المكالمة التي هزت الشرق الأوسط
أخر الأخبار

المكالمة التي هزت الشرق الأوسط!

المكالمة التي هزت الشرق الأوسط!

 السعودية اليوم -

المكالمة التي هزت الشرق الأوسط

عبد الرحمن الراشد

كنا ننتظر الضربة التأديبية التي وعد بها الرئيس الأميركي ضد نظام الأسد في سوريا عقوبة له على قتل ألف وخمسمائة خنقا بغاز «السارين»، لكن باراك أوباما بدلا من ذلك ضرب حلفاءه! مكالمة غزل سياسي تليفونية أجراها أوباما مع حليف الأسد، الرئيس الإيراني، سارع بعدها روحاني للإعلان عن انتصاره وليستقبل استقبال الفاتحين في طهران. الكثيرون الذين انتظروا صواريخ «توما هوك»، تأديبا للنظام السوري ورسالة للنظام الإيراني الذي يطور سلاحه النووي، هزتهم أخبار المكالمة الهاتفية، فهي الأولى بين رئيس أميركي ورئيس إيراني في 34 سنة، تلتها التصريحات الاحتفالية في واشنطن وطهران بـ«التقدم» الجديد في كسر الجليد بين البلدين! وقد هزت المكالمة الأوباروحانية دوائر القرار في الخليج والأردن وتركيا وإسرائيل وغيرها. ما الذي يحدث؟ روحاني يقول إن أوباما هو من اتصل به، مرة وهو يستعد لمغادرة الفندق والثانية وهو في السيارة في طريقه للمطار. والبيت الأبيض يقول إن فريق روحاني هم من أبلغوهم برغبته في محادثة أوباما. وليس مهما من رفع السماعة قبل الآخر، بل كيف اقتنع أوباما أن يكافئ الإيرانيين بكسر تاريخ الصمت الرئاسي، حتى قبل أن يعطوه شيئا سوى كلام معسول رخيص؟ والسؤال الذي يثير قلق حكومات المنطقة: ما قد يكون وراء هذا الغزل الهاتفي؟ وما هو عمق العلاقة؟ نحن نعرف أن سلطنة عمان نقلت رسائل بين طهران وواشنطن، ووزيري الخارجية الأميركي كيري والإيراني ظريف اجتمعا قبل أسبوع، فهل المكالمة تتويج لذلك؟ لا يمكن التقليل من أهمية الاتصالات بين الخصمين، ومن الطبيعي التوجس مما قد يحدث بعدها. أما لماذا القلق؟ فالولايات المتحدة دولة عظمى قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة، وهي التي حاصرت إيران طوال ثلاثة عقود، سياسيا وعسكريا واقتصاديا. وإذا كان هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة، فإن الكثير أمامنا سيتغير في علاقات دول المنطقة. وليس مفهوما لماذا قرر أوباما فتح الباب المغلق أمام نظام أجمع كل الرؤساء الأميركيين على اعتباره شريرا، ومواجهته بالاحتواء والحصار. هل يريد أوباما أن يكون نيكسون آخر، الذي فتح العلاقة مع العدو الصيني في السبعينات؟ ربما، لكن ما الذي سيعطيه الإيرانيون للأميركيين مقابل هذا الانفتاح عليهم؟ لا شيء، سوى إعطاء رسالة خاطئة لصقور طهران الذين اعتبروه تراجعا وهزيمة من قبل أميركا! من دون دعم الولايات المتحدة، وتبنيها موقفا صارما ضد إيران، لا يمكن لدول الشرق الأوسط مواجهة إيران سواء بسلاح نووي أو تقليدي، وبالتالي يكون أوباما دشن عهدا جديدا من الصراعات في المنطقة، تحديدا في غياب وضوح وشفافية سياسته تجاه إيران، التي بدأت تثير الكثير من المخاوف، وقد تدفع الدول نحو احتضان سياسات دفاعية جديدة لحماية نفسها من إيران التي ستصبح طليقة السراح من السجن الأميركي!  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكالمة التي هزت الشرق الأوسط المكالمة التي هزت الشرق الأوسط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon