العراق وسوريا دولة وحرب واحدة
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

العراق وسوريا دولة وحرب واحدة

العراق وسوريا دولة وحرب واحدة

 السعودية اليوم -

العراق وسوريا دولة وحرب واحدة

عبد الرحمن الراشد

قبل عام، حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما تبرير سبب الاختلاف في التعاطي مع الأزمتين، ترسل درونًا ومستشارين وأسلحة إلى العراق، وتبعث بطانيات وأدوية إلى سوريا. قال إن إدارته ملتزمة بأمن العراق لأنه يمثل لبلاده قيمة استراتيجية، أما سوريا فإن التعاطي معها سيستمر على مستويين سياسي وإنساني، ولا ينوون التورط هناك بأكثر من ذلك.

معظم الحكومات تتحدث عن عراق وسوريا، لكن هذا التقسيم مجرد خرائط ورقية قديمة، لم يعد له أثر على أرض الواقع. لا يوجد هناك بين العراق وسوريا، كحدود وقوات حرس، وجوازات، وجيوش فاصلة. العديد من النقاط أصبحت مجرد محطات تمويل لمقاتلي «داعش» والعابرين من وإلى الأنبار. وحدت الحرب والإرهاب بين البلدين. «داعش» هي السباقة والأكثر دقة عندما سمت نفسها بـ«دولة العراق والشام الإسلامية».

وسبق أن كتبت حينها، بعد سقوط الحدود، كيف أن المرء يفقد قدرته على فهم عمق الأزمة عندما يسير وفق القواعد التقليدية، مثل علامات الحدود، والأعلام، والدول والأديان. الآن الصورة أكثر وضوحا. ما يحدث في العراق اليوم جزء لا يتجزأ من الحدث السوري، ولم تعد الحدود سوى مجرد خط قديم باهت على الورق في وزارات الخارجية. اليوم نحن أمام مستطيل أزمة يوحد البلدين من باب الهوى الحدودي السوري أقصى الشمال مع تركيا، إلى أقصى جنوب العراق عند منفذ الجديدة السعودي، وغرب العراق، حيث منفذ طربيل الأردني. وصار مقاتلو «داعش» في محيط العاصمة السورية دمشق، مثلما هم أيضا في محيط العاصمة العراقية بغداد.

إذا أرادت الدول المعنية مواجهة الكارثة المزدوجة، ووقف تمدد «داعش»، فعليها أن تتعامل مع العراق وسوريا كدولة واحدة، النجاح والفشل في واحدة يؤثر على الثانية. ولم يعد يصلح تعريف هذه الدول، وخصوصا الولايات المتحدة، أن العراق دولة نفطية استراتيجية وأن سوريا مجرد مزرعة فجل؛ لأننا أمام توأم سيامي، وصارت الحرب تقريبا واحدة. هذه المصيبة المزدوجة تعني أن فكرة الاعتماد على حكومة بغداد الضعيفة لن تحقق الكثير، وأن مساندة الميليشيات الشيعية في العراق من خلال «الحشد الشعبي» ستوسع من الجرح، وتعظم من التحول السني الجماعي ضد الحكومة العراقية، وبالطبع تزايد العداء ضد الولايات المتحدة، وفي الأخير تجعل «داعش» حقا دولة تمثل غالبية السنة في البلدين!

الخيار المعقول المتبقي، بعد فشل الحلول الأخرى، دعم القوى السنية المعارضة في سوريا ومثلها العشائر السنية في العراق لمقاتلة «داعش» السنية. والتوقف عن استخدام الحشد الشعبي وميليشياته الشيعية في العراق تحت إدارة الإيرانيين، لأنه يخدم أهداف تنظيم داعش السني. أيضا لا بد من تصحيح الوضع المأساوي المستمر. فلا يعقل أن تسكت غالبية السوريين السنة، وهم ثمانون في المائة من السكان، على نظام الأسد بعد أن قتل منهم أكثر من ربع مليون. ولن يبدأ الإيرانيون وحليفهم الأسد القبول بحل سياسي، ويؤدي إلى مداواة الغالبية السنية، إلا بمواجهة القتل اليومي من الجو ومنعه. فطيران الأسد يُسمح لَهُ بالتحليق وإلقاء براميله المتفجرة على الأحياء المدنية في عملية تطهير عرقية مستمرة، وفي نفس الوقت يحظر على المعارضة التسلّح بما يمنحهم الدفاع عن مناطقهم من طيران الأسد، وزيادة في الألم والمهانة يرفض المجتمع الدولي فرض حظر طيران يوقف المأساة.

دون فهم هذه الصورة المأساوية، ومعالجتها، فإن «داعش» سيتمدد ويتمدد، وسيجد المزيد من المقاتلين والموالين له، أكثر من المائة ألف حاليا يقاتلون له في سوريّا والعراق.

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق وسوريا دولة وحرب واحدة العراق وسوريا دولة وحرب واحدة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon