الأرباح المجزية

الأرباح المجزية

الأرباح المجزية

 السعودية اليوم -

الأرباح المجزية

بقلم - مشعل السديري

أعجبني ما كتبه الأستاذ فهد الأحمدي في صحيفة «الاقتصادية»، حيث قال:

لست من المعجبين ولا المؤيدين لما يدعى (الصيرفة الإسلامية) حين تناقش أحدهم عن أوجه الظلم والغبن السائدة فيها يتحدثون عن جواز المضاربة والإجارة والمرابحة والتورق والمشاركة والاستصناع والبيوع الآجلة وبيوع السلم... إلخ، غير أن موقفي منها لا يتعلق بشرعية أو عدم شرعية هذه المعاملات، بل باستغلالها للالتفاف على المحرمات، وتلك المصارف ليست أقل فائدة ولا أكثر إنصافاً من بنوك عالمية لا تتجاوز فوائدها نصف ما تأخذه المصارف الإسلامية.

وأردف قائلاً: «ومن الغبن عدم منح الموردين أرباحا على أموالهم التي يتاجر بها البنك بحجة التحريم، ثم أخذ فوائد فاحشة عن المقترضين بحجة أنها محللة من اللجنة الشرعية في البنك المصرفي».

ولكي تتضح الصورة أكثر، دعونا نعود للماضي قليلاً، فحسب ما قرأنا وما ذكر لنا: إنه قبل مرحلة الطفرة وإنشاء البنوك، كان هناك في الرياض سوق يقال له الجفرة، والوصول إليه يمر عبر طريق ترابي ضيق، تصطف على جانبه أعداد كثيرة من الدكاكين الصغيرة المتقابلة والمملوءة بأكياس الرز والسكر والقهوة والهيل والدوبلين الذي يشكل طاقاته الهائلة وسيلة للتورق لمن يريد أن يستدين العشرة باثني عشر حتى عشرين حسب ملاءة العميل.

والذين يبيعون في الجفرة جادون ومحنكون يندر أن يضحك عليهم أحد فهم يربطون المدين بالرهن والكفيل المليء الغارم وبإقرار طويل مخيف، وكانت نسبة الفائدة تصل إلى الضعف ولمدة سنة (العشرة بعشرين) والخمسين بمائة –وهكذا دواليك.

وما أن بدأت البنوك حتى هب بعض الدعاة إلى مهاجمتها على أنها تخالف الشرع، وحذروا الناس من التعامل معها، لأن قروضها ربوية، وباختصار، فسوق الجفرة القديم ذاك كان أغرب سوق في العالم، وكانت تقام فيه الصفقات بالملايين، وبضاعته كانت الخيش وأكفان الموتى، وأسلوب البيع كان (التورّق).

ولكي تضحكوا أو تتألموا قليلاً أو كثيراً، إليكم ما ذكره أحد عملاء أكبر مصرف في البلد، عندما أودع مبلغ (65) ألف ريال في حسابه، ليحصل شهرياً على أرباحه التي وعد له المسؤولون في المصرف، كان يحلم بها هي مجرد (93) هللة –نعم هللة فقط لا غير.

وللمعلومية: فالريال السعودي يقسم إلى عشرين قرشاً، والقرش يقسم إلى خمس هللات، بمعنى أن الريال السعودي يساوي (100) هللة، وذلك المتعوس لم يحصل حتى ولا على ريال واحد، ويا له من ربح مجز !!

والآن ولله الحمد يوجد في السعودية (11) بنكاً، وفروعها لا تقل عن (2000) فرع.

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرباح المجزية الأرباح المجزية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon