هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون

هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون؟

هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون؟

 السعودية اليوم -

هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون

بقلم - عبد الرحمن الراشد

كل رئيس أميركي جاء للبيت الأبيض جرب حظه، طرح أو حاول طرح مشروع للسلام بين العرب وإسرائيل إلا باراك أوباما الذي أشغلته قضايا المنطقة الأخرى. في مطبخ دونالد ترمب، الرئيس الأميركي، نشم رائحة المهمة المستحيلة، مشروع سلام جديد. كلّف به أقرب الأشخاص إليه، مستشاره وصهره جاريد كوشنر، وعين أيضاً مبعوثاً خاصاً لهذا الغرض اسمه جيسون غرينبلات، وبدأت الرحلات المكوكية بخياطة المشروع الجديد.

من دون ملامح كافية لن نستعجل الحكم عليه، بالنجاح أو الفشل. كلنا نعرف أن لا أحد نجح بعد، حتى صار ظهور سلام شامل مثل ظهور طائر العنقاء، إحدى الخرافات المستحيلة الثلاث. مع هذا نُبقي على باب التفاؤل مفتوحاً، مَن يدري فقد تصيب، مثل الفوز باليانصيب، فرصة نادرة لكنها محتملة.

ألفت النظر إلى أن ظروف النجاح موجودة اليوم. المناخ الإقليمي تحديداً، مهيأ أفضل من أيام كامب ديفيد في السبعينات، وأفضل من زمن مؤتمر مدريد للسلام في مطلع التسعينات، وكذلك اتفاق أوسلو الأشهر. وبالتأكيد أفضل من مناخ مشروعات السلام اللاحقة في طابا، واي ريفر، ووادي عربة، وغيرها.

أما لماذا نرى الطقس السياسي اليوم ملائماً لمشروع سلام كبير فهو بفضل المشهد الكبير من التغييرات التي أصابت المنطقة العربية. فقد خرج من اللعبة أكثر الناس عداءً، وتخريباً لمشروعات السلام الماضية، صدام حسين ومعمر القذافي وبشار الأسد، والمنظمات الفلسطينية اليسارية، وتم إقصاء الإخوان من الحكم في مصر، وإضعافهم في السودان، وصار حكم آية الله إيران مهزوزاً في الداخل، ومتورطاً في سوريا والعراق، ومربوطاً بالاتفاق النووي ورفع العقوبات المشروط. ولا أريد أن أعتبر خروج تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» لأنها أصلاً لم تكن طرفاً في المعادلة، ولا سعت لتخريب المشروعات السابقة.

وهذا الغياب الكبير لقوى المعارضة للسلام لا يعني أن المناخ العربي الجديد متحمس للصلح اليوم، بل لأنه لا يفكر فيه ولا يتحدث عنه، منشغل بقضاياه الخطيرة، ثلاث حروب كبرى في سوريا وليبيا واليمن، عدا عن التوترات والمواجهات الأمنية الواسعة في مناطق دول الحزام المجاورة للحروب.

وحتى هذا المناخ غير المعادي، أو اللامبالي، للسلام في فلسطين لا يكفي لوحده من دون مشروع سلام عادل، فهل هناك من يصمم خطة سلام حقيقية، قريبة مثلاً لمشروع بيل كلينتون الذي حظي برضا الكثيرين، بمن فيهم المتشككون والرافضون، ولم تقلع تلك الفرصة الحقيقية نتيجة تلكؤ الرئاسة الفلسطينية حينها، ورفضَ الإسرائيليون لاحقاً إعادة طرحها.

هذه مهمة عسيرة على كوشنر، شاب طموح ومقرب من الرئيس وله علاقات متميزة بالقوى اليهودية في إسرائيل وعدد من القيادات العربية. ورغم أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة رغم آلامها ومعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، إلا ان الأزمات كوشنر هو من وضعها على قائمة اهتمامات الرئيس على اعتبار أن العالم منشغل بسوريا وإيران وليبيا و«داعش». الجميع في انتظار معرفة تفاصيل مشروع ترمب للسلام، وأنا من طابور المتشككين في إمكانية إبرام الصفقة المستحيلة، فقد فشل زعماء العالم في إنجازها على مدى نصف قرن ولن يكون حظها سهلاً، خاصة بعد أن باع الرئيس ترمب نقل السفارة للقدس دون مقابل من إسرائيل. مع هذا، سننتظر ونسمع ونحكم عليها في حينها.

المصدر : جريدة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon