«داعش» ومعركة الاسم
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

«داعش» ومعركة الاسم

«داعش» ومعركة الاسم

 السعودية اليوم -

«داعش» ومعركة الاسم

عبد الرحمن الراشد

صار العديد من الحكومات تحث وسائل الإعلام على تجنب استخدام مصطلح «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الاسم الذي أطلقه التنظيم الإرهابي على نفسه منذ سنتين، بعد أن أعلن زعيمه نفسه خليفة، وتوسيع نفوذه من الاسم السابق «دولة العراق الإسلامية»، ليضم سوريا إليه.

وعندما أعلن التنظيم في أبريل (نيسان) عام 2013 عن إطلاق اسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على نفسه، قرر الإعلام، وفي قناة «العربية» تحديدًا، أن نسميه «داعش». كنا ندرك أن التنظيم يريد أن يستخدمنا، أي منصات الإعلام في أنحاء العالم، لبناء صورة تخدم أغراضه. وقد جاءت الاعتراضات حينها من أناس غررت بهم أدبيات الإرهابيين حينها، احتجوا على التسمية والتغطية لأنها مهينة للمدافعين عن الإسلام ضد المحتل الغربي، أو السنة المضطهدين، أو الدفاع عن عرب الأنبار، أو هم الثوار ضد نظام الأسد في سوريا. وفعلاً، هناك نشاطات مشتركة كانت تشوش على فهم الكثيرين، إنما أغلبهم اكتشف لاحقًا أن «داعش» ليس إلا تنظيم القاعدة الشرير، حتى لو تبنى قضايا حقة.

و«داعش» ليست تسمية ساخرة، كما قيل وكتب في وسائل الإعلام الغربية، بل تمثل حروف التنظيم الأولى التي تختصره. وبالطبع التسمية المختصرة لا ترضي التنظيم، لأنه عن عمد يريد أن يجعل اسمه «الدولة الإسلامية في العراق والشام» عنوانًا بريديًا للمسلمين في كل مكان، هذه هويته وهذه أرضه ومشروعه وهو من يمثلهم! حتى إن التنظيم مرة قام بجلد أحد الأطفال في الأنبار لأنه تجرأ على تسميته بـ«داعش» التي اعتبرها إهانة له، ونشر الفيديو عبرة لمن هم خاضعون لحكمه.

ومعركة التسميات قديمة مع المتطرفين. قبل أربعة عشر قرنًا حارب المسلمون الأوائل تنظيمًا مثل «داعش» تمامًا، يكفر المسلمين ويعلن الخروج على الدولة، سمى نفسه بـ«جماعة المؤمنين»، إلا أن المسلمين سموه بـ«الخوارج». التاريخ يعيد نفسه، ونحن نواجه مشكلة فكرية لا يمكن الاكتفاء بمحاربتها بالسلاح، بل بالفكر، ومن ذلك تحديه اسمًا وموضوعًا. وقد انساقت وسائل إعلام عربية وأجنبية وراء التسمية، تكررها في نسبة الجرائم البشعة لـ«تنظيم الدولة الإسلامية»، وليست التسمية عملاً خاطئًا بقدر ما هي غير ضرورية، في ظل وجود تسميات صحيحة ومهنية، وتجنب المسلمين الأذى المزدوج؛ الأول في الدول الإسلامية حيث يكسب التنظيم من اسمه تحريض شباب المسلمين للانخراط في صفوفه، والثاني في المجتمعات الأخرى، بتحريض غير المسلمين ضد المسلمين في مجتمعاتهم التي يشتركون في العيش معهم فيها، مثل أوروبا وروسيا والصين والهند، وتحقيق تقسيم العالم وفق رؤية بن لادن، حين سماه بـ«الفسطاطين».

وكانت الحكومة الفرنسية أول من حذّر من استخدام الاسم، «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وأن خطر الاسم مثل خطر الفعل الإرهابي. ولاحقًا، تمنى رئيس وزراء أستراليا على الإعلام عدم استخدام اسم التنظيم، لأنه يخلط بين المسلمين والإرهابيين.

وليس صحيحًا أن الجميع من العلم والدراية بحيث يعي أن «داعش» تنظيم إرهابي مثل التنظيمات الفاشية المنتشرة في العالم. فعامة المسلمين البسطاء، وصغار السن، قد يصدقون أن التنظيم إسلامي يدافع عنهم بسبب اسمه، «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وعلمه الذي يحمل «الله أكبر». اسمه يختصر التاريخ والدين، ويسهل مهمة المدافعين عنه من متطرفي المسلمين، الذين هم أخطر من مقاتلي التنظيم، وأكثر جمهورًا. والأذى الثاني، أن ربط «الإسلام» بنشاطات التنظيم يوحي لغير المسلمين في أنحاء العالم بأن الجرائم من فعل دين الإسلام وأتباعه. ودائمًا، سهل إلصاق الجريمة بجنسية أو عرق أو دين أو فكر إذا كثف الإعلام ربطها به، كما هو الحال مع «داعش».

«داعش» تنظيم ذكي جدًا، ينفق جهدًا كبيرًا لترويج الصورة نفسها؛ أنه يمثل الإسلام والمسلمين، في صراع مع العالم كله. وهو يعرف نفسية الجمهور الذي يتوجه إليه، المسلمين في أنحاء العالم، بإعلان نفسه دولة، أو خلافة، تضرب في عمق التاريخ ويمكن أن تجد قبولاً عندهم، وقد يدعمونها ويقاتلون دفاعًا عنها، أيضًا. لهذا حرص على أن ينشر اسمه كاملاً «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، مدركًا أن وسائل الإعلام الشعبية هي خير من ينقل هويته وعنوانه في سوريا والعراق ورسائله إلى ملايين المسلمين في أنحاء العالم. وهذا ما يميز «داعش» عن تنظيم القاعدة، الذي لم يبالِ كثيرًا بسيكولوجية الرمزية، ولا ببناء ماركة من تصميمه. حتى اسمه «القاعدة» قرره له الإعلام الدولي منقولاً عن مصطلحاته مثل «قاعدة الجهاد»، ولم يروج لرايته، واشتهر له اسمان؛ «القاعدة» و«أسامة بن لادن»، واندثر بمقتله، وتفرق شمل التنظيم بعده، وفشل خليفته الظواهري في شغل الفراغ القيادي بأن يحل محله.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» ومعركة الاسم «داعش» ومعركة الاسم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon