10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية

10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية!

10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية!

 السعودية اليوم -

10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية

عبد الرحمن الراشد

قرأت تقرير وكالة «أسوشييتد برس» عن تزايد هيمنة إيران على العراق، تحت غطاء دعمه ضد تنظيم داعش. ويقدر التقرير، وفق مصادره، أن الإيرانيين باعوا العراقيين، في سنة واحدة، ما قيمته 10 مليارات دولار ثمنا لأسلحة لمواجهة الإرهاب، وهي «كلاشنيكوفات» وراجمات صواريخ وذخيرة، قد لا تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار!

طبعا لا يحتاج الأمر لتوضيح أن المليارات الـ10 من الضخامة والكرم كانت كافية لجلب ترسانة من الدول العالمية المصنعة لحاجات الجيوش، وليس خردة سلاح بسيطة من إيران. هدف المبلغ تمويل حاجات إيران العسكرية، ومغامراتها، بمليارات الدولارات، في وقت تواجه فيه ضغوطا اقتصادية داخلية.

ولا يحتاج الأمر، أيضا، للتأكيد على أن مآل العراقيين السعداء بالنجدة الإيرانية هو الشكوى مستقبلا من هيمنة نظام طهران عليهم، ولن يكون بوسعهم اتخاذ قراراتهم بحرية، وبما تمليه عليهم مصالح بلادهم الوطنية؛ فالعراق سيُصبِح بلدا تابعا، بسبب النفوذ الأمني والسياسي الإيراني المتزايد، كما آل إليه حال لبنان بعد النفوذ السوري عليه منذ منتصف السبعينات، الذي دخل البلاد لإنقاذه من الميليشيات الفلسطينية، ولم يخرج إلا بعد 30 عاما من شبه احتلال، وبعد تهديد مجلس الأمن. العراق، هو الآخر، سيكون مزرعة إيرانية يعتاش عليها الحرس الثوري، والسياسيون، والوسطاء، والسماسرة في طهران، وستزيد متاعب العراقيين منهم، عاما بعد عام، كما حدث للبنانيين الذين جاءوا بالسوريين ضمن قوات الردع العربية، ليكتشفوا أن فوضى وأذى الميليشيات الفلسطينية لا يقارنان بالجيش السوري الرابض على صدور كل اللبنانيين، الذي استمر يحلب البلاد، ويدير أصغر شؤونها، إلى اختيار رؤسائها، ويقتل من لا يوافقه.

ثم يبالغ رجال النظام الإيراني في تحقير العراقيين، زاعمين أن تدخلهم هو الذي حمى العاصمة بغداد من اكتساح «داعش» لها، ونحن نتذكر أن التنظيم الإرهابي ترك طريق العاصمة، واتجه نحو الموصل وكردستان، وليس للإيرانيين وجود بعد، ولم يلاحقوه أو يقارعوه. ودخول الإيرانيين التراب العراقي ستدفع ثمنه القيادات الشيعية أكثر من غيرها، لأن نفوذ الإيرانيين سيظل محدودا على المناطق السنية، مهما بلغ حضورهم العسكري والأمني في الداخل.

وما قاله أحد القيادات الشيعية زاعما بأن الأميركيين دعموا متطرفي السنة في السنين الماضية، وأن عليهم أن يقبلوا بمتطرفي الشيعة، يدل على كيف سترفع إيران من قيمة المتطرفين الشيعة على حساب المعتدلين والقوى السياسية المحترمة الأخرى، شيعية وسنية. لقد كان وجود الأميركيين مؤقتا، وهم الذين أسقطوا نظام صدام بعد عجز المقاومة العراقية عنه، شيعية وكردية.

وفي حال سكت العراقيون عن توغل النظام الإيراني في حياتهم، فإنهم سيُعانون مما يعاني منه الشعب الإيراني نفسه، من بطش وقسوة. وفي الأخير، سيصبح الإيرانيون، في نظر العراقيين، قوة محتلة، وسيُحاربون ويُخرجون من العراق كما طُرد من سبقهم من مغول وبريطانيين وأميركيين.

ومن جهة أخرى، ربما في صالح الدول الأخرى أن تتورط إيران في المستنقع العراقي، وتتصادم مع القوى السنية العربية في البداية، والشيعية لاحقا، لأن النظام الإيراني ظل من الدهاء، والحذر، يتحاشى الدخول مباشرة في أي نزاع عسكري خارج حدود بلاده. حتى عندما استفزت قوات طالبان الأفغانية النظام الإيراني، وقتلت من أتباعه الكثيرين، انسحب من مناطق التماس، ولم يدخل في مواجهة معها. واكتفى الإيرانيون في حروب الـ30 عاما الماضية بتطبيق سياسة «الوكلاء الإقليميين»، مثل حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن، ليدافعوا عن أجندتهم، ويُقتل رجالهم بالنيابة عنهم. وبدخول القوات الإيرانية في العراق، وميليشياتها في سوريا، نحن نرى وجها جديدا لطهران، ومرحلة جديدة متقدمة من الصراع في المنطقة.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية 10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon