خطأ المراهنة على «جبهة النصرة»
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

خطأ المراهنة على «جبهة النصرة»

خطأ المراهنة على «جبهة النصرة»

 السعودية اليوم -

خطأ المراهنة على «جبهة النصرة»

عبد الرحمن الراشد

فشلت محاولات تجميل «جبهة النصرة»، وضمها إلى معسكر الثورة السورية، رغم كل ما تلقته من رعاية وتسليح، ورغم تصنيفها بأنها أقل وحشية من شقيقها تنظيم «داعش». فالجماعتان إرهابيتان، من امتدادات تنظيم «القاعدة» الأم. «داعش» امتداد لجماعة الزرقاوي الذي قتل في العراق، أما «النصرة» فقد أعلنت رسميًا أنها تتبع لقيادة الظواهري، قائد «القاعدة» الحالي.

ويتقاتل في سوريا اليوم ثلاث قوى مختلفة؛ النظام السوري وحلفاؤه، والثانية الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة»، والثالثة المعارضة الوطنية السورية المعتدلة، وأكبرها «الجيش الحر».
والداعمون ثلاث قوى؛ الأولى إيران تدعم نظام الأسد، والثانية تؤيد المعارضة الوطنية المعتدلة، مثل «الجيش الحر»، والثالثة تدعم المعارضة الإرهابية، تحديدًا «النصرة».

الفريق الأخير، ظن أنه ذكي فقرر ترويض أحد الوحشين. اختار «النصرة» لأنها، بخلاف «داعش»، لم تبث فيديوهات مروعة، وكانت تقبل بالتفاوض والمساومة. وأهداف «النصرة» لا علاقة لها لها بمطلب السوريين في انتفاضة الربيع العربي، غايتها السيطرة وبناء دولتها المنافسة لـ«داعش».

ورغم وضوح الفروقات بين الوطنية والإرهابية، غامرت هذه القوى الخارجية بدعم «النصرة»، معتقدة أنه يمكن ترويض الحيوان المتوحش، واستئناسه بالمال والسلاح، والسيطرة عليه، وركوبه إلى نهاية الطريق ثم التخلص منه لاحقًا! كانت قيادة «النصرة» أكثر ذكاء من «داعش»، حيث سايرت هذا الانطباع، وساومت على من خطفتهم ولم تذبحهم جميعًا. ومكافأة لها على ذلك استثنيت من الملاحقة، وغض النظر عن تنقل مقاتليها عند المعابر والحدود.

دوافع الفريق الذي تبنى «النصرة» أنه كان يريد توظيف جماعة شرسة، يعتقد أنها قادرة على هزيمة قوات الأسد المعروفة ببطشها، ومقارعة حزب الله وبقية الميليشيات المتطرفة، ذات الخلفية الفكرية والعسكرية المشابهة لـ«النصرة». وبالفعل، حقق التنظيم نجاحات عسكرية، ومئات من أعضائه نفذوا عمليات انتحارية في سوريا، غيرت بعضها مسارات القتال. ورغم هذا بقيت «النصرة» جماعة إرهابية يستحيل ترويضها، وأهدافها تصطدم ببقية القوى السورية المعارضة، التي تعتبرها كافرة ويحل قتالها. إذاً، ما الفائدة من التخلص من قوات الأسد السيئة وإحلال تنظيم سيّئ مثلها؟!
هؤلاء الاستراتيجيون الذين يفكرون تكتيكيًا في حل مشكلة اليوم فقط يغمضون أعينهم عن النتائج المدمرة غدًا. يكررون ما حدث في عقدين مضيا، عندما دعم البعض حزب الله وجماعات فلسطينية منشقة حتى صار خطرها أعظم على لبنان وفلسطين.

في السنوات الثلاث الماضية جرى تهميش «الجيش الحر»، الذي كان مظلة القوى السورية المعارضة، ورفض رفع شعارات التطرّف الديني أو الفئوي الإقصائي. أما «النصرة» ليست إلا جماعة إرهابية استفادت من اللعب على حبال التناقضات، بما في ذلك حبل النظام السوري الذي كان يسهل الحركة لها لضرب المعارضة.
وهناك فريق آخر أيضًا أخطأوا الحساب. استراتيجيون غربيون ظنوا أن التضييق على التنظيمات السورية الوطنية المعتدلة مثل «الجيش الحر» سيجبرها على القبول بالحل السياسي، والعمل تحت قيادة نظام الأسد للخلاص من الفوضى! النتيجة جاءت عكسية، فقد أضعفوا المعتدلين ليحل محلهم المتطرفون.

صارت الجماعات المعارضة السورية المعتدلة ضحية للفريقين المتنافسين على إدارة الأزمة. فريق يريد إضعافها للتوصل لحل سياسي، وفريق يريد تقوية الجماعات المتطرفة للحصول على انتصار عسكري سريع. كلاهما ثبت أنه مخطئ، كما اتضحت الأمور اليوم على الأرض. فإضعاف المعتدلين وسع من الفراغ في داخل سوريا، والنظام عمليًا شبه منهار منذ عام 2012، ويستحيل أن يحكم إلا المناطق الموالية له طائفيًا، وهي نسبيًا صغيرة.

«النصرة» صارت محاصرة لهذا وجهت عملها لمقاتلة المعارضة السورية بحجة أنها متحالفة مع الغرب ضدها! وقد أعلن التنظيم القبض على 54 عنصرًا، مدعيًا أنهم تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا في إطار برنامج أميركي. تقول «النصرة» إن المقبوض عليهم عبروا الحدود بهدف مقاتلتهم و«داعش». وسواء كان الخبر صحيحًا أم لا، فعدد المنخرطين في البرنامج الأميركي لا يصل إلى مائة شخص، لأن أغلبية المعارضة رفضته، والأميركيون أيضًا رفضوا معظم المتقدمين، خشية أن ينقلبوا عليهم ويلتحقوا بالجماعات المعارضة المسلحة.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ المراهنة على «جبهة النصرة» خطأ المراهنة على «جبهة النصرة»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon