غزة والعدمية الجديدة مستقبل جيل ما بعد الألفية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

غزة والعدمية الجديدة: مستقبل جيل ما بعد الألفية!

غزة والعدمية الجديدة: مستقبل جيل ما بعد الألفية!

 السعودية اليوم -

غزة والعدمية الجديدة مستقبل جيل ما بعد الألفية

بقلم - يوسف الديني

مع حالة اليأس والانسداد السياسي واستمرار الهمجية الإسرائيلية والكارثة التي تحل بأهل غزة، لا يمكن إلا -في محاولة الخروج من مأزق- تصور حل سياسي قريب إلى تأملات في تأثيرات هذه الكارثة الإنسانية الاستثنائية؛ ليس في حجم الضحايا أو فقدان الحل، وإنما في تأثيراتها المابعدية.

الألم الممض كثفته صورة مزلزلة للحد الأدنى من الإنسانية: عجوز فلسطينية تشبه جداتنا تماماً ممن حضرن نكبة 1948، وهي بالكاد تسير بما تبقى من حياتها الأقصر من ذاكرتها المديدة إلى الجنوب، بما يحمله من رمزية جهة المغلوبين على أمرهم من سادة الشمال في هذا العالم الذي تعرّى بالكامل على المستوى الأخلاقي والقانوني والحقوقي.

وفي النقيض تماماً مما تجسده تلك الجدة المتعبة من حمولات الماضي وقسوته، تتكشف الأزمة اليوم عن مسألة قل التفكير فيها، وهي علاقة الأجيال الجديدة، وتحديداً جيل ما بعد الألفية Gen-Z، بما يجري في غزة. هذا بحكم اهتمامي بهذه الفئة على مستوى التحديات والخطاب والتوصيف؛ حيث يشكلون ربع سكان كوكب الأرض؛ لكن تأثيرهم يتجاوز الـ75 في المائة بما يحملونه من سمات مذهلة وسُلّم قيمي مضطرب وفرداني يميل للصمت والاختباء خلف الشاشات الرقمية، ومع ذلك فإن نتائج الاستطلاعات التي أجرتها مراكز الأبحاث والمنصات الرقمية عكست تحولاً كبيراً على مستوى التفاعل والصدمة والتعبير عن «عدمية» جديدة، والشعور باللاجدوى، مع ارتفاع كبير في منسوب التعاطف مع الضحايا، وانخفاض كبير جداً على مستوى أي تعاطف مع إسرائيل، رغم الإقرار بضرورة تجريم هجوم «حماس». وأنا هنا لا أتحدث عن جيل ما بعد الألفية العربي أو المسلم، حتى أولئك المقيمين خارج الحدود في المجتمعات الغربية، وإنما الشباب الغربي الذي وُلد عقب عام ألفين، جيل الألفية الأميركي في سابقة يتعاطف مع الفلسطينيين بفوارق ضخمة عن الإسرائيليين وفي بريطانيا، فإن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً هم أيضاً أكثر دعماً للفلسطينيين (23 في المائة) من الإسرائيليين (7 في المائة) فقط. وهو العكس تماماً تقريباً لمن تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً. وعلى مستوى النخب أو الطبقة الواعية، إذا أخذنا شريحة الجامعات في معظم أوروبا من الطلاب والأكاديميين، انتشرت ظاهرة تمزيق الملصقات التي تم وضعها من الجمعيات اليهودية تحمل صور المختطفين. وعلى مستوى شريحة الغارقين في العالم الموازي وتطبيقات التواصل الاجتماعي؛ خصوصاً «التيك توك» و«إنستغرام» فإن تقنيات تجاوز الخوارزميات، وإعادة نشر الملصقات التهكمية Memes التي تحمل صور هتلر، أو تحاول وضع علامات ترقيم أمام كلمات لها علاقة بقاموس حرب غزة، لكيلا يتم الحجب، تدل على أننا مقبلون على فواتير قيمية وفكرية وتحولات كبيرة جداً على كل العالم الاستعداد لها، وبدرجة أولى العالم الغربي الذي سقط في ازدواجية المعايير والانحياز ليس غير المبرر فحسب، وإنما الخطر تماماً على أمنه القومي في قادم الأيام.

على مستوى المجتمعات غير المصنفة جغرافياً من الشباب العربي والإسلامي واللاتيني المتأثر بشعارات وقيم «المواطنة العالمية» أو العولمة، والذي كان يوسم عادة بالأمركة على مستوى أسلوب الحياة واللغة والثقافة، فإن أهم ملاحظة هي تضخم كبير جداً للمحتوى التاريخي للصراع، والبحث عن جذور المعضلة سياسياً، بحكم الانقطاع التاريخي بسبب الفارق العمري، كما هي الحال في عقد مقارنات كثيرة في الخط الزمني للاحتلال والاقتطاع والاستيطان من 1948 إلى لحظة 7 أكتوبر (تشرين الأول) بما في ذلك محاولة طرح أسئلة محرجة لا تحمل حمولة آيديولوجية أو موقفاً مسبقاً: هل إسرائيل دولة؟ ما حدودها؟ ما الفارق بين الدولة والمستعمرة الاستيطانية؟ وهي أسئلة تتجاوز الواقع السياسي ومآلاته إلى تفكيك الجذور وانبعاثها، وهي جزء من سمة وشخصية جيل ما بعد الألفية التشكيكية؛ خصوصاً فيما يخص الأطروحات الرسمية.

ولذلك كتبت كاثلين ستوك، معبرة عن هذه التحولات الفكرية: كيف تخجلنا الحرب الثقافية بين إسرائيل و«حماس»؟

الشباب الغربي اليوم ميّال للأطروحات الثورية واليسارية، كما هي الحال مناخ الإسلاموية الذي يهيمن على كثير من البلدان؛ لا سيما التي خاضت تجربة الربيع العربي، وكلاهما يعبر بشكل متقارب عن ميول ضد استعمارية، وبطريقة حماسية لا تفكر في العواقب، فنهايات الساعة وآخر الزمان عند المتطرفين يحضر عند اليسار الغربي الشاب كتعبير عن السأم من «نهاية التاريخ»، كما أن بعدهم الزمني عن المحرقة جعلهم يشككون في السردية الإسرائيلية التي كانت أقرب للعقيدة لآبائهم وأجدادهم الذين لديهم عقدة ذنب كبيرة، والتي تمثلت في مقدمة ونتيجة: اليهود بحاجة لدولة، ويجب أن تكون في فلسطين؛ لكنه في الجيل الجديد يتحول إلى أسئلة نقدية يضاف لها كثير من الاستياء والتململ من سردية «الهولوكوست»، في مقابل محتوى متعاظم من كارثة إنسانية ومجزرة ونكبة جديدة يتناقلونها، ويعيدون تدويرها ملايين المرات في الدقيقة الواحدة، أو كما علّق شاب بريطاني من أصول يهودية في مدونته: «النكبة باتت الإبادة الجماعية التي لم نتعلمها في المدارس».

مشكلة جيل ما بعد الألفية ستكون المعضلة الكبرى والفاتورة الضخمة التي على العالم معالجتها ما بعد توقف الأزمة؛ لأنها ستمتد لعقود وستشكل عائقاً كبيراً عن استعادة حالة من «العقلانية»، في مقابل العدمية، ويجب ألا تلهينا سمة «الصمت» التي يفضلها هذا الجيل عن التنبه لعودة التطرف بكل أنواعه وأشكاله. وإذا كانت غزة -فرج الله عن أهلها أزمتهم- ستحتاج إلى إعادة إعمار، فإن إعادة تأهيل وقود المجتمعات والمستقبل، الشباب، وحمايتهم من التطرف والعنف والراديكالية السياسية، لا تقل أهمية عن ذلك!

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة والعدمية الجديدة مستقبل جيل ما بعد الألفية غزة والعدمية الجديدة مستقبل جيل ما بعد الألفية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon