هكذا أسقط البغدادي المالكي

هكذا أسقط البغدادي المالكي

هكذا أسقط البغدادي المالكي

هكذا أسقط البغدادي المالكي

 السعودية اليوم -

هكذا أسقط البغدادي المالكي

عبد الرحمن الراشد

تخيلوا أن تنظيم «داعش» الإرهابي لم يتصدَّ لقوات المالكي عندما هاجم الأنبار قبل نحو ثلاثة أشهر، ولم يستولِ على الموصل في العاشر من يونيو (حزيران) الماضي، ولم يدخل الخوف والغضب بيوت العراقيين بسبب الانهيارات المتتالية للجيش والقوات الأمنية. لقد دفعت تلك الإخفاقات الخطيرة إلى إقناع من تبقى من فئات الشعب العراقي بأن نوري المالكي مسؤول عن الأزمة وبقاءه يهدد كل العراق، خصوصا أنه هيمن على مراكز القرار بما فيها العسكرية والأمنية.

«داعش»، بزعامة الإرهابي الأول في العالم أبو بكر البغدادي، هو من دفع المالكي نحو الهزيمة السياسية السريعة في معركة انتخاب رئيس الوزراء، وكانت مفاجأة للمالكي نفسه. فالرجل كان قد حصَّن مركزه لدرجة أنه أمن رقما مرتاحا من البرلمانيين سيصوتون معه، وبشكل مضمون ويبقى رئيسًا للوزراء لأربع سنوات أخرى. لهذا تحدى كل خصومه، وكان يهزأ ممن ينشطون في بناء تحالف لإسقاطه، حتى إنه أبلغ البيت الأبيض، عندما حذره الأميركيون في البداية بعدم البقاء، أنه يتعهد باحترام العملية الديمقراطية، وأن المنصب سيكون من حظ صاحب الأصوات الأعلى.

ومع أن غالبية القوى العراقية تعمل منذ زمن طويل لإزاحته، بما فيها الرئيسة مثل الصدريين، والمجلس الأعلى، والأكراد، والسنة، إلا أن المالكي تمكن فعلا من تأمين الرقم المطلوب للفوز! سألت أكثر من سياسي عراقي، وكلهم أكدوا أنهم كانوا يخافون من بدء عد الأصوات لأن فتح باب البرلمان سيمكن المالكي من جمع ما يكفي لفرض اسمه على رئيس الجمهورية وتكليفه برئاسة الحكومة!

إلى هذه الدرجة كان المالكي على وشك الفوز، فكيف ضمن هذا التأييد وسط شبه إجماع على تنحيته؟!

يقال إنه استخدم الأموال والمنافع الحكومية التي تحت سلطته لشراء عدد من الأصوات، وقيل إنه هدد خصومه بملاحقتهم بملفات فساد وإرهاب، فهرب من عارضه، ووافق من اضطر ممن بقي. هذه الأساليب القذرة كانت محل شكاوى من سياسيين عراقيين الذين اعترفوا بأنهم لا يستطيعون مواجهة ديكتاتور بغداد!

وعلى عهدة أحد السياسيين، فإنه حتى نواب السنة العرب في البرلمان كانوا قد تعهدوا بالتصويت للمالكي إلى درجة أن عشائرهم التي أوصلتهم بأصواتها للبرلمان، هددتهم بالانتقام إن صوَّتوا له.

البغدادي هو من أسقط المالكي، أبو دعاء هزم أبو إسراء. فقد استغل التنظيم الفوضى والغضب ضد الحكومة، وسوء إدارة المالكي للقوات المسلحة وحقق انتصارات كاسحة. وبعد سقوط الموصل السريع تحديدا دخل الخوف بقية المدن العراقية. أيضا، شعرت كل من الولايات المتحدة وإيران، وهما البلدان الضامنان للنظام العراقي الجديد، أن استمرار المالكي يعني نهاية العراق الذي نعرفه الآن! كرئيس للحكومة سيتسبب في تفكيك البلاد، خاصة بتهديد الأكراد بالاستقلال، ودخول البقية في حرب أهلية، وانتشار القوى الإرهابية، وسيتحول العراق إلى مركز يهدد الإقليم والعالم.

صار التخلص من المالكي ضرورة عالمية، وانتخاب غيره، ممن يرضى به العراقيون مرحبا به فورا. وهكذا حصد حيدر العبادي، رئيس الوزراء المرشح، تأييدا عالميا فوريا، انضمت إليه أمس المملكة العربية السعودية وإيران.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا أسقط البغدادي المالكي هكذا أسقط البغدادي المالكي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon