إخراج «حزب الله» من الحكومة

إخراج «حزب الله» من الحكومة

إخراج «حزب الله» من الحكومة

 السعودية اليوم -

إخراج «حزب الله» من الحكومة

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

استمرار الانتفاضة الشعبية في لبنان لأكثر من شهرين، أطول مما توقعه أكثرنا، يعني أنه ليس أمام النخبة السياسية هناك إلا أن تعترف بأن الوضع أصبح خارجاً عن إرادتهم، وأن المماطلة لن تؤدي إلا للانهيار الذي سيُلامون ويحاسبون عليه. المطالب المرفوعة تدعو إلى تشكيل حكومة مقبولة من الشارع لا يقودها ولا يدخلها أحد من السياسيين المألوفين، وأن على «حزب الله» هو الآخر أن يخرج منها. من دون تحقيق هذين الشرطين، أمران سيستمران: العصيان المدني اليومي الذي يكلف البلاد الكثير، وامتناع الدول المعنية عن تقديم الدعم. والنتيجة: ستهبط الليرة، وسينضم مزيد من الغاضبين إلى المتظاهرين، وتكبر الأزمة.
هناك حركة سياسية في محيط المنطقة لكنَّها لم تفلح في تهدئة الأوضاع. هناك حديث عن تفاهم روسي - إيراني - إسرائيلي حول تجنيب لبنان وسوريا أي صدام عسكري... ثمنه تسييل بعض الأموال من روسيا، ليس لصالح لبنان، بل لإيران التي تعيش وضعاً مادياً صعباً، أيضاً. حكومة إيران رضخت، بموجبه، لطلب إسرائيل بالعودة لسماء لبنان وتحليق طائرات الرصد فوق الجنوب، ويمنع على «حزب الله» استهدافها بصواريخ مضادة. الاتفاق الجديد سيحقق السلام مع إسرائيل في الجنوب، لكنَّه لن يحسّن الوضع البنكي، ولا سعر الليرة، ولن يوقف المظاهرات وقطع الطرقات، ومحاصرة السياسيين إعلامياً على شاشات التلفزيون.
«حزب الله» مسؤول عن معظم الأزمة البنكية والاقتصادية والسياسية، وهذا لا يعفي بقية السياسيين من اللوم على ما آلت إليه الأمور.
ومن أجل حلحلة الوضع؛ خيارات الحزب قليلة. فالوضع الداخلي مشتعل وغاضب ضد الحزب، ويطالب بخروجه من العمل الحكومي. خارجياً، زاد الحصار الأميركي عليه، حيث يلاحِق رجاله وشركاته ومهربيه في أفريقيا وأميركيا اللاتينية... وغيرها. أمواله التي يسرقها من المنظومة الحكومية اللبنانية، أيضاً، تقلَّصت بسبب ثورة الناس على المؤسسة السياسية الحاكمة. الأموال التي تزودهم بها إيران تنكمش بشكل مستمر نتيجة المراقبة الأميركية والحصار على صادرات النفط. كما أن مواردهم من العراق هي الأخرى تلاشت للأسباب نفسها، وتراجعت مداخيل «حزب الله» من دعم وتدريب وإدارة ميليشيات الحوثي في اليمن. كلها سلسلة نكسات مترابطة، وطهران هي القلب النابض الذي أصبح ضعيفاً... كانت مصدر قوتهم وثرائهم، واليوم طهران مصدر ضعفهم وفقرهم.
هل يمكن للوضع أن ينفرج كما يتمنى حاكم الضاحية، حسن نصر الله؟ الأرجح أنه سيزداد سوءاً. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدو في موقف أقوى من ذي قبل سياسياً، سينجو من مشروع العزل الذي يديره خصومه الديمقراطيون، ويبدو أنه أكثر شعبية منهم أيضاً في استعدادات الانتخابات التي بقي عليها عام واحد. وبخلاف ما كان يظنه الإيرانيون في طهران، الذين توقعوا أن الرئيس الأميركي سيخفف من المواجهة خشية الأخطاء قبل الانتخابات؛ الحقيقة أن ترمب لم يقلِّص ضغوطه؛ بل ضاعفها... رفع عدد قواته في منطقة الخليج، وزاد عدد سفنه الحربية، وزاد قوائم المطلوبين من إيرانيين وعراقيين ولبنانيين منغمسين في تهريب أو غسل الأموال.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخراج «حزب الله» من الحكومة إخراج «حزب الله» من الحكومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon