هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي؟

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي؟

 السعودية اليوم -

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي

عبد الرحمن الراشد

بسبب توقيع الإدارة الأميركية اتفاقا مع النظام الإيراني حول برنامجها النووي، بما يعنيه من إنهاء للعقوبات والانفتاح على إيران، اعتبره البعض موقفا لئيما من واشنطن ضد حلفاء قدامى، كانوا معها أوفياء على مدى خمسة عقود ونيف. البعض اعتبره يستوجب إعادة النظر في العلاقة.

العلاقة بين السعودية وبقية دول الخليج العربية مع الولايات المتحدة ليست عادية، بل هي قطعًا أفضل ما أنتجته الدبلوماسية في منطقتنا، ومن لا يعرف محطاتها، وما حققته، فهو لا يثمنها ولا يفقه كثيرا في السياسة. العلاقات تقام عادة في إطار المصالح، واحترام المواثيق، ويجب أن تخرج عن خرافات نظريات المؤامرة، ولا تُحمّل أكثر مما تحتمل، وما ألزمت نفسها به. فهي تبنى على المصالح واحترام الاتفاقات، بما فيها غير المكتوبة. والعلاقة مع واشنطن ليست ذات روابط قومية أو دينية أو عاطفية. ركائزها النفط، والتجارة، والتوافق السياسي حول كثير من القضايا، وليس كلها. والاختلاف بين الجانبين كان موجودا، وسيستمر، لأنها ليست علاقات متطابقة، فهي لا تماثل تلك التي بينها وبين بريطانيا، لكنها أفضل من العلاقة مع بعض الدول العربية والإسلامية.

الأميركيون اكتشفوا في الخليج دولا مستقرة وملتزمة باتفاقياتها، بخلاف دول مثل ليبيا وإيران متقلبة وعدائية. ووجدوا توافقا مع الخليجيين في معظم القضايا، وهناك قائمة طويلة من تاريخ المناسبات والقضايا. حتى عندما اختلف السعوديون حول قضايا استراتيجية، مثل إنهاء سلطة الشركات الأميركية على شركة البترول «أرامكو»، تم حل الخلاف بطريقة ودية وملائمة للطرفين، بخلاف البترول الإيراني والليبي والعراقي الذي عانى لعقود بسبب سوء إدارة النزاع.

وإذا وضعنا العلاقة في إطارها، التي أرساها الزعيمان الملك عبد العزيز مع الرئيس أيزنهاور في عام 1945 على ظهر المدمرة «كوينسي»، لوجدنا فوائدها في كل الأزمات التي مررنا بها حتى هذا اليوم، مع ملاحظة أن العلاقة مع واشنطن قديمة منذ الحرب العالمية الأولى، لكن الأميركيين كانوا يمتنعون عن الانخراط في العمل السياسي والعسكري خارج قارتهم، تاركين الساحة للقوى الأوروبية. دول الخليج، بالتعاون مع الولايات المتحدة، تجاوزت كل المحن الخطيرة منذ الخمسينات، فهي واجهت المد الناصري في الستينات، والبعثي العراقي في السبعينات، والتحرش الشيوعي اليمني الجنوبي في نفس العقد، والإيراني منذ الثمانينات، والغزو العراقي في التسعينات، وتصدت للتهديدات الإيرانية في مطلع القرن الجديد. دون تحالفات كبرى يصعب على الدول تجاوز مثل هذه الأخطار، التي كانت مرتبطة أيضا بتحالفات دولية كبرى إبان الحرب الباردة. وليست صدفة أن الدول التي لا تزال واقفة على قدميها حتى الآن تتشابه في سياساتها وبالطبع تحالفاتها، دول الخليج والأردن والمغرب. وباستثناء الجزائر، كل الأنظمة الأخرى انهارت أو تبدلت تماما.

هذا سياسيا، والحال مماثل في المجال الاقتصادي. فليس صدفة أن دول الخليج تنتج 15 مليون برميل يوميا، في حين عجزت إيران عن إنتاج سوى ثلاثة ملايين برميل، رغم كل محاولاتها واستعانتها بالروس والصينيين لثلاثين عاما. فشلت لأن الولايات المتحدة رفضت منحها التقنية والخبرات، مع أن الطبوغرافية الإيرانية مماثلة لجارتها الخليجية. وإيران تملك ثاني أكبر احتياطي نفط في الشرق الأوسط بعد السعودية. وكذلك العراق الذي يأتي في المرتبة الثالثة، وربما هو الأول، لكنه بسبب نزاعاته مع الغرب وتحالفاته مع الشرق فشل في تطوير صناعته البترولية.
هذه من نتائج العلاقة السياسية وليست صفقات تجارية بذاتها.

طبعا، كانت دائما هناك خلافات بين الفريقين، الخليجي والأميركي، حول قضايا أبرزها فلسطين. كانت تمثل إشكالا كبيرا، إنما لم يسمح لها بأن تخرب كل العلاقة، مدركين أن العرب الذين تحالفوا مع الاتحاد السوفياتي لم يجنوا من ورائه أي حقوق أو أرض أو انتصار. وكانت هناك خلافات أخرى، معظمها وقتية. مثلا، السعودية رفضت منح واشنطن حق استخدام أراضيها لضرب أفغانستان عام 2001، في حين أن إيران هي التي قبلت. وفي نفس الوقت كانت السعودية أهم بلد قدم معلومات ومساعدة للأميركيين لمطاردة تنظيم القاعدة في العقد الماضي.

الآن، يوجد خلاف داخل المعسكر، بين الدول الخليجية والولايات المتحدة، حول الاتفاق الغربي مع إيران. وهو يمثل أسوأ الخلافات في تاريخ الجانبين، إلا أنه لا يرقى إلى مستوى يؤدي للقطيعة، ولا تبديل التحالفات، على الأقل هذا تقديري الشخصي. والذين كتبوا شامتين، أو مستنكرين العلاقة بمجملها، لا ينظرون إلى ما هو أبعد من هذه الأزمة التي بالتأكيد ستتطلب جهدا دبلوماسيا كبيرا لإصلاحها. وهي ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة الأميركية قرارات في المنطقة لا تتفق مع الرأي في الرياض، وهذا أمر طبيعي في ظل وجود مصالح أخرى لكل دولة.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon