تهديدات إيران للسعودية

تهديدات إيران للسعودية

تهديدات إيران للسعودية

 السعودية اليوم -

تهديدات إيران للسعودية

عبد الرحمن الراشد

في الساعات نفسها التي يحاول فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما تخفيف غضب قادة مجلس التعاون الخليجي، تعمدت إيران تهديد السعودية على لسان قائد القوة البرية. أوباما جمع أمس القادة الخليجيين في كامب ديفيد حتى يؤكد لهم: «لا تقلقوا من الاتفاق النووي مع إيران»، وهم يقولون له: «إنه لا يراعي أمن بلداننا»! التهديدات ذكّرت أوباما بأن هذا هو الوحش الذي يريد فتح باب القفص له.
التوتر في عموم المنطقة صار خطيرًا، وقد بلغ مداه، في سوريا والعراق، وحديثًا في اليمن حيث تستمر إيران في تحدي قرارات مجلس الأمن، وتصر على خرق الحصار البحري الذي شكلته دُوَل التحالف على الحدود البحرية اليمنية، لمنع تسليح المتمردين ضد الشرعية. وقد أرسلت إيران سفينة ترافقها بوارج عسكرية إيرانية، مدعية أنها تحمل مساعدات إنسانية، لكن يشتبه في أنها محاولة جديدة لدعم المتمردين بالأسلحة، ويزيد في الشك أنها ترفض تفتيشها من قبل الأمم المتحدة، التي يوجد فريقها في ميناء جيبوتي المجاور. ووجهة السفينة ميناء الحديدة اليمني، الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون، حلفاء طهران.
وسبق لإيران أن جربت المحاولة من قبل، وبعثت بسفينة قبل أسبوعين، بنفس الذريعة الإغاثية، لكن بعد أن هرعت البوارج الأميركية إليها لتفتيشها، بالقرب من باب المندب في البحر الأحمر، استدارت السفينة وعادت أدراجها. هذه المرة جاءت بحماية عدد من البوارج الإيرانية، وهدد عسكريون إيرانيون بالعدوان على السعودية إن قامت قوات التحالف بتفتيشها. البلطجة الإيرانية تأتي لتحرج حكومة الرئيس أوباما، التي تبدو مستميتة من أجل عقد اتفاق مع طهران على برنامجها النووي، رغم أن النظام الإيراني هو الذي يفترض أنه الطرف المحتاج جدًا إليها، لكن عَلَيه إثبات حسن نواياه وسلوكه. ومن الواضح أن الإيرانيين بتهديدهم السعوديين والخليجيين يوجهون رسائل للبيت الأبيض، الذي يحاول طمأنة الفرقاء بأن مفهوم المصالحة مع إيران مختلف عن التفسير الأميركي، وأن عليه ألا يقدم التزامًا بحماية الخليج ثمنًا للاتفاق النووي الموعود.
وبكل أسف فإن تاريخ إيران، منذ تولي رجال الدين الحكم، مليء بالتوتر. وهي تتراجع أمام لغة القوة وليس من خلال المصالحات الدبلوماسية. فقبل عام جربت إيران إرسال سفينة، قالت إنها إغاثية، إلى غزة، وعندما هاجمتها قوة كوماندوز إسرائيلية وقامت بتفتيشها، كشفت أنها شحنات أسلحة تغطيها أكياس إسمنت، ومع هذا لم تتجرأ إيران على فعل شيء سوى إصدار بيانات استنكار كلامية.
إيران ستسعى لإبقاء الحرب في اليمن مشتعلة، من خلال تحريض حلفائها على رفض المصالحة، ودعمهم بالمزيد من السلاح كما تفعل في سوريا. وهي تَعتقد بذلك أنها تشعل المزيد من الحروب، بعد لبنان وغزة وسوريا والعراق والبحرين، من أجل فرض نفسها قوة مهيمنة، وإملاء سياستها على دُوَل المنطقة. وبالتالي فإننا لسنا متفائلين من اتفاق الإطار النووي بمثل ما يتخيله الرئيس الأميركي، بل إنه يعزز من شيطنة النظام.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات إيران للسعودية تهديدات إيران للسعودية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon