صعود الميليشيات هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة
مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين الخطوط الجوية الأميركية تفرض قيودًا جديدة على الشواحن المحمولة على متن الرحلات حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة
أخر الأخبار

صعود الميليشيات: هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة؟

صعود الميليشيات: هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة؟

 السعودية اليوم -

صعود الميليشيات هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة

بقلم - يوسف الديني

 

ربما كان استهداف ميليشيا «حزب الله النجباء»، وهي الجناح الأكثر جموحاً ومفارقةً للترويض من قبل الدولة، ردة فعل متوقعة باعتبارها أكثر الفصائل مسؤولية عن استهداف المصالح الأميركية في العراق، لكن سؤال الأسئلة اليوم هو ضرورة مراجعة نقدية لآثار وتبعات الضربات الأميركية على طريقة «الوجبات السريعة» في المنطقة، التي رغم أنها تلبي على المدى القصير إعادة موضعة مسألة الردع والقوة الأميركية، إلا أنها لا يمكن أن تحل المشكلة، بل على العكس ستزيد من العبء على الدولة العراقية، كما هو الحال في كل التدخلات ضمن تلك الاستراتيجية التي تعبر عن ردة الفعل، وليس كحل جذري ومستدام لمعضلة الحالة المتضخمة اليوم في المنطقة، وهي صعود الميليشيات وتجاوزها منطق الدولة.

والحق يقال إن معظم جراحات العراق الدموية منذ الاحتلال الأميركي وما بعده مرتبطة بشكل وثيق بحالة الاستعجال والإهمال والارتباك في المقاربة الغربية منذ لحظة سقوط نظام «البعث»، بحاجة إلى مراجعات نقدية ومساءلات طويلة حول المقاربة الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، في طرح مفهوم الدولة الشكلانية والتعامل مع مناطق التوتر عبر فرض الأمر الواقع وإطالة أمد الأزمة، ومحاولة الخروج بأقل قدر من الخسائر ولو بتوريث كوارث تحتاج إلى عقود، أو ما يمكن أن أصفه بـ«متلازمة أفغانستان» التي تشبه العودة الأبدية لحالة ما قبل الدولة.

فتّش عن الميليشياوية رعايةً وتأييداً ودعماً، وصولاً إلى حالة الإنكار والإهمال، وستعرف أن المنطقة للأسف تعيش أسوأ مراحلها، حيث تتحكّم الميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، السنيّة والشيعيّة، في إنتاج الأزمات، والفعل المسلح الذي يؤثر بشكل مباشر على صناعة القرار واتخاذ ردات الفعل، إضافة إلى تفاعل المجتمع الدولي حيال ذلك من العراق إلى سوريا إلى لبنان ثم اليمن فليبيا وشمال أفريقيا، هذا بشكل مباشر ويومي وفاعل، وفي بقية المناطق حول العالم متى ما انهار منطق الدولة واستبدل به منطق الثورة وما يتبعه من اقتصاد موازٍ ومجتمع متفكك.

الإشكالية تتعمق في العراق بسبب اختلافات جوهرية على مستوى العلاقة بالدولة بين الجماعات المسلحة التي أصبحت واقعاً معيقاً لأي إصلاحات حقيقية. وعلى عكس كل الفصائل المصنفة على قائمة الإرهاب في العراق، منها مثلاً «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب سيد الشهداء»، فإن ميليشيا «حزب الله النجباء» لا تدخل ضمن سياق المجموعات المتصلة ولو شكلانياً بالدولة، فهي مستقلة ومنفصلة تماماً عن الدولة، بالتالي ليست لديها أي حسابات خاصة أو ما تخسره، ومن هنا يمكن فهم خطابها الغاضب، الذي وصف كل من سواها من الميليشيات بالجبن والخور وممالأة النظام والخوف من الولايات المتحدة التي قامت بتكرار نمطها المعتاد ضمن سياق ردة الفعل ورسالة الردع المحدودة باستهداف قيادي وهو مشتاق طالب السعيدي، المسؤول وفقاً للتقارير البحثية عن الإمداد بآخر الأسلحة الإيرانية المتطورة من الطائرات المسيّرة.

هذا النوع من الاستهداف، كما وصفته مراراً بـ«الوجبات السريعة»، قد يؤدي إلى انكسار مؤقت للميليشيا، لكنه سيساهم في صعود نجمها وقدرتها على التحشيد واكتساح شباك التذاكر في سوق الميليشيات باعتبارها أكثر تضحوية من غيرها، وسيساهم في سياق التنافس الميليشياوي إلى أن تحذو جماعات أخرى حذوها لمحاولة كسب الرأي العام داخل التنظيمات المسلحة والمضي قدماً في سوق التنافسية على التمثيل الرمزي لمكافحة الوجود الأميركي واسترضاء المركز في طهران.

في مقابل منطقة تعجّ بالميليشيات والاغتيال والدم تتمسك دول الاعتدال، في مقدمها السعودية، رغم كل التشغيب، بمنطق الدولة واحترام السيادة وقضية الاستقرار، محذرة أكثر من مرة من مغبة التساهل مع السلوك الميليشياوي وداعميه، الذي سيساهم في تدمير المنطقة، خصوصاً مع نمط الانسحاب وأمثولة كابل التي أعطت درساً كبيراً لدول المنطقة في مسائل تتصل بالسيادة والأمن الوطني وتمتين الداخل ومفهوم التحالف.

اليوم المنطقة مملوءة بخطابات محتقنة جداً، وتتجه نحو الشمولية، ليس ضد تثوير حالة السلم، إنما ضد العسكرة والتحشيد، يتم التصالح معها بشكل براغماتي ضيق من معسكرين؛ معسكر الأصوات الناقمة على الإدارة الأميركية السابقة في أميركا، التي تضغط على إدارة بايدن لخلق تفاوض هش، ومعسكر الباحثين عن فرص اقتصادية، ولو على حساب أمن المنطقة من بعض الأجنحة في الدول الأوروبية التي تسعى إلى الانتعاش الاقتصادي ولو عبر التصالح مع تلك العقيدة العسكرية، وغض النظر عن جرائم إيران ضد شعبها ودول المنطقة.

اليوم على العراق والخليج عبء كبير جداً بسبب تضخم حالة عسكرة المنطقة ومحاولة تطبيع واقع ناشز عبر القبول بالميليشيات، لذلك إعادة ترسيم أمن الخليج هي أولوية قصوى للمحافظة على مكتسبات «رؤية 2030» التي يتجاوز أثرها المملكة إلى عموم الشرق الأوسط بما تملكه من خطوط عريضة لمستقبل مزدهر. التحدي اليوم هو التعاون مع العقلاء في العالم لدعم مشروع الاستقرار المؤسس على أمن الأوطان الحجر الأساس في رفاهية البشرية، بالأخص شعوب المنطقة التي سئمت حالة التردي التي لا يمكن أن تستحيل إلى واقع مستدام.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعود الميليشيات هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة صعود الميليشيات هل تنجح مقاربة الوجبات السريعة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon