ليس لدي جواب

ليس لدي جواب

ليس لدي جواب

 السعودية اليوم -

ليس لدي جواب

بقلم - مشعل السديري

 

هناك رجل مسلم في ألمانيا، وهو مريض وفي حالة خطرة وملحّة لزرع شريان في قلبه، ولكن المسكين لم يجد البديل، فنصحه الطبيب بزرع شريان خنزير، حيث إنه ملائم، وأكد له نجاح العلمية، وحيث إن الرجل مؤمن ولا يريد أن يقترف إثماً، قرر أن يستفتي بعض المشايخ في ذلك.

والذي لفت نظري رد شيخين، الأول حرّم ذلك تحريماً جازماً، ونصحه بعدم قبول ذلك «حتى لو أدى الى وفاتك، وإن شاء الله سوف تكتب تضحيتك تلك في ميزان حسناتك»، وأنهى فتواه المختصرة تلك من دون أن يرف له رمش! أما الآخر، فقد بدأ فتواه قائلاً: «الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يخلو الحيوان المراد نقل العضو منه إلى الإنسان من أن يكون طاهراً أو يكون غير طاهر، فإن كان طاهراً – مثل بهيمة الأنعام المذكاة ذكاة شرعية - فلا حرج في التداوي به بأي جزء من أجزائه، ولا حرج في زرع عضو منه في الإنسان؛ لعموم الأدلة المبيحة للتداوي بكل مباح، قال صلى الله عليه وسلم: تداووا؛ فإن الله لم ينزل داءً إلا وقد أنزل له شفاءً غير داء واحد الهرم، رواه الأربعة إلا النسائي، وأما إن كان الحيوان غير طاهر – كالخنزير وميتة بهيمة الأنعام - فإن الأصل هو حرمة الانتفاع به في زراعة الأعضاء لنجاسته التي يوجب وضعها في البدن بطلان الطهارة، ومن ثم بطلان الصلاة ونحوها من العبادات التي يشترط لها الطهارة، فإن لم يجد المريض إلا عضو حيوان نجس ولا يجد ما يقوم مقامه من الطاهر وقد دعت الحاجة إلى ذلك فلا حرج في زراعته، قال تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)».

وأنا بدوري أطرح هذا السؤال على الإخوة القراء، وأرجوكم اتركوكم منيّ؛ لأنني «لا أودي ولا أجيب»، وسكوتي أبلغ وأعقل من كلامي بمراحل، وسؤالي اللحّوح على القارئ الكريم هو كالتالي:

هل لو كنت أنت، لا قدر الله، في مكان ذلك المريض بألمانيا، فماذا سوف تقدِم عليه؟! هل تأخذ نصيحة الشيخ الأول: بعدم قبول نقل شريان الخنزير إلى قلبك، حتى لو أدى ذلك إلى وفاتك، لكي تكتب تضحيتك تلك في ميزان حسناتك – على حد قول الشيخ-

أم تأخذ بفتوى الشيخ الآخر، وتقبل بزرع شريان ذلك الحيوان النجس في قلبك؟!، مستنداً إلى قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ – المهم حافظ على قلب الخنزير-

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لدي جواب ليس لدي جواب



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon