قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام

 السعودية اليوم -

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام

عبدالرحمن الراشد

عندما لم تكن هناك قوانين تنظم علاقات الناس والمجتمع، كانت هناك الأخلاق الحميدة، تنبذ التفرقة وتحث على التعايش. إنما المجتمعات تبدلت شكلاً وموضوعًا. كبرت، واختلطت، وتشابكت حتى تعقدت، ولم تعد الشيم تكفي مرشدًا، ولا الأعراف وازعًا، لمنع الأذى، أو حفظ حقوق الآخر. باختصار هذه قصة العالم كله، وليست هنا في منطقتنا العربية، قوانين جديدة لعالم جديد.
في لبنان ظهرت جماعة تدافع عن حقوق الخدم، وجلهم من الأجانب الذين يمنعون من الاختلاط مع بقية المجتمع، وحتى من دخول المسابح العامة. وفي مصر ظل أبناء الصعيد، من أهل الريف، يشتكون من لغة الإعلام والسينما ضدهم، لما فيها من سخرية وتحقير. وفي الخليج صارت القضية أخطر حيث بلغ التحريض درجة الإقصاء والتكفير، والتحريض على القتل من موظفين حكوميين!

المجتمعات الحديثة في العالم تسعى لوضع قوانين تحقق السلم الاجتماعي، وتجعل الدولة بيتًا للجميع، وليست لفئة دون أخرى. وتضع القوانين كذلك لحماية الجماعات الأضعف. ولا يوجد بلد في العالم لم يمر بمرحلة الانتقال الصعبة هذه، فالسعودية عطلت الرّق بعد مائة عام من الولايات المتحدة التي ألغته في عام 1866. وبالتالي كل المجتمعات تتغير، القديمة مثل الحديثة، تحتاج إلى تطوير أنظمتها لتستوعب التغيرات.

هنا، السياسة أفسدت العلاقات الاجتماعية في منطقتنا. فعندما تخرب العلاقة مع دولة تنعكس العداوة في نفس الاتجاه، وعندما تصلح تعود لغة «الشقيقة» و«الأخوة» و«الصداقة». في مجتمعنا المكتظ بالأجانب، عندما يقتل أجنبي مواطنًا تنحدر لغة بعض وسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، فتعمم اللوم على كل أبناء الجالية، وتبدأ نشر الكراهية ضدهم.

والمشكلة لا يعاني منها فقط الأجانب، بل طائفية، سنة وشيعة، وضد البدو. ومناطقية، أي ضد أهل المناطق، وصارت السخرية منهم سببًا في التمييز ضدهم. تتمادى وتنتشر هذه الأمراض المعاصرة بسبب عدم وجود أنظمة صريحة تحدد المسؤوليات وتضع ضوابط لها. فالشيعة والسنة يعيشون في نفس المناطق منذ ألف سنة، وحتى يستمروا في التعايش على الدولة الحديثة أن تضع الأنظمة والقوانين التي تمنحهم نفس الحقوق، وتعاقب من يعتدي على الآخر، أو يحرمه حقه، أو يحرض عليه، أو يسخر منه. وحتى يستطيع أن يعيش ابن الجنوب أو الشمال، ابن الريف أو البادية، في داخل بلده، لا بد من حمايته من العنصرية والمحسوبية. وحتى لا يعتدي غلاة الدين على المجتمع، لا بد أن يعوا أن لغة التكفير هي مثل حمل السلاح، قد تؤدي إلى الاعتداء، وربما القتل، وأن إشاعة الكراهية والتكفير جريمة يجب أن يعاقب عليها فاعلها.

دولة الإمارات طرحت أول قانون شامل يعالج العنصرية والكراهية والتحريض، يستحق أن يقرأ بتفاصيله. «يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير».

ويحظر القانون الإساءة إلى الأديان، ويجرّم كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره أو إذاعته أو رسمه على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية.

ومن التحديات التي تواجه مثل هذا القانون شيوع السخرية والعنصرية، وهنا تكون العقوبة أقسى ضد المسؤولين. قانون الإمارات الجديد يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات ونصف مليون درهم إذا ارتكب الجريمة موظف «حكومي» أثناء تأدية عمله.

دينيًا، السجن المؤقت للذي يستغل الدين في رمي أفراد أو جماعات بالكفر، سواء بالقول أو بالكتابة أو باستخدام أي من الوسائل. وتصل العقوبة حد الإعدام إذا تسبب التكفير أو أدى إلى القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك.

ومن الواضح أن الهدف من هذا القانون ليس تطبيق العقوبات، بل رسم العلاقة بين أبناء المجتمع، وتثبيت السلم الأهلي، وهي جرائم مترابطة تبدأ بالسخرية التي تؤدي للإهانة، التي تنتج التمييز وتعمق الكراهية، التي تسهل التكفير، وتتسبب في مد اليد والقتل، وتثير الفتنة في المجتمع، وتؤدي إلى الاحتراب الأهلي وسقوط الدولة.

أخيرا، حماية فئات المجتمع، وضمان الحقوق، ليست مسألة تترك لأهواء الناس، ولا يُستفتى عليها، ولا يهم رأي الأغلبية حيالها حتى في المجتمعات الديمقراطية، بل ينص عليها صراحة في صلب الدساتير، وتحاسب عليها الحكومات في المجتمع الدولي التي لا تلتزم بها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon