ترمب في الرياض نصائح أوباما

ترمب في الرياض: نصائح أوباما

ترمب في الرياض: نصائح أوباما

 السعودية اليوم -

ترمب في الرياض نصائح أوباما

بقلم - عبد الرحمن الراشد

الزيارة التي يبدأها اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض ويفتتح بها نشاطه الخارجي الدولي تسبب قلقاً كبيراً لإيران وكل من ارتبط معها. وفي هذا السياق اشترك تسعة من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في مقال كتبوه ونشر في موقع «بوليتيكو»، موجه لترمب يستبقون فيه زيارته للسعودية. فيه، يحذرون ترمب من أن تتسبب زيارته للسعودية ونتائجها في الإضرار بالاتفاق النووي JCPOA أو في التورط الأميركي في اليمن إرضاء للسعوديين والإماراتيين، كما كتب المسؤولون التسعة.

كلنا نقدر أن الزيارة مهمة، وهي توجه رسائل سياسية لعدد من الفرقاء في المنطقة وخارجها. كما أن الرئيس ترمب أقدم على خطوات أكدت جديته، والمسار السياسي الذي اختطه للولايات المتحدة، ويختلف كثيرا عن سلفه الرئيس أوباما. آخرها القصف الأميركي الجوي للقوات السورية وميليشيات إيرانية في المنطقة القريبة من الأردن، راسماً بذلك حدود الحركة ومهدداً بشكل صريح النظام السوري وإيران بعدم التعرض للأردن. وقبل ذلك قصف مطار الشعيرات في رسالة مهمة ضد تمادي النظام السوري عندما استخدم الأسلحة الكيماوية. كما صحح الجانب الأميركي سياسته في اليمن وأصبح داعماً السعودية والتحالف الذي يحارب الانقلابيين، ففعل عمليات التفتيش البحرية، واستأنف إرسال الذخيرة، وأعاد التعاون الاستخباراتي العسكري في اليمن المهم جداً للتحالف.

لكن هذا كله لم يكن يعني أن دول الخليج تريد فتح جبهة حرب مع إيران، ولا إلغاء الاتفاق النووي الغربي مع إيران، لسبب واحد، أنه ليس في مصلحة هذه الدول، وقد أعلنت عن موقفها رسمياً. المشكلة التي يعرفها كتاب المقال التسعة أن إيران قامت بأخذ الولايات المتحدة رهينة في فترة أوباما الرئاسية الثانية، عندما حرصت واشنطن حينها على عدم إغضاب النظام في طهران حتى توقع على الاتفاق النووي. وكانت النتيجة أن إيران انتشرت عسكرياً في العراق وسوريا ولبنان واليمن. لقد أغدقت إدارة أوباما الهدايا على إيران من أجل هذه الاتفاقية على حساب أمن دول المنطقة، وتسببت في هذا الانفلات الخطير وحدوث أسوأ مأساة في تاريخ المنطقة.

الكتاب حذروا ترمب من إغضاب إيران، خاصة أن زيارته للرياض توافق الانتخابات الرئاسية، وأن ذلك قد يعني هزيمة الرئيس «المعتدل» حسن روحاني ووصول منافسه المتطرف إبراهيم رئيسي. ومع أن هؤلاء المسؤولين الأميركيين السابقين يناقضون أنفسهم في مقالهم بالاعتراف بأن الانتخابات قد يتم تزويرها لصالح المرشح المتطرف، ففي الوقت نفسه يخشون من ردة الفعل بسبب زيارة ترمب للرياض. إيران يحكمها المرشد الأعلى والحرس الثوري وبالتالي ليس مهماً من يفوز بالرئاسة. تذكروا أن كل الانتشار العسكري الإيراني الذي ترونه أمامكم، والحروب الإيرانية في المنطقة التي لا سابقة لها حدثت في عهد «المعتدل» روحاني وتحت نظر الإدارة الأميركية السابقة. وبالتالي أين الاعتدال الرئاسي في طهران وما قيمة الإغراءات الكثيرة التي دفعتها واشنطن آنذاك؟

أعتقد أن بإمكان الإدارة الأميركية الحالية وضع إيران أمام الواقع الجديد، وأن عليها أن تتوقف عن نشر الفوضى والعنف في المنطقة والعالم، وأن هذا سيقابل إيجابياً بالانفتاح ليس من الولايات المتحدة والغرب وحدهم بل كذلك من دول المنطقة وجيران إيران. من دون إرسال رسالة واضحة، فإن طهران ستستمر في نشر الأزمات في العالم وتخلق التوترات وتدعم الجماعات الإرهابية وتهاجم حلفاء الولايات المتحدة. لقد أخذت إيران المنطقة رهينة وابتزت واشنطن لسنين طويلة والنتيجة أنها في النهاية كوفئت لكنها لم تتوقف حتى بعد المائة مليار دولار وطائرات البوينغ ورفع العقوبات الاقتصادية.

 

arabstoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

طهران تختار «خيار شمشون»

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:37 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

ترمب وإعادة إيرانَ إلى إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب في الرياض نصائح أوباما ترمب في الرياض نصائح أوباما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon