قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

 السعودية اليوم -

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

بقلم -عبد الرحمن الراشد

هل حقاً بدلت الحكومة الإماراتية موقفها من دعم مقاطعة إيران، وانسحبت من التجمع الخليجي السعودي والبحريني، الذي ينسجم مع الموقف الأميركي؟ هناك احتمالان؛ نعم ولا. فإن كانت أبوظبي، حقاً، قررت التصالح مع طهران فإنه حقها السيادي، وهي أدرى بمصالحها، وربما يكون في صالح الجميع. أما إذا كانت الرواية أكذوبة فالتكتل مستمر ضد إيران.

الحكومة الإماراتية ردت مؤكدة أنها لقاءات دورية مع إيران تمت بمعرفة الدول الخليجية وليس في الغرف المظلمة. وساند الرواية مصدر خليجي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعات خفر السواحل روتينية ولا جديد في ذلك، وإن الإيرانيين يحاولون تضخيم الخبر، وقطر تردده أكثر وتحرض على الإمارات إعلامياً.

الجبهة الواقفة ضد إيران اليوم هي السعودية والإمارات والبحرين برغبتها. قطر انضمت مؤخراً لهذه الجبهة مرغمة من قبل الحكومة الأميركية التي حذرت الدوحة من التواصل، وحتى من التوسط مع الإيرانيين.

وحتى لو فعلتها الإمارات، وأرادت التواصل وحل مشاكلها مع طهران، فليس هناك ما يثير القلق؛ لأننا ننظر إلى الحكومات من جملة مواقف وسلوك طويل. وعلى مدى العقدين الماضيين ظلت العلاقة مع أبوظبي موضوعية حتى عندما تحدث اختلافات معها، وكذلك الكويت ومسقط والقاهرة. أما الدوحة فقصة أخرى. لها سجل سيئ طويل وحافل منذ عام 1995 وإلى هذا اليوم، مليء بالخلافات مع دول المنطقة؛ السعودية والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها. تميزت قطر بأنها مركز إثارة الفتن والمشاكل الإقليمية، وكانت مواقفها سلبية في كل المناسبات تقريباً. وعندما قررت الدول الأربع مقاطعة الدوحة في مطلع يونيو (حزيران) عام 2017 لم يكن ذلك بسبب خلافات على مواقف سياسية، بل لأن السلطات القطرية نقضت تعهداتها، وتمادت إلى درجة كانت تقوم بتمويل جماعات معارضة، وتنظيمات معادية تستهدف السعودية. بعضهم منحتهم إقامة على أراضيها، وتنظيمات كانت ولا تزال تمولها في الغرب وتركيا، وسخّرت إمكانياتها لخدمة مشروع واحد؛ استهداف الحكومة السعودية. لم يعد الخلاف على برامج تلفزيونية أو مؤتمرات أو تصريحات مضادة، كان يتم استيعابها في السابق.

ومنذ بداية القطيعة ضدها والدوحة تسعى لتفكيك الجبهة المعادية لها. فبدأت باستهداف مصر، وتشكيك السعوديين في الموقف المصري، ووصلت لمرحلة بث تسجيلات هدفها تخريب العلاقة. جربت الدق على إسفين العلاقة مرات وفشلت. ثم التفت الإعلام القطري إلى أبوظبي وركز على إحداث الوقيعة بينها وبين الرياض، بتضخيم الأخبار بل واختلاق القصص. شككت في نياتها في اليمن، واستخدمت أفراداً يمنيين يكتبون تعليقات معادية لأبوظبي كأنها صادرة عن توجيه سعودي، والعكس. والحديث عن تكثيف النشاط العسكري الإماراتي في مناطق باليمن. والآن تحاول العكس. إن الإمارات تنسحب من اليمن وتتخلى عن السعودية هناك. تناقض الروايات القطرية، وثبوت كذبها، واحدة تلو الأخرى، كشفا استراتيجية قطر بتفكيك الجبهة المعادية لها، وفي الوقت نفسه أيضاً أثبتا فاعلية العلاقة بين هذه العواصم الأربع بشكل عام، في اليمن وبقية الملفات. الإمارات لا تزال موجودة عسكرياً في اليمن، وفي الجبهة الموحدة ضد إيران، وفي التعاون مع السودان الجديد، وضد التمدد التركي العدائي، وغيرها من القضايا.

ممارسات الدوحة عبثية، مثل الأطفال، رغم فشلها فإنها تعيد المحاولات. سياسة قطر العدائية لم تتغير منذ منتصف التسعينات، رغم كل التنازلات السعودية المتكررة، والصمت عنها. كانت تحرّض وتمول جماعات «القاعدة» لتنفيذ عملياتها في السعودية في التسعينات ومطلع القرن الحالي، ولاحقاً تحالفت مع العقيد معمر القذافي وقامت بتمويل جماعات يمنية لضرب السعودية، ثم ظهرت الأشرطة التي يتحدث فيها مسؤولون قطريون مع القذافي عن مساعيهم لتغيير الدولة السعودية وتفكيكها، وهم لم ينفوا قط تلك الوثائق الخطيرة، وكانت هذه المؤامرة تطبخ عندما كانت العلاقة جيدة بين الرياض والدوحة!

للخلافات بين الدول حدود، فإذا خرجت عنها فلا يمكن السكوت عنها، مثل التآمر على وحدة الدولة أو إسقاط النظام. فالدوحة تدعم الحوثيين الذين يقصفون الرياض وجدة ومكة، وتتآمر في الغرب ضد السعودية وتحرّض على قيادتها. هذا هو منبع الخلاف مع الدوحة، وهي دوافع القطيعة. قطر سر نجاح التعاون الاستثنائي بين أبوظبي والمنامة والقاهرة والرياض، الذي تحول إلى قصة نجاح علاقات أخرى. لن تنجح مساعي قطر وصارت مكشوفة حتى للرأي العام.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon