استهداف أبوظبي

استهداف أبوظبي

استهداف أبوظبي

 السعودية اليوم -

استهداف أبوظبي

عبد الرحمن الراشد

 العملية التي نفذت في قرية الدالوة في الأحساء بالسعودية، وقتل فيها غدرا 8 مواطنين، كانت جريمة منتقاة بعناية لأسباب سياسية: «داعش» يقتل شيعة سعوديين في محاولة لإثارة الاضطرابات في تلك المنطقة. «داعش» ينفذ جريمة إرهابية ثانية، هذه المرة امرأة أميركية في العاصمة الإماراتية، أيضا لأسباب سياسية.

«داعش» نفسه مجرد عنوان للإرهاب المستمر، تنظيم ملتبس له علاقات بأنظمة إقليمية لكنه لا يخرج بعيدا عن التنظيم الأم: «القاعدة»، والذي عرفناه في الماضي يستهدف دولا محددة بعينها، وهي نفسها التي تستهدف اليوم: الإمارات والسعودية، وهناك دول أخرى مماثلة، يفترض ألا تكتفي باستراتيجية مواجهة العنف المنظم الذي يستهدفها، بإحباط، والقبض على أكبر عدد ممكن من هذه الجماعات المنخرطة، والتي تستخدم مواطنين وآخرين من جنسيات مختلفة. الجانب الأمني ثبت أنه قادر على التصدي للإرهاب، وتقليل الخسائر، لكن من يقف وراء هذه الجماعة، ومن يقدم لها التسهيلات في المنطقة، شأن يحتاج إلى تعاون إقليمي سياسي واسع.

لم تستهدف كل الدول في المنطقة، ليس لأنها عصية على «داعش» و«القاعدة»، بل لأنها ليست ضمن خريطة الأهداف المرسومة، مما يعني أننا في الفصل الثاني من الصراع الإقليمي الذي يسمح للإرهاب ويستخدمه. ومن الطبيعي أن تحوم الشكوك حول الدول التي تستضيف هذه الجماعات الإرهابية، أو تعينها، أو تغض النظر عن نشاطاتها الإعلامية والمالية وحركة تنقلاتها، لكن لا نستطيع أن نشير إليها بالإصبع، على الأقل ليس هذا وقته.

الاستهداف المنتقى لهذه الدول، مثل السعودية والإمارات، سيتطلب المزيد من التنسيق والعمل السياسي الذي لا يتسامح مع الأطراف، سواء كانت دولا أو جماعات، التي تسهل للإرهاب فكرا ومادة. الإرهاب ليس تجربة جديدة على الحكومات في المنطقة، فقد كانت أحداث العقد الماضي من الضخامة والخطورة يفترض أنها علمت أجهزة الدول، وهيئاتها محاربة الظاهرة، والتنظيمات، والتعاون ضمن العمل الإقليمي والدولي.

فإذا كانت هذه الأحداث، مثل قتل المعلمة الأميركية في أبوظبي واستهداف الحسينية في السعودية، هي بداية استهداف وحرب منظمة فإن علينا شد الحزام من جديد، لبدء مواجهات جديدة على صعد مختلفة. أما إذا كانت مجرد أعمال فردية، أو نشاطات محدودة، فإن الوقوف بصلابة سيوجه رسالة قوية للآخرين.

والوضع اليوم في المنطقة أكثر تعقيدا وخطورة من عقد الإرهاب المنصرم، فالحرب تدور في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وجزئيا في مصر. بوجود جبهات مفتوحة من المتوقع أن تحاول بعض الأطراف، ضمن حرب المحاور السياسية الإقليمية، محاولة التأثير، بل وربما نقل المعارك إلى داخل حدود الدول المستقرة. وكلما كانت المواجهات واضحة، أطرافها وأدواتها، سهلت مواجهتها ومحاصرتها، ومحاسبة الأطراف الحقيقية التي وراء هذه العقول المغسولة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف أبوظبي استهداف أبوظبي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon