البحث عن سلام في المنطقة

البحث عن سلام في المنطقة

البحث عن سلام في المنطقة

 السعودية اليوم -

البحث عن سلام في المنطقة

بقلم : عبد الرحمن الراشد

مع عودة الثورات، هل من أمل أن يتحقق الانتقال بسلام وإطفاء الحرائق المتزامنة، وهذه المرة الأزمات في نطاق جغرافي متقارب، السودان وليبيا وبدرجة أقل في الجزائر؟ نلمس أنه رغم الاختلاف حولها بين القيادات السياسية الإقليمية، وحتى في عدد من دول العالم، إلا أن هناك رغبة في المنطقة بل عامة في وقف الفوضى، لكن كيف يمكن ذلك؟ تغليب الحكمة عند التعامل مع القضايا الكبيرة على المواقف وأضرب مثالين على تحسين العلاقة بين العراق والسعودية ضد محاولات تخريبها والتعامل مع التغيير في السودان. فرغم محاولات التحريض، تمت زيارة عادل عبد المهدي، رئيس وزراء العراق للرياض، وتركت آثاراً إيجابية ظهرت أول بوادرها في مؤتمر برلمانيي الجوار، الذي، أيضا، استضاف تحت سقف واحد العدوتين معاً، السعودية وإيران، في واحدة من المرات القليلة. كذلك، فتح معبر عرعر الحدودي بعد تطويره، ووقعت جملة اتفاقات، بلغت 13 مع رفع مستوى التبادل التجاري. وفتح ثلاث قنصليات سعودية أخرى في العراق. والاتفاق الأهم يقوم على عدم السماح لتوتر العلاقات، مثل التفاهم على عدم الانخراط في المواجهات والمحاور. والمحاولة تتكرر أيضاً في السودان الذي يشهد تبدلاً تاريخياً في الحكم. خروج عمر البشير حدث مهم، ويمكن أن يسهم في التأثير في المشهد الإقليمي سلباً أو إيجاباً. السعودية والإمارات سارعتا إلى دعم الخرطوم سياسيا واقتصاديا حتى لا تنزلق البلاد في الفوضى، ومن أجل أن تنتقل سياسيا بأقل قدر من الآلام. عزل البشير لن يكفي هناك نظراً لأن النظام مليء بالمنتمين لتنظيمه الذين يحكمون على كل المستويات وهم قادرون على عرقلة التغيير. المؤسسة العسكرية من خلال المجلس الانتقالي يبدو أنها تسير في هذا الاتجاه بحذر، من خلال إلغاء مراكز النفوذ التي كانت بحوزة البشير والجماعة. وفي نفس الوقت يبحث الجميع في كيفية الانتقال إلى الحكم المدني لاحقاً. إن دعم السودان وتمكينه من الوقوف، حتى لا يقع فريسة للنزاع السياسي ولا الفشل الاقتصادي، مسألة حيوية لأمن الإقليم. فالخطأ الذي حدث في ليبيا، على سبيل المثال، أن الجميع ترك محاولات القيادات السياسية الوقوف بلا مساندة حتى انهارت البدايات بعد بضعة أشهر من إعلانها. وعاشت ليبيا كل هذه السنين التالية لسقوط نظام القذافي في فوضى لم تكن ضرورية، حتى اضطر أخيراً الجيش الوطني إلى محاولة حسم الانقسام والفوضى بالقوة العسكرية. لن يطبخ الاتفاق في السودان سريعاً بدون توافق القوى السياسية الرئيسية، وإن كانت القيادة الانتقالية قبلت بمبادئ أساسية وهي الانتقال للحكم المدني، والانتخاب، وتداول السلطة سلمياً، لكن الكيفية ستبقى صعبة. خرج البشير ونظامه في ليلة واحدة، خرج وخلف وراءه الحياة السياسية المدمرة مما يجعل المرحلة الانتقالية صعبة وهي مفتاح المحافظة على الدولة واستقرار البلاد. لا أحد يريد عودة نظام شبيه بنظام البشير وجماعته الإخوانية المتطرفة، ولا أن تترك هذه الدولة ضحية جديدة لثورات المنطقة كما نشهد في سوريا وليبيا واليمن. استباق الأزمة في السودان، ودعم الحكومة في العراق، وإنهاء حكم الدويلات المتحاربة في ليبيا لو تحقق، قد يفتح الأمل بطي كبرى الأزمات التي عصفت بالمنطقة، والأرجح أن البقية، مثل أزمة سوريا، ستشهد الحظ نفسه.  

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن سلام في المنطقة البحث عن سلام في المنطقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon