شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية

شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية

 السعودية اليوم -

شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية

بقلم : علي شندب
بقلم : علي شندب

بعد نحو مئة غارة نفذتها البوارج التركية وطائراتها المقاتلة والمسيّرة، وكما بات معلوما، سيطرت القوات التركية وقوات الوفاق التابعة لها على قاعدة الوطية الاستراتيجية بتاريخ 18/5/2020.
انعدام التوازن في نسبة القوى ونوعية الأسلحة، مكنت القوات التركية من السيطرة على القاعدة التي تبلغ مساحتها نحو 40 كلم2، وتبعد عن طرابلس 140 كلم. إنها القاعدة المهيمنة على كامل غربي ليبيا والمشرفة على جنوبي تونس وشرقي الجزائر. لكن الجائزة الموازية للسيطرة على الوطية، والتي احتفلت بها قوات الوفاق ومن خلفها تركيا، فكانت في تدمير بعض منظومات الدفاع الجوي الروسية الصنع نوع بانتسير، كما في غنيمة إحدى هذه المنظومات، التي استعرضوها مع كل العوامل النفسية المكثفة للشعور بنشوة النصر في الساحة الخضراء بطرابلس.

إنه الاستعراض الذي انطلق بعده الكلام التركي والوفاقي، عن ضرب كبرياء الصناعة العسكرية الروسية، وعدم صمودها أمام المقاتلات الأردوغانية، علما أن منظومات بانتسير وباعتراف قوات الوفاق والأتراك معا، لم تكن في وضع قتالي. وإنما كانت بين منقولة على عربات من مكان لآخر، او بداخل إحدى دشم الطائرات في الوطية، بشهادة أفلام الفيديو التي بثّها إعلام الوفاق فضلا عن الإعلام التركي، تماما كما بثّ الأتراك وأشياعهم النصر في الوطية.

بدون شك سقوط الوطية، قلب الأوضاع الميدانية في كامل غربي ليبيا، حيث انسحب الجيش الليبي والقوات المساندة له من محيط طرابلس ومدينة ترهونة باتجاه قاعدة الجفرة مفتاح إقليم فزان والصحراء الكبرى، وقاعدة القرضابية في مدينة سرت بوصفها الجسر الاستراتيجي الذي يربط شرق ليبيا بغربها وأيضا بوصفها مفتاح الهلال النفطي الليبي.

إنهما المدينتان اللتان أعلنهما الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خطا أحمرا لمصر والأمن القومي العربي. تماما كما أعلنهما الرئيس التركي رجب أردوغان هدفا لغزوته الليبية. فهما بيت قصيد الأردوغان، وبدون سيطرته عليهما تفقد غزوته الليبية أبرز وأهم أهدافها التي هي الثروة الطاقوية.

بعد ذلك شرعت تركيا في تجهيز الوطية بهدف اعتمادها كقاعدة جوية استراتيجية لها غربي ليبيا. فقد كان هذا التجهيز محل متابعة وثيقة ولصيقة. إنها المتابعة التي شملت وصول منظومات الدفاع الجوي التركي من أصل أميركي نوع "هوك"، إضافة لمنظومات التشويش الإلكتروني الراداري نوع "كورال"، وهي المنظومات المعتمدة من غالبية دول الناتو.

إنها المتابعة عبر التصوير الجوي بواسطة قمر صناعي وعبر الطائرات، وأيضا التصوير البري الذي شمل مواكبة مسارات وطرق العربات البرية الحاملة لهذه المنظومات باتجاه قاعدة الوطية.
لكن المرحلة الأبرز من هذه المتابعة اللصيقة، فكانت أثناء تنصيب وتركيب وتجهيز منظومات الهوك والكورال وصولا الى وضعهم في حالة الجهوزية العملانية والعملياتية.
إنها الجهوزية التي تقول إن قاعدة الوطية باتت تتمتع بدفاع جوي محكم، سيسمح للقوات الأردوغانية بالانطلاق إلى المهام الموالية بعد السيطرة على الوطية.

إذن، منظومات بانتسير وبغض النظر عن حجم فاعليتها الحقيقية في مواجهة المقاتلات الحديثة، كانت إمّا مغلولة في الدشم الخرسانية، وإما محمولة ومقولة على عرباتها الخاصة من مكان لآخر، وهي حالات لا تسمح لها بالعمل. أمّا منظومات هوك وكورال التركية فكانوا في حالة الجاهزية العملياتية الكاملة.

وكانت المفاجأة التي تحمل الكثير من الرسائل السوبر عسكرية. فقد تم استهداف منظومات هوك والكورال، وبتسع ضربات جوية عنيفة التدمير كما أفصح الجيش الليبي، وهي الضربات التي أفضت إلى تحييد كامل للمنظومات التركية وتحويلها إلى كتلة من الرماد.

إنها المفاجأة التي نزلت كالصاعقة على رؤوس قيادات الأردوغان الحربية وقوات حكومة الوفاق الميليشياوية. إنها الضربة الجوية التي تمّت بعد يوم واحد على زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى طرابلس وإعلانه من على أحد البوارج التركية قبالة الشواطئ الليبية "أن أجداده انسحبوا من ليبيا بعدما أقاموا فيها 500 عام، ونحن الآن سنبقى في ليبيا إلى الأبد".

وباستثناء إعلان الجيش الليبي مسؤوليته عن تدمير المنظومات التركية بضربات جوية عنيفة، قالت بعض التقارير الإعلامية إن الطائرات التي قصفت الوطية إما رافال فرنسية أو ميغ 29 روسية.
وفيما نفت فرنسا أي دور لها في قصف الوطية. أطلقت روسيا "بعد الثأر لمنظومات بانستير"، وتزامنا مع اتصال بين رئيس الأركان الروسي ونظيره التركي حول الوضع في ليبيا، أطلقت العنان لمبادرات دبلوماسية تعكس توازن القوى الجديد. فقد سارع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إلى إبلاغ نظيره التركي جاويش أوغلو، استعداد قائد الجيش الليبي خليفة حفتر للتوقيع على اتفاقية لوقف إطلاق النار، طالبا منه إقناع حكومة الوفاق بذلك.

بدون شك تدمير منظومات تركيا في قاعدة الوطية، فرض نسقا جديدا لتوازن القوى الإقليمية مفاده بأن الخط الأحمر المصري قد امتد إلى الوطية. وهو الأمر الذي دفع أنقرة للإعلان عن إعادة تزويد الوطية بمنظومة دفاع جوي، تشي عيون زرقاء اليمامة كما التقنيات العسكرية والتكنولوجية بمتابعتها وتدميرها، ما يعني أن الوطية دخلت منظومات الخط الأحمر.

إنه النسق الذي يكابر الأردوغان في عدم الانصياع له والتسليم بنتائجه. وهو ما دفع أنقرة للإعلان عن نيتها في إجراء مناورات بحرية ضخمة بمشاركة 17 طائرة حربية و8 قطع بحرية، قبالة 3 مناطق من سواحل ليبيا، وذلك بهدف تجهيز القوات للسيطرة على المنطقة جواً وبحراً.

إنه الإعلان الذي يأتي بعد يوم واحد على تدمير المنظومات التركية في الوطية، وبعد أيام قليلة على زيارة قائد البحرية التركية رفقة وزير الدفاع خلوصي أكار إلى طرابلس الليبية، وليس طرابلس اللبنانية التي للمفارقة يكثر الكلام عن تحضيرات تركية بخصوصها.

لكن مصر التي ترصد التهديدات التركية بعين زرقاء اليمامة، كانت بالمرصاد للنوايا والمناورات الأردوغانية المُبيتة، فسارعت إلى تنفيذ المناورة الاستراتيجية "حسم 2020" بإشراف وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي، والتي شملت غالبية صنوف وأفرع القوات البرية والبحرية والجوية، كما شملت القتال الجوي للتعامل مع الأهداف ذات العمق البعيد وضمنا التزود بالوقود في الجو.

الكلام عن المناورات التركية والرد الاستباقي المصري، تزامنا مع تحشيدات كبيرة وواسعة نفذتها ميليشيات حكومة الوفاق غير الوفاقية، مصحوبة بمرتزقة الأردوغان من شمالي سوريا وقد باتوا مجرد بندقية للإيجار يستخدمها من يدفع أكثر، وهي التحشيدات المتوجهة نحو مدينتي سرت والجفرة، بهدف تجاوز الخط الأحمر المصري وكسره. إنه التجاوز الذي إن حصل سيدخل المنطقة في حرب طاحنة ومكلفة، لا تريدها مصر، ولا تخشاها في آن، كما أعلن السيسي.

لكن مصر مجبرة على خوض هذه الحرب دفاعا عن أمنها الاستراتيجي والأمن القومي العربي، بخلاف الأردوغان الذي يهدف من غزواته وتمدّده وفق أسلوب داعش، عبر تخصيب الولاءات الكراغلية الإخوانية، بهدف السطو على ثروات الليبيين الطاقوية والمعدنية.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية شبح الخط الأحمر يلوّن الوطية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon