعاً حتى فتح الله للمسلمين، وكانوا يأخذون أعطيتهم ألفين ألفين، فيجيئون بها فيصبون في حجرها، فتقسم ذلك بينهم حفنة حفنة، فما يغادر واحد عن عطائه درهماً –انتهى.

ومن وجهة نظري المحايدة، لا بد أن أؤكد على شجاعة الأبناء الأربعة وامتثالهم لطاعة أمهم، ولكن لا شك أن لديهم شيئاً من السذاجة، فالغالبية العظمى من النساء في كل العصور لا تقبل الواحدة منهن أن توصف بالعجوز مهما بلغت من العمر عتياً.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين «وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon