الفصل الثاني من رئاسة ترمب

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

 السعودية اليوم -

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

بقي عامان وهما طويلان، بمقاييس فرط حركة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إدارة العالم. فهو كثير القرارات، وسريع الحركة، لا يهدأ ولا يتراجع، ولا يهاب العواقب. قلة مثله يجرؤون على تغيير العالم من حولهم؛ لهذا له خصوم كثر. وقد تحطمت آمال خصومه في الداخل والخارج، الذين عوّلوا على تقييده برلمانياً في انتخابات الكونغرس. فقد خرج بنصف انتصار محتفظاً بالأغلبية في مجلس الشيوخ الذي سيحمي ظهره، وسيتولى تمرير قراراته الرئيسيّة. وبالتالي، ترمب لا يزال واقفاً على قدميه حتى نهاية رئاسته.
وفي انتظار أن يكشف البيت الأبيض لاحقاً عن خطة الطريق للنصف الثاني من الرئاسة، فإن القضايا الرئيسيّة مستمرة كما يبدو. فترمب ممسك بتلابيب نظام طهران؛ بدليل أنه تعمد تطبيق العقوبات حتى قبل أن تفتح مراكز التصويت الانتخابية أبوابها بيومين. وأوعز للوزارات الأميركية تنفيذ العقوبات مثل الخزانة، والخارجية، والأمنية، والبنتاغون، ثم أضاف المزيد من العقوبات على الميليشيات التابعة لإيران مثل «حزب الله». أما الاستثناءات التي منحها ترمب للدول الثماني فقد كانت تهدف لكبح أسعار النفط من الارتفاع، وإعطاء فرصة مدتها ستة أشهر للدول الحليفة حتى تنهي عقود مشترياتها النفطية، وبالطبع إعطاء نظام المرشد خامنئي المزيد من الوقت حتى يقدم تنازلات، بدلاً من التقوقع في الزاوية الضيقة. فالهدف ليس إسقاط النظام بقدر ما هو تعديل سلوكه.
والملف الثاني مشروع السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكان إلى قبل عام فقط محل سخرية المتشككين وهجوم الرافضين. الآن، على الجميع في المنطقة أن يأخذوه على محمل الجد، وليس مستبعداً أن يغير مفهوم الصراع وآلياته. وما صدر عن سلطنة عمان بعد زيارة رئيس وزراء إسرائيل يعكس الواقع الجديد، معظم دول المنطقة ستتعامل مع إسرائيل. وإيران سبب في ذلك، حيث انكشف تآمر طهران للهيمنة على العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، والبحرين. لإسرائيل دور مهم في التحالف ضد مشروع المرشد الأعلى في طهران. سيكون للرئيس ترمب ومستشاره جاريد كوشنر في السنتين القادمتين دور كبير في تغيير مفاهيم الخلاف والتحالفات.
أيضاً، في العامين المقبلين حرب اليمن ستتصدر القضايا وسيسعى ترمب إلى دعم حليفته السعودية، خاصة أن القوات اليمنية مع شركائها السعودية والإماراتية والأخرى تتقدم في مناطق العدو الصعبة، بما فيها محافظة صعدة موطن الحوثيين أنفسهم، وسيتعزز الوضع والحل السياسي في حال أكمل التحالف سيطرته على مدينة الحديدة ومينائها.
أما الملف السوري، الأكثر خطورة وأهمية، فمعظمه أنجز في النصف الأول من رئاسة ترمب. وقد غير الرئيس رأيه وسياسته من الانسحاب إلى البقاء، وأعلن صراحة عن إبقائه على الوجود العسكري الأميركي في تحدٍ لوجود استمرار القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا. التحدي الصعب إقناع روسيا بالتخلي عن الإيرانيين أو السماح لإسرائيل باستئناف الهجمات الجوية على الوجود العسكري الإيراني الذي شُل نتيجة إدخال منظومة الصواريخ الروسية.
لا نضع في الحسبان المفاجآت التي عرفت بها المنطقة، لكننا لا نستبعد أن تُقدِم إيران على عمل انتقامي خلال الفترة المقبلة لإحراج إدارة ترمب وإجباره على تقديم تنازلات لها. فقد سبق وفعلتها مع إدارة باراك أوباما السابقة عندما احتجزت بحارة المارينز. قد تفتعل مواجهات مع قوات خليجية أو توعز لميليشياتها لتنفيذ هجمات على مصالح أميركية في العراق. كل ذلك وارد، وهي مغامرات خطيرة على إيران نفسها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفصل الثاني من رئاسة ترمب الفصل الثاني من رئاسة ترمب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon