إدانة سليم عياش  إدانة لسوريا و«حزب الله»

إدانة سليم عياش .. إدانة لسوريا و«حزب الله»

إدانة سليم عياش .. إدانة لسوريا و«حزب الله»

 السعودية اليوم -

إدانة سليم عياش  إدانة لسوريا و«حزب الله»

عوني الكعكي
بقلم :عوني الكعكي

يبدو أنّ الحكم الذي صدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي أنشئت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، للكشف عن هوية القتلة، لم يفهمه المواطن العادي، ولم يتقبّله، إذ كان يتطلع لحكم أشد، بعد خمس عشرة سنة من المحاكمات، كما كان المواطن اللبناني، الذي تحطمت آماله، وتبعثرت أحلامه بعد جريمة الإغتيال عام 2005، والتي تركت تداعيات كبرى على المواطنين الذين كانوا يحلمون بمستقبل واعد وغدٍ أفضل.
إنّ عدم فهم القانون الصادر عن المحكمة الدولية لم يكن سببه الجهل بشكل عام، بل هو الجهل بقوانين المحاكم الدولية، إذ أنّ هذا النوع من المحاكم لا يوجه تهماً أو إدانة لمنظمات أو لدول وإنما يحاكم أشخاصاً بغض النظر عن إنتماءاتهم وولاءاتهم والمنظمات أو الدول التي تقف وراءهم.
كل هذا جعل الحكم الصادر عن المحكمة الدولية موجهاً الى سليم عياش مع تبرئة ثلاثة لم تتوفر أدلة دامغة لإدانتهم.
ولكن المطلع على حيثيات الحكم الصادر يجد أنّ اتهام سوريا و»حزب الله» بعملية الإغتيال واضح في صفحات القرار، فالإدانة واضحة لا لبس فيها ولا غموض. ثم أليْس سليم عياش قائداً في «حزب الله»؟ وهل من الممكن أن يكون قد نَفّذ جريمته بنفسه ومن دون توجيه ومؤازرة من الحزب العظيم؟
الإتهام موجه للحزب ولسوريا بشخص بشار الأسد رئيس النظام المتربّع على الحكم فيها. ولنتذكر معاً كيف أنّ بشار الأسد استدعى الشهيد الكبير، وكان اللواء غازي كنعان موجوداً وفي حضور كل من اللواء رستم غزالة واللواء محمد مخلوف، يومذاك وجه الأسد كلاماً قاسياً جداً للرئيس الشهيد، أدّى الى قيام المغفور له الرئيس الحريري بزيارة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، فأخبره بما حدث، فاستاء عبد الحليم خدام وحاول «تطييب خاطر» الرئيس الشهيد.
هذه الحادثة واحدة من تصرفات النظام السوري ضد الرئيس الشهيد... وكل تصرّف من هذه التصرفات إدانة واضحة المعالم للنظام السوري.
نعود الى قرار المحكمة الدولية التي لا تدين إلاّ أشخاصاً ولا تحاكم دولاً ومنظمات، لنؤكد من جديد أنّ إدانة سليم عياش، إدانة للحزب ولسوريا بالتأكيد وبلا «لف ولا دوران»، فالتهمة واضحة لا تحتاج لا إلى تأويل ولا إلى تفسير. فالحكم على عياش هو حكم على «الحزب»، الذي كان عياش أداته التنفيذية، كما أنّ ما كان النظام السوري يضمره للرئيس الشهيد دليل دامغ على تورّط النظام السوري بجريمة الإغتيال، حتى انه يمكننا القول إنّ هذا التورّط كان عن سابق تصوّر وتصميم.
من جهة أخرى، ألم تحدث عملية الإغتيال في عهد إميل لحود، أفشل رئيس جمهورية للبنان؟ فإذا عرفنا نوعية الحاكم، وتابعنا تبعيته وولاءه، لثبت لدينا بالوجه الشرعي أنّ النظام السوري هو الآمر الناهي.
وفي السياق نقول: إنّ ما تسرّب من أنباء تتعلق بالضباط الأربعة الذين اعتقلوا وأطلق سراحهم، والإدعاء بأنّ القرار سمح لهم بتعويض عما عانوه، فإننا نقول: لم يتضمّن القرار هذه الفكرة أبداً... بل جلّ ما في الأمر أنّ أحد القضاة أدلى برأي خاص بعد الجلسة، تمسّك به «الضباط الأربعة» فحاولوا التهويل بقضية يرفعونها للمطالبة بتعويض خاص.
وأخيراً أذكّر بما قالته الناطقة باسم المحكمة الدولية، السيدة وجد رمضان، إذ أشارت الى أنّ المحكمة رفعت دعوى جديدة ضد الأشخاص الثلاثة الذين برّأتهم المحكمة في قرارها. فلا يظنن أحد أنه سيفلت من العدالة، مهما طال الزمن ومهما تغيّرت الأحوال.
العدالة الحقيقية آتية لا ريب فيها، والله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.. لقد أمهلهم هذه السنوات، لكن عدالة السماء ستلاحق المجرمين أنى ذهبوا، وإلى أي مكان سيذهبون إليه.
إرادة الله فوق قوة آنيّة لحزب أو دولة، والأيام المقبلة سوف تثبت أنه لن يضيع حق وراءه مُطالِب.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدانة سليم عياش  إدانة لسوريا و«حزب الله» إدانة سليم عياش  إدانة لسوريا و«حزب الله»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon