عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا
ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت باريس سان جيرمان يتلقى ضربة قوية بإصابة كفاراتسخيليا بقطع في الرباط الصليبي وغياب ديمبلي وماركينيوس
أخر الأخبار

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

 السعودية اليوم -

عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

تكشف أزمة الحوثيين وتهديدُ الملاحة في «باب المندب»، بالتوازي مع اضطراب «هرمز»، وتصاعد الاحتجاجات في فرنسا وإيطاليا ودولٍ أوروبية أخرى، عن اختلال يتجاوزُ الحدودَ الإقليمية لكل أزمة. نحن أمام تفاعلٍ بين تراجع الضبط الدولي الذي كانت تمارسه القوى الكبرى؛ خصوصاً الولايات المتحدة، ومؤسسات المجتمع الدولي على ضعفها، وصعود دول مأزومة ذات مشروعات عابرة لحدودها، وأذرع من الميليشيات والتنظيمات المتطرفة، وتآكل قدرة الحكوماتِ على احتواء التكلفة الاجتماعية للاضطرابات؛ وهو ما يمكن تسميته «عولمة الفوضى». وتتغذَّى هذه الحالة من العدمية لدى قطاعات من الأجيال الجديدة، بفعل تداخل الشخصي والمجتمعي، مع التدفق الهائل للمحتوى المتصل بالقضايا العامة.

تساعدُنا نظرية «الاعتماد المتبادل» على تفسير هذا التحول؛ فقد ربطتِ العولمة استقرار الدول بشبكات التجارة والطاقة والتمويل، ووسَّعت المصالح التي تجعل التعاونَ ضرورة. ولكن هذا الاعتماد لا ينتج الاستقرار تلقائياً؛ فقد يتحول إلى مصدر ضغط حين تتمكن دولة مارقة أو ميليشيا مسلحة من تهديد عقدة استراتيجية في الاقتصاد العالمي. وهنا يحضر «هرمز» و«باب المندب» لاختبار قدرة النظام الدولي على حماية المصالح المشتركة من الابتزاز العسكري والسياسي، وما يخلقه من غلاءٍ وتعطل لتدفق السلع وحالة من اللايقين.

تكشف المقارنة بين الممرين عن اختلاف الفاعلين ووحدة الأثر: تمارس إيرانُ الضغطَ من موقع الدولة المأزومة، بينما تمارسه ميليشيا الحوثي الإرهابية من موقع الجماعة التي اختطفت اليمنَ ومؤسساتِه وموارده. ويقلِّص تزامن الاضطراب البدائل، ويضاعف المخاطر، ليجعل أمن البحر الأحمر والخليج مسألة تتصل مباشرة بالاقتصاد الدولي، وهو ما يغيب عن المقاربات الجزئية للأزمة.

كانت هذه الممرات محمية بإطار يمكن وصفه بـ«الاستقرار بالهيمنة»، الذي يربط انتظامَ الاقتصاد الدولي بوجود قوة كبرى مستعدة لتحمل تكلفة حماية المنافع العامة، وفي مقدمتها أمن الملاحة واستقرار التحالفات. ولا تعني النظرية عدالة النظام، ولكنها تفسر حاجته إلى ضامن يمتلك القدرة والإرادة. والأزمة الراهنة، في تقديري، تتصل باتساع الفجوة بين امتلاك الولايات المتحدة أدوات القوة وتراجع استعدادها لتقديم التزام مستقر يبني الحلفاء سياساتهم عليه.

من هنا نفهم التردد الأميركي والانكفاء عن الشرق الأوسط؛ وهو لا يعني بالضرورة تقليص الانتشار العسكري؛ بل التخلي عن وظيفة الضامن الذي يربط استخدام القوة بقواعد وتسويات والتزامات ممتدة. فما نراه تدخلاً عسكرياً مؤقتاً، تمَّ التعامل مع نتائجه بوصفها قضايا تخص الدول ذاتها.

لم تبدأ التحولات مع ترمب؛ فقد سبقتها انتقائية كبيرة في تطبيق القانون الدولي، ومثال غزة أكبر دليل كما هو الشأن في الحروب التي هشَّمت الدول ومنها حرب العراق، أو في المقاربات المتناقضة ومنها ملفُ إيران، والتي رسخت سلطة التنظيمات والميليشيات المسلحة، غير أنَّ النهج القائم على شخصنة العلاقات يعمق أزمة صدقية الالتزام، ويدفع الدول إلى التحوط، ويضعف العمل الجماعي، ويوسع فرص القوى التي تختبر حدود النظام.

ما يحدث في فرنسا وإيطاليا ليس بعيداً عن اضطرابات الشرق الأوسط؛ فالضغوط الخارجية تفاقم الاختلالات الداخلية. وللاحتجاجات أسبابها المستقلة في المعيشة والخدمات والتعليم والسكن، ولكن السياق الدولي ضاعف من الأزمة ويشي بتفاقمها، وقد أقر البيان الفرنسي الإيطالي المشترك بارتباط أزمة الطاقة بأوضاع الشرق الأوسط، بينما عكست الاحتجاجات تراكم مطالب اجتماعية متعددة وفشل في ملفات كثيرة ومنها الهجرة، كما أن هناك أزمة كبيرة تتمثل في ضيق هوامش الحكومات الأوروبية بين مطالب متعاظمة وموارد محدودة، وحاجة إلى إنفاق أمني كبير، في ظل الحرب في أوكرانيا. وهنا تتدخل القوى الشعبوية والأحزاب الانتهازية، لتقدم العزلة القومية حلاً لأزمات عجزت الحكومات عن معالجتها.

الفارق كبير بالطبع؛ حيث تمتلك المؤسسات الأوروبية آلياتٍ للمساءلة وتداول السلطة وتصحيح السياسات، بينما تبقى الدول الفاشلة أو الأسيرة للميليشيا في أزمة مستدامة؛ لأنَّها تستبدل بالولاءِ الوطني الولاءَ للآيديولوجيا. وفي الحالة الحوثية، يصبح التعطيل مصدر قوة، فبعد الفشل في تقديم نموذج حكم قابل للحياة، تفرض الميليشيا حضورها بالهيمنة داخلياً، وتعطيل المصالح الحيوية خارجياً، والارتهان لمحور التأزيم الذي تتزعَّمه طهران.

مواجهة عولمة الفوضى تقتضي دعمَ دول الاعتدال ومشروعها، لحماية الاستقرار واستعادة الدولة، وفي مقدمتها السعودية التي تتصدر اليومَ حل أزمة الإقليم والعالم، من خلال اليمن؛ لأنها حملت على عاتقها استعادة الشرعية والدولة اليمنية المختطفة، وردع قدرة الميليشيا على ابتزاز الجميع؛ بل وحماية الممرات الدولية من الارتهان للمشروع الإيراني.

باختصار: نحن اليوم أمام «فسطاطين» لا ثالث لهما: فسطاط الميليشيات، وفسطاط الدولة. وكل تردد في دعم الدولة يمنح الميليشيات فرصة لترسيخ سلطتها وتوسيع تهديدها، ويجعل تكلفة مواجهتها لاحقاً أشدَّ على الجميع.

arabstoday

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - السعودية اليوم

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 السعودية اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 السعودية اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 16:03 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 السعودية اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 09:57 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

 الصين توافق على 88 لعبة فيديو جديدة في يناير

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إقالة البرتغالي روي فيتوريا تكلّف النصر 24 مليون ريال سعودي

GMT 17:29 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رامي وحيد ضيف برنامج "الليلة عندك" على راديو 9090

GMT 02:32 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

كمال تكشف دور شجرة الكريسماس في جذب السائحين

GMT 02:36 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

خطاب تكشف عن مجموعة جديدة من الأزياء القديمة

GMT 09:47 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الاتحاد يعتمد على الثغرات القانونية لتسجيل لاعبين جدد

GMT 00:41 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة العراقية تعثر على وكر لتنظيم داعش جنوب بعقوبة

GMT 15:17 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

النصر يضع فيتوريا بين أبرز مدربي العالم

GMT 21:02 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

تيسير الجاسم يحصل على موافقة العودة للأهلي

GMT 19:24 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الشمري يبرئ المدرب دانييل كارينيو من إخفاقات الفريق

GMT 00:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير تلفزيوني يتسبب في قتل واغتصاب إعلامية بلغارية

GMT 22:24 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سبعة أسرار تضع الزواج على الطريق السريع نحو السعادة

GMT 19:00 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

أفخم الفنادق في العالم لرحلة مفعمة بالرّخاء

GMT 11:05 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

أزمة المنشآت والحكامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon