المرشد وهتلر

المرشد وهتلر

المرشد وهتلر

 السعودية اليوم -

المرشد وهتلر

بقلم : عبد الرحمن الراشد

هناك صراع طائفي وتاريخي بين دول الخليج وإيران قد لا ينطبق على وصف السعوديين للمرشد في إيران بهتلر، هذا رأي أحد المعلقين على حديث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ضد آية الله خامنئي. إنما المعنى في رأيي واضح، عن شخصية قائدة تدير نظاماً توسعياً على أسس حزب مؤدلج، لم يرف له جفن حيال مئات الآلاف من الناس الذين عرضهم للموت أو ساعد في قتلهم. نظام رفض التصالح والانفتاح مع العرب جيرانه ومع الغرب، ووجه ولا يزال يوجه معظم مقدراته نحو بناء دولة عسكرية متفوقة عدوانية، مع شبكة وكلاء من تنظيمات إرهابية من إندونيسيا إلى وسط أفريقيا.

بدأت مشكلة أوروبا مع نزعة هتلر العدوانية وسعيه للاستيلاء على ما اعتبرها مناطق حيوية لأمن ألمانيا، مثل تشيكوسلوفاكيا وبولندا وفرنسا. استمر يتوسع ولم يتوقف إلا بعد أن اتحدت ضده دول الحلفاء وقررت مواجهته.

نحن نواجه النموذج نفسه والحالة نفسها. يتحدث المرشد في طهران مبرراً إرسال الحرس الثوري إلى العراق وسوريا بأنها مناطق حيوية لإيران رغم أنه لا توجد حدود لبلاده مع سوريا. أيضاً، المرشد، وقادته العسكريون والدينيون، يصرحون بلا لَبْس أن كل منطقة الشرق الأوسط تخضع لهم، وما لم يخضعوه بعد هو في الطريق. وليست الكلمات تتحدث بل أفعالهم في البحرين واليمن ولبنان والصومال ووسط آسيا.

نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية آيديولوجي فاشي منذ استيلاء رجال الدين على الحكم قبل نحو أربعة عقود. وهذا لا يعني أنه صراع طائفي شيعي - سني، كما يقول صاحبي، فإيران خلف منظمات سنية متطرفة مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الإخوان المسلمون». إيران هي النظام السياسي الوحيد في المنطقة الذي تجرأ، وأعطى تنظيم «القاعدة» الدعم والملجأ داخل إيران بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وغزو الولايات المتحدة أفغانستان، وتدميرها قواعد التنظيم الإرهابي. كما أننا لا نستطيع أن نصف الصراع والتهديدات بالقول إن إيران تحارب العرب عرقياً بوصفها دولة صفوية، هذه أيضا فيها تبسيط للخطر، لأن المرشد نفسه، وهو الأعلى سلطة، ليس فارسياً بل من جذور أذربيجانية.

نحن نرى سلطة إيران الحالية فاشية توسعية خطيرة، لا تتوقف عند حدود. وقد رأينا أن المرشد لن يتوقف عند ما يصفها بالمناطق الحيوية، بل سيتمدد مثل كل الغزاة الفاشيين، سيتوجه نحو السعودية، وفي الطريق سيمر على دول مثل الكويت وقطر والبحرين، كما فعل هتلر، عندما قرر المرحلة الثانية من مشروعه وغزو الاتحاد السوفياتي، فاستولى في الطريق على دول البلطيق وأوكرانيا وروسيا البيضاء.

فعلياً معظم الخلافات الخليجية مع جمهورية إيران قابلة للحل لكن النظام السياسي ليس في وارد الحل، لأن كل دولته بناها على مشروع حزبي عسكري توسعي، يشبه كثيراً تنظيم داعش الذي يتحدث عن إقامة دولة الخلافة، دولة كولونيالية واسعة الأرجاء تدين له بالطاعة. هذا حلم هتلر، مشروع إيران الخامنئية مثل مشروع ألمانيا النازية، الذي يسترخص حياة الناس سواء كانوا مواطنيها أو شعوب الأمم الأخرى.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد وهتلر المرشد وهتلر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon