لقمان محسن سليم شهيداً

لقمان محسن سليم شهيداً

قتلوه... قتلوه... قتلوه

لقمان محسن سليم شهيداً

 السعودية اليوم -

لقمان محسن سليم شهيداً

عوني الكعكي
بقلم - عوني الكعكي

اليوم... وبهذه المناسبة الأليمة.. لا بدّ لي من أن أبدأ كلمتي بما قاله المرحوم العلاّمة آية الله محمد حسين فضل الله، لأدخل الى ما تثيره هذه الحادثة المروّعة في نفوس الجميع.

يقول سماحته:
«إننا نحاول منع الناس من أن يفكروا، فنحن الذين نعتبر أنفسنا، خطأ أو صواباً، في مواقع القيادة والمسؤولية نمنع الناس من التفكير، ونقول بأننا سنقدّم لهم الفكرة جاهزة و»مطبوخة»، فلا تزعجوا أنفسكم، في عملية تنقية العدس والأرز، وفي اختيار مفردات السياسة والإجتماع والطبخ، وما إلى ذلك... لقد اعتدنا على السياسة «المطبوخة» وعلى الفكر «المطبوخ»… لكننا لم نتعلم الطبخ بعد...
عملنا على إيجاد شعب، يُصَفّقُ ويهتف وينافق... أوجدنا -وللأسف- شعباً هو شعب النفاق... وعلمناه بأنه إذا لم ينافق، فسيفقد حتماً، وظيفة أو موقعاً..
أصبحنا نخاف من الحقيقة أن تتحدّانا، صرنا نخاف من النقد، إذ بات ممنوعاً علينا أن ننتقد خطّاً سياسياً أو إجتماعياً... لا يسمح لأحد أن يُبْدِعَ فكراً جديداً.
الكثيرون باتوا ينطلقون من واقع متخلّف، يقمعون كلمة من هنا وأخرى من هناك... والقمع هنا ليس بالضرورة قمعاً بالسلاح، بل قد يكون القمع قمع الموقف والواقع، الذي يتيحُ للمفكر الإنطلاق بحرية».
وها أنا اليوم أقول: قتلوه... قتلوا لقمان محسن سليم، لأنهم يخافون الحقيقة.
قتلوه... لأنّ الكلمة أقوى من السلاح.
قتلوه... لأنهم جبناء...
الجريمة السياسية دائماً، يُعْرَف مَنْ يرتكبها، ولكن من غير المسموح أن يُعْرَف مَنْ نفّذها. وإذا عرفنا مَنْ نفّذها، لا نستطيع الوصول إليه. الأمثلة على هذا الكلام كثيرة، فلنأخذ مثلاً الرئيس الاميركي جون كينيدي، فقد قُتل في منتصف النهار، أمام جماهير حاشدة كانت تستقبله، والذي قتله قُتِل، والذي قَتَل القاتل قُتِل أيضاً. وهكذا ضاع القاتل ولكن الجهة السياسية التي استفادت من قتله مَعْروفة، والأسباب التي أدّت الى مقتله معروفة أيضاً.
لقمان محسن سليم ابن النائب السابق والمحامي اللامع، وإبن علم من أعلام الرجالات، تميّز بالحكمة والثبات على الحق، قُتِلَ لقمان، ويبدو أنّ الشهيد كان متأثراً بوالده... بجرأته وصراحته، بقوته ونظافته، بزعامته ووطنيته، بحريته المقدسة التي آمن بها. لم يَهُنْ عليه أن يكون تابعاً لأي جهة في العالم، غير وطنه. اتهموه بأنه من «شيعة» السفارة الأميركية. ويعجبني هذا الإتهام... ولنسأل: على افتراض اننا من شيعة السفارة الاميركية فماذا عندنا لنقدّم لأميركا؟... طبعاً هذا كلام فارغ وهرطقة غير منطقية لسبب بسيط هو:
عندما يمرض أحدنا، فإلى أين يذهب؟ طبعاً الى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت.
وعندما يريد أحد أن يبعث أولاده الى المدرسة، فإنه يرسلهم الى الانترناشونال سكول I.C. التابعة لنظام تعليم أميركي، أو يرسلهم الى مدرسة، من مدارس الإرساليات.
وعندما يريد أن يرسلهم الى الجامعة فإنه يدفع «ما فوقه وما تحته» كي يدخلهم الجامعة الاميركية، وخاصة كلية الطب المميّزة التي تعتبر بمستوى جامعات أميركا.
للأسف اننا نعيش في بلد ليس له علاقة بالحريات، لا بالرأي، ولا بالرأي الآخر.
هم لا يفهمون إلاّ بلغة السلاح... أما نحن فسلاحنا الكلمة الحرّة...
نقول لهم وإلى كل الجبناء إنّ الكلمة الحرّة ستنتصر مهما قتلتم من الأحرار.
وإنّ دولة الباطل ساعة... أما دولة الحق، فإلى قيام الساعة.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقمان محسن سليم شهيداً لقمان محسن سليم شهيداً



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon