تهديدات الأسد لأردوغان

تهديدات الأسد لأردوغان

تهديدات الأسد لأردوغان

 السعودية اليوم -

تهديدات الأسد لأردوغان

عبد الرحمن الراشد

كنت في تركيا، الأيام الثلاثة الماضية، ضمن مشاركتي في منظمة الحوار العربي - التركي الوليدة، فتركيا أصبحت شأنا عربيا، والعرب صاروا شؤونا تركية كذلك. ولم يكن غريبا أن أقرأ في الصباح التالي عن مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد لمحطة «هالك» التركية. الأسد هدد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأنه سيدفع الثمن لاحقا لدعمه من سماهم بالمتعصبين والإرهابيين. وأنا أتفق مع الأسد أن أردوغان سيدفع الثمن لكن لسبب آخر، لأنه لم يتبنَ سياسة تدخل أوسع في سوريا. فقد بلغت الحرب في داخل جارته الجنوبية حدا يهدد أمن تركيا، وليس مصالحها فقط. ومع هذا اكتفت الحكومة في أنقرة بالتهديد الكلامي، والقليل من الدعم للثوار. وأصبح في سوريا ثلاثة احتمالات سيئة وخطرة على الأتراك.. الأول، أن يهيمن المتطرفون مثل تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» المحسوبين على «القاعدة»، حينها ستكون تركيا هدفا لهم، لكونها خطا أول لحلف «الناتو»، وقاعدة للأميركيين. أهداف أولى دائما لتنظيم القاعدة. الثاني، أن ينتصر النظام الذي سيدعم الجماعات المعارضة المتطرفة مثل حزب العمال الكردستاني، المسؤول عادة عما يقع من عمليات إرهابية ضد الحكومة التركية. وهناك علاقة قديمة ووثيقة بينه وبين نظام الأسد الذي احتضنه لثلاثين عاما، ويستخدمه حاليا لمحاربة الأكراد السوريين وغيرهم. الثالث، غرق سوريا في الفوضى والحرب الأهلية، هنا كلا الاحتمالين سيحدثان معا، «القاعدة» والعمال الكردستاني سيستهدفان تركيا. إن سياسة الدعم الخجولة التي تقدمها تركيا للمعارضة السورية لن تساعدها على الانتصار، ولن تسقط الأسد بالطبع، ولن تحمي تركيا. والأتراك، بلدهم أكثر الدول المحيطة القادرة على تغيير الوضع في سوريا، من خلال دعم المعارضة المعتدلة لا الجماعات المتطرفة، التي ستكون عبئا على النظام التركي. وليس سرا أن كثيرين يتهمون أنقرة بأنها تسكت على الجماعات المتشددة التي تدخل عبر أراضيها وتنقل الدعم والرجال منها إلى سوريا. وهذه الجماعات هي التي سببت نكسة رهيبة للثورة السورية، وتخدم حاليا نظام الأسد، سواء برغبتها أو نتيجة مشروعها السياسي المتطرف المعادي للدولة المدنية. تركيا نموذج إسلامي معتدل ومتطور، لا يمت بصلة لهذه الجماعات التي ترفع صور وأعلام تركيا فقط لأنها تؤيدهم! هؤلاء لن يبنوا سوريا حديثة، بل سيؤسسون لدولة الفوضى والتقاتل، فإذا كانت تركيا مصرة على دعم إسلاميين، فعليها أن تبحث عمن يشابهها فكرا ونظاما. إسلاميو العرب، بمن فيهم السوريون، الذين يلجأون إلى تركيا اليوم، لا يحملون أي قواسم مشتركة مع حزبها الإسلامي الحاكم. وليس مهما الدعم المادي والعسكري فقط، بل الأهم منه الاختيار المبكر للرجال الذين تعوِّل عليهم تركيا مستقبلا.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات الأسد لأردوغان تهديدات الأسد لأردوغان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon