بقلم - حسن المستكاوي
** ألف مبروك لمنتخب كرة اليد لحصوله على بطولة كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت فى كيجالى برواندا، بجدارة. هزم منتخب تونس فى المباراة النهائية 37 /24. الشوط الأول إنتهى 17 / 10 للمنتخب. وبهذا الفوز الكبير والمستحق توج منتخب مصر باللقب للمرة العاشرة وعادل رقم منتخب تونس الفائز باللقب 10 مرات. وكذلك توج منتخب مصر بكأس إفريقيا للمرة الرابعة على التوالى عقب فوزه ببطولات 2020 و2022 و2024. وأصبح ثانى أكثر منتخب يحقق هذا الإنجاز بعد منتخب الجزائر الفائز باللقب 5 مرات على التوالى. كما أن المنتخب الوطنى حقق الانتصار رقم 25 على التوالى فى كأس الأمم الإفريقية حيث كانت آخر خسارة فى يناير 2018 وفى مباراة تحديد المركز الثالث فاز الرأس الأخضر على الجزائر 29 /23. ويذكر أن المنتخب فاز بالميدالية الفضية 7 مرات والبرونزية 6 مرات.
** وقد تأهلت مصر وتونس وأنجولا والرأس الأخضر والجزائر إلى بطولة العالم التى ستقام فى ألمانيا العام المقبل.
** ما هو سر كرة اليد فى مصر؟
** الإجابة سهلة.. إنها كلمة واحدة: «المشروع» وهى كلمة سهلة، لكنها صعبة فى العمل. وإذا عملت من أجل التنفيذ بجد وإخلاص وعدالة وعلم، وخبرات تعرف ما تريد، ولها رؤية، وهناك اتصال بالعالم، وعلم بالمهارات الجديدة المطلوبة للعبة وكيف يمكن تنميتها، فسوف تصبح الكلمة عملا ومشروعا ولن تقف عند حد الكلمة والكلام، والمشروع عمره يقترب من 35 سنة. فإذا كان الدكتور محمد فضالى هو الذى أدخل لعبة كرة اليد لأول مرة فى برامج المعهد العالى للتربية الرياضية للمعلمين فى القاهرة بمصر عام 1938، وأصدر الكثير من النشرات وشرح فيها مبادئ اللعبة الأساسية وقانونها وقواعد ممارستها. فإن الدكتور حسن مصطفى هو مؤسس مشروع اللعبة التى وصلت للعالمية. بعمل جاد، وخطط تطور تعود إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضى، نعم فمنتخب مصر من أفضل 6 منتخبات فى كرة اليد فى العالم. ولا تستهن بأحسن 6 منتخبات فهذا يعنى أنه فريق عالمى فعلا. وهو على المستوى العربى والإفريقى يتربع على القمة.
** المشروع ممتد. فلا يوجد مشروع حقيقى يقف عند خمس سنوات أو عشرين سنة. إنه عمل مستمر وبناء مستمر. جيل يسلم جيلا، وكل جيل يطبق الرؤية العامة. ولكى ينجح مشروع، يتعاون الجميع من أجل إنجاحه. الاتحاد، والأندية واللاعبين والهيئات المختلفة. فالأندية جميعها تعمل لمصلحة اللعبة. وأذكر أن رئيس رابطة الدورى الإنجليزى كان قال إن من أهم أسرار نجاح البريمير ليج أن الأندية تعمل من أجل إنجاح المسابقة وتعزيز قوتها الفنية والاقتصادية، وأن هذا التعاون الجماعى وراء استمرار نجاح المسابقة.
** الاتحاد له سلطة اتخاذ القرار، والأندية عليها احترام القرار طالما هو لمصلحة اللعبة. والحسم ضرورة، فمادام العدل هو سيد القرار، فإن كل قرار سيلقى القبول والتقدير. ولكن على السلطة ممثلة فى الاتحاد أن تعمل على التطوير والتجديد وصناعة أجيال جديدة للعبة، فلا يقتصر النجاح على جيل ذهبى ذهب حتى لو كان من ذهب. وإنما تواصل الأجيال هو الذهب الحقيقى الذى لا ينضب . ومن أهم قرارات السلطة، التى هى الاتحاد، فتح باب الاحتراف وتشجيعه للاعبى الأندية وفقا لمعايير وضوابط عادلة، ومن نتيجة ذلك زيادة عدد اللاعبين المصريين المحترفين فى أندية أوروبا ليقترب من 30 لاعبا، ويذكر منهم على سبيل المثال هذا التنوع فى الدول التى تضم أنديتها العديد من لاعبى مصر على النحو التالى:
المجر : على زين. أحمد هشام. يحيى الدرع. أحمد عادل.
فرنسا : يحيى خالد. عبد الرحمن فيصل. مهاب سعيد. محمد سند. أحمد حلمى. سيف جلال.
ألمانيا : كريم هنداوى. أحمد هشام سيسا. أحمد خيرى. محمد عصام الطيار. محمود الشوبكى. بلال مسعود.
البرتغال : محمد على. عادل أحمد.
إسبانيا : يوسف لولو. عمر شريف. أحمد الخواجه. سيف الدرع.
بولندا : حسن وليد.
تركيا.: خالد وليد. اليونان : فراس رجب. رومانيا : محمد زين.
** إن المشروع ممكن أن ينجح. والمستحيل ممكن أن يتحقق. لكن المستحيل إذا ظل كلاما وكلاما ومستحيلا، سيظل حلما فى ذهن العاجز.. أليس كذلك.