الهجمات العراقية على دول الخليج

الهجمات العراقية على دول الخليج

الهجمات العراقية على دول الخليج

 السعودية اليوم -

الهجمات العراقية على دول الخليج

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

العراق مثل لبنان دخل في حرب إيران من دون إرادته، باستثناء أن حكومة لبنان استنكرت وشجبت ما فعله «حزب الله». أما حكومة العراق فلم تمنع أو تشجب ما فعلته فصائلها باستهدافها 3 دول خليجية على الأقل.

ندرك أن الفعل والأوامر من إيران، وليست للحكومة العراقية يد في ما حدث، إنما تبقى مسؤولية الأرض هي مسؤولية قانونية على من يحكم العراق. هذه الميليشيات هناك هي جزء من منظومة السلاح الإقليمي الإيراني. وقد جاء قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قاآني، قبل أيام لتوجيه هذه الجماعات المسلحة على التراب العراقي.

بغداد مسؤولة عن الاعتداءات المنطلقة من أراضيها على السعودية وجاراتها، هذه ميليشياتها وعلى أرضها.

وحتى تتضح الصورة الكاملة نحتاج أن نفهم العراق الحالي، الذي لا يشبه عراق صدام، ولا عراق الأميركيين، وهو أقرب ما يكون لعراق إيران. ويختلف وضعه عن لبنان واليمن من حيث إن ميليشيات العراق أكبر عدداً وأعمق ارتباطاً بطهران، نتيجة الامتداد الجغرافي. وتتولى بغداد تمويل معظم هذه الجماعات، ويقال إنها أيضاً تدعم نشاطات الظل الإيرانية في المنطقة. وميليشيات العراق جزء من هيكلها العسكري، الذي يتشكل من نحو نصف مليون فرد، نصفهم ميليشيات منضوية نظرياً تحت القيادة العسكرية العراقية. تأخذ المال من بغداد، لكنها تتلقى أيضاً أموالاً وتوجيهات من طهران.

الإيرانيون يسعون في العراق منذ سنوات للاستيلاء على كل العراق والاستفادة من مقدراته البترولية الضخمة وموقعه الإقليمي. وقد نجحوا في خلق كيان تابع لهم داخل الدولة العراقية، كما فعلوا في لبنان، وإلى حد ما في اليمن. ميليشياتهم العراقية أقوى من مؤسسة الجيش المحترفة، كما هو حال «حزب الله»، مقارنة بالجيش اللبناني، وكذلك الحوثيون في اليمن. ويستطيع الإيرانيون اليوم، لو قرروا الاستيلاء على العراق، فعل ذلك، لكنهم يكتفون بالسيطرة من بعد، من دون الاصطدام بمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.

وطالما أنهم نجحوا في التغلغل، لماذا لا يتخلص الإيرانيون من هياكل المؤسسات العراقية الحاكمة ويعيدون ترتيب بيت الحكم؟

في رأيي، سيفعلون ذلك لاحقاً إن نجا النظام الإيراني من محنته الحالية، والوقت لم يحن بعد. النظام العراقي القائم له شرعية دولية بواجهات ديمقراطية يتم انتخاب برلمانها، ومنه اختيار رئيس الحكومة والرئاسة. نموذج مماثل للبنان في زمن الهيمنة السورية. شرعية شكلية، إنما القرار الفعلي في طهران.

هل يمكن إنقاذ العراق والعراقيين من براثن إيران ومن توغل الميليشيات؟ هناك بصيص أمل، في حال ضعف النظام الإيراني نتيجة الحرب الحالية، وما قد يعقبها من عقوبات. والعامل الثاني للتغيير استمرار سلطة الولايات المتحدة على معظم موارد العراق النفطية الدولارية التي تذهب إلى نيويورك، وهناك تتم مراقبة المصروفات ونفقات الدولة العراقية. وقد باشرت الحكومة الأميركية هذا الأسبوع تفعيل سلاح الدولار، حيث أوقفت التحويلات المالية المخصصة للمؤسسات الأمنية العراقية إيذاناً بمرحلة جديدة من العقوبات على النظام الإيراني المتغلغل داخل المؤسسات العراقية.

عندما غادرت تقريباً كل القوات الأميركية من العراق، حافظت واشنطن على سلطتها على الموارد المالية. فالدولار الأميركي هو أداة نفوذ منذ الغزو في 2003، وحظي بموافقة مجلس الأمن منذ حينها. وبالتالي، 90 في المائة من مداخيل العراق تأتي من مبيعات النفط، وتذهب إلى نيويورك، وتودع في البنك الفيدرالي، الذي يشحن جزءاً كبيراً من مليارات الدولارات بالطائرات إلى البنك المركزي في بغداد.

الحكومة الأميركية أعلنت قبل أيام أنها أوقفت شحن 500 مليون دولار إلى العراق للضغط على حكومته. منذ فترة وهي تطالب حكومة السوداني بتفكيك الميليشيات الإيرانية التي تدفع لها بغداد مرتبات أفرادها وتسليحها، وهي تتلقى في الأخير توجيهات إيران. الحكومة العراقية ترجو رضا واشنطن، لكنها بالتأكيد تخشى من غضب طهران. في هذا الموقف الصعب تقول إنها لا تتأثر بالتهديدات الأميركية، ولديها احتياطي كافٍ من الدولارات، لكن الأرجح أننا سنشهد تدهوراً لسعر الدينار ونقصاً في السيولة. إدارة ترمب تحذر سلطات بغداد من أنها ستقوم بمحاسبتها نتيجة موقفها الخانع لإيران.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجمات العراقية على دول الخليج الهجمات العراقية على دول الخليج



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon